أنا مثلي كمثل الملايين من الناس ممن يقضون ساعات على الفيس بوك ..ربما لي سبب أنني في غربه وهو يحمل لمحات لأصوات من الوطن …صورة ,أغنيه ,تعليق ,لمحه …تجعلك لدقائق تختزل المسافه بين المكان وتحس أنك جالس في مقهاك المحلي في شارع منزل الجميل في مدينتك الحبيبه

في الغربه تعاني من قضايا لم تحس بها في بلدك …في بلدك مثلا تتعود على أوضاع معينه وصعبه ..رغم أنك عندما تغادر البلد لمده طويله تتعجب كيف كنت قادر على المقاومه في تلك الظروف …ولكن لأن المعاناه عامه , وكل الناس تمر بما تمر به ففي وطنك تحس بروح من المساواة معهم في الخير والشر..وفي الغربه تحس بمرارة أنك قد تكون مستمتع بنور أو هواء أو ماء أو خدمه وأخوك أو جارك أو حبيبك يتمناها ويتحسر عليها

في الوطن حتى في عز الأزمات والفرقه والمشاكل لاتستطيع أن تكون طائفي أو تحس بالعزله ..صحيح قد تتحسس وقد يلمس احدهم وتر يثيرك أو يصرح زعيم بكلام يستفزك ..وقد ترى مأسي تجعلك تقول يارب هل نحن على هذا القدره من الشر ؟..لكن تعزي النفس بكلمة الجهل ,التخلف ,الناس لاتفهم ..وكنا هكذا وتاريخنا الجميل .. وأن مايصيبك يصب اخوتك ولكل مله ناس  تسبب مايجعلك تحس بالحزن ممايفعلون

ولكن في الغربه الوحده تحاصرك بالاسئله ..فحتى أبن البلد يميل لأهل ملته ..وتصير الأخوة عملة صعبه ..الحمد لله أنه لاتخلوا من القلوب الطيبه التي ترى أبن البلد بعين لاتفرق بين أحد سوى بالصحبه الطيبه

وتبقى تبحث عن هوية عندما يسئلك الأغراب ..من أنت ومن أين ؟فلم يعد كلمة أنا أبن البلد تكفي …فالأعلام والكلام المكثف الذي نضخه للعالم رغم كل شيء يصل ..وترى الغريب لديه أسئله ..يريد أن يفهم هل أن من نقول عليه ظالم هو ظالم ؟ هل من يقول أنه مضطهد هو مضطهد ؟ وهل نحن أمه واحده أم أمم وفرق وملل وناس متفرقه ؟؟

ودائما نضع القضيه الكبرى وهي أننا أبناء بلد واحد وركاب مركب واحد ونريد أن نعبر الى بر النجاه كهدف وكقضيه ..نقولها منذ كنا في البلد وحتى قبل دقائق من كتابه السطور

ونجيب أننا مله واحده وحدها الله في أرض واحده ونهرين وفرقتها القنوات وابواق السياسه ..وأن مانمر به اليوم غمامه … وستنجلي ..ونعود ..ونعيد ..وأن الأيام تحمل للزمان مفاجاءه فهي لاتعرف أننا قوم كالعنقاء تحرقنا النار فنخمد رماد ومن رمادنا نحيا من جديد

ولكن كل يوم أبناء بلدي يزيدون على شبكه المجتمع ..والفيس بوك شبكه منظمه بطريقه تجعل تحليل المقابل سهل ..فهو يعيش هوية مغايره لنفسه الواقعيه ..هو هنا يخرج كل ما في قلبه ..فتعرف من مايعجبه ومايكرهه ..بل أننا أخترعنا أسئله وصلت لمرحلة أن هناك يصرحون بما يحبون أكله وشربه وبأي يد يكتبون ؟

وللأسف أصوات الطائفيه تملئه ..وكل يوم حدث سياسي أو مناسبه دينيه تكشف وجهه بشع …كلام يقطر سما ..يستفز أي شخص …يمس بكل مقدس ..بل أنه يدخل ألى قلبك ويسحبه ويفتش فيه ليعرف ماهو حساس لديك ويدوس بكل عنف على أي شيء

وكل الحلم الموجود في القلوب والعقل وكلام التبرير والتعليل وان الناس متأثره بالسياسه والاعلام وان هناك ناس عاقله ومثقفه وتفهم الخط الأحمر مابين الأنفعال والغيره على الطائفه أو المله أو الفريق ومابين من يريد أن يسمم صلات الاخوه والدم

ولكن اليوم وقبل دقائق أكتشفت أن هناك ناس لا أعرفها ولكن حمله شهادات كبرى ..مثقفه …قرأو وكتبوا وتعلموا ونما ذج تحمل من العلم والمكانه مايضعها ضمن طبقه الناس التي نراها واجهه للبلد ….وهم يلعنون ناس لم أعصارهم ولا أعرفهم ويشملون أمتدادهم التاريخي ..دخلت لصفحاتهم لأعرف مامشكلتهم ؟فلاترى سوى أنهم ناس يحملون كل ماهو جيد ويشترك معي ومع غيري بكثير من الصفات والأهتمامات ولكن يضخ مواد على الشبكه فيها كره ضد ما أنتمى لي وهو يشتم ويلعن بطريقه تخص من يلعنهم وتعمم لمن ينتمي لهم وأمتدادهم

من أمتدادهم التاريخي ..اجدادي ..اهلي ..امي …أنا ..؟؟ هل الميت يقراء كلامهم أم أن الحي يقرائه ؟؟ هل المقصود به الميت ومن هو تحت رحمه خالقه يحاسبه أن اصلح أو ان أخطاء ؟؟ أم المقصود به ناس لايعرفوهم ولم يروهم في حياتهم ولكن يشاركوهم المكان والهواء والماء ..المقصود به أنا واهلي ..وصديقي ..وزميلي في العمل ..

لماذا ؟؟ 32 عام عشتها في بلد لم أسئل نفسي في ال28 عام الأولى منه ما ملتي  ؟ حتى جاء الأعلام والمحتل والسياسين ليقولوا لي أنت أصفر والأخر من لون ثاني ؟

لم أسأل يوم صديقي من الجامعه ولليوم ما ملته ؟؟

مره مات أبو صديق لي ففوجئت أنه على غير ديني في محل العزاء

بلد قدمت له شهداء وأسرى ..وسجن من أجله ناس من أهلي واعدموا ..لم نسرق ماله أو نخون أمانته …كان يجبرنا على العمل مقابل أجور تبخس حقنا فنعمل في صمت …يبعثنا للموت فنمضي … يقول لأنا انتخبوا نتخب …عندما هرب الناس منه بقينا …وعندما قسى علينا وأجبرنا على ان نهجر منه ..سكتنا ورضينا وقلنا قد ظلم قبلنا أنبياء ورسل وصالحين وأئمه فلسنا أفضل ممن قتل ولا من هجر ..بل نحن لانصل لشيء منهم

وأنا لست سوى واحد من ملايين ..ممن  وجه اللعن لهم من قبل الدكتوره والدكتور ..والطالب الجامعي المحترم ..والأستا ذ الجامعي المحترم والمعجب بصفحه نفس الناشط الخيري التي أحبها ..ناس طبيعه وجميله وحالهم حالي ولكن يكرهوني حتى الموت

أنا لا أعرفهم ولاهم يعرفون ..وربما دخلوا علي في محل عملي وخدمتهم ..وربما ركبت تكسي مع أحد من أقاربهم وتكلمت معه وسولفت وودعته بعباره بسلامه  الله ومحمد وعلي معاك

لم يلعنوني ؟ ويلعونون أهلي ؟؟

الكلام ربما سيدخلنا في نقاش طائفي وأنا لا اريد النقاش الطائفي ..

أنا لا أناقش مذهب ولا طائفه ..فأنا متأكد أن هناك شخص مماثل لحالي من طائفه أخرى لايفهم لما أبناء طائفتي يتهموه بالعماله ويكفرون مقدساته ويحرفون كلام خطبائه ويستحلون دمه لأتفه سبب

وهو مثلي جالس يريد أن يفهم ..كيف يحب وطن فيه ناس تكرهه بكل هذه القوة ؟؟

الاحترام كله للعزه والمحبه لمقدسات كل فرد وطائفته ..ولكن هل تقسمنا للدرجه التي يعرف بها الشخص العاقل أنه لايوجد لديه  صديق على صفحته من أبناء الجهه الثانيه …ام وصلنا انه يوجد ولكن حريه تعبيرنا تفوق مراعاه  الأخر من مجتمعنا

أنا اقول بكل صراحه كلام يمر بقلب أي مواطن عاش في الوطن ويريد أن يفرج الله عليه ويصير كما كان …مواطن حاله مثل الكثيرين لايرد أن يفرق ولايريد أن يكرهه أحد ..

من منا أختار طائفته ؟؟ وهل نحن أخترنا أن نكون عرب او أكراد ؟؟ هل لو درسنا تاريخنا كلنا سيأتي النتيجه صالحه ومناسبه تثبت أن دمائنا نقيه من أي شائبه من شوائب الغزو والحروب التي مرت على أرضنا

الدين ليس شيء اختياري ..نحن كلنا على دين أبائنا ..وان تقرر أن  تتبع الفرقه الناجيه وتبحث عنها ..معناه أن الله منحك قوة أن تدرس وتتعلم وتحلل لتقرر من هي الفرقه الناجيه ؟

والقرار لن يقدمه فوتوشوب أو مسلسل أو كتاب …يقدمه دراسه وفهم واستيعاب وأعاده قرائه لتاريخك بعيد عن التقديس ومن خلال بحث عن الحقيقه

وهي أمور بصراحه لايقوي عليها الجميع …الناس أغلبها على دين أهلها … والحقيقه أنه في كل مكان في العالم أغلب البشر تحب ماهي عليه وتريد أن تبقى عليه …

فهل لعني أو تكفيري سيدخل احد الجنه وينجيه ؟لو كان كذلك فليلعنوني ويكفروني ..فلا أحب علي أن أرى اهلي واحبابي في نعيم الجنه بعد ظلم الأرض

ولكن ما يفعلوه الناس من أستهتار بالمقدسات وبقيم الأخرين ..هو اعلان للكره ..والكره لايؤدي لخير لأحد ..

و السم المتصاعد من وسائل الأعلام افقدني وافقد اخي ومثيلي في الهم هويتنا فناسه تلعنني وناسي تكفره

صرنا نرى أنفسنا غرباء ونحس أننا أغراب بين أهلنا ..وربما كما يقال علينا نحن أهل الخارج ..أفضل لنا أن نكون أهل خارج وننسى حلم الوطن الواحد والشعب والاخوه والتسامح ..فيبدوا أنه مضى وصار أسطورة مرت علينا بسراب ..بل تحمد الله أننا خارج الموضوع وكل مايصيبك من الكلام صفحات فيس بوك لو أقفلته لمضيت ..ولكن ماحال من هو في الداخل ؟ كيف يخرج للعمل غدا وهو يعرف أن مدرسه أو زميله يكرهه..كيف يحس أنه جزء من مجتمع وهو لايعرف هل المجتمع يريده أم يريد أن يخلص منه بسبب اسم أو أنتماء أو شيء لا يد له فيه ..ٍسوى أن الله قسم البشر شعوبا وقبائل ليتعارفوا أن اقربكم لله من كان هو الأتقى في عمله الصالح

ولو كانت الناس المحترمه والعاقله تكرهنا ..فربما صرحوا بها لأننا أغراب ..ومايدريني من يعرفني مايضمر في قلبه وما أضمر أنا له في قلبي …هل كلنا نكره بعضنا ونستحي أن نقولها ؟؟ وربما نستغل خدمات الفيس بوك ونكره بعضنا بدون أن نرى بعض

لا أعرف  هل صرنا نعيش في عالم من الكره والشك وفقدان أي قيمه واحترام لبعضنا

في الغربه تتعلم أن الغيمه التي تمطر فوق رأسك تحمل رزقك ..والأرض التي تنبت رزقك هي أرضك ..لو كان أبن أرضي ونهري واخي لثلث القرن يلعني ويكرهني ..فأبن الغربه لا أفرق عنده شيء ولكن قانونه يحترمني ..ولو كان كل ماقدمته لأرضي كان ثوابه الكره من الأخ ..فربما الغريب سيقيمني بشيء مادي ..يقيمني بقانون يحمني ويمنحني حق أن اشتكي واقول للحكومه أرجوكم اطلبوا من فلان أن لايستغل حريه التعبير ليبث سمومه علي …والقانون يحترم  ..ولكن هل أنا أريد القانون ان يكون رقيب على الناس ؟؟ كلا..أنا أريد ان يكون ضمير الشخص رقيبه ..وأن يعرف أن له شركاء في المكان ..أما لو كان لايريد الشراكه  ولايؤمن أن هناك أخرين ..فهنا الله أعلم

والغربه تعلمك أن لا أهل ولا اضدقاء لك ..لك الله ..وقانون البلد ممن تظلني  غيماته

أخر الكلام …

اليونان منعت بطله رياضيه من المشاركه في أولمبيات لندن لانها كتبت على توتر كلام فيه تحقير للمهاجرين الأفارقه في البلد وشبهتهم ببالبعوض

قالوا انها رياضيه ممتازه ولكن أنسانه لاتملك أخلاق تؤهلها للمشاركه وتمثيل البلد ..وأجبروها ان تعتذر وتنصح الناس وهي دامعه أن لايستغلوا التكنلوجيا لبث الكره

أين نحن من اليونان ؟؟ لو كان المتعلمين والمثقفين لدينا يفعلون هذا في رمضان شهر الرحمن والتسامح ..فلاحرج على الجهله أن يستهتروا بأرواح الناس وأموالهم

ولاحرج على من يريد أن يخطط لتقسيم دولنا لدويلات ..فيبدوا اننا شعوب تريد أن تعيش في حارات صغيره ..كل مجموعه ولها دولة ..وليغنم أعدائنا بفرقتنا