فى مصر الشعب هو من يصنع الرئيس ويجعل منه فرعونا حيث بدأت صناعة الفرعون في مصر .. الرئيس.. الرئيس.. ولا شيئ غير الرئيس ، فجاة اختفي الشعب من الصورة الإعلامية وحل محله الرئيس المصنوع ليكون بديلا عن الرئيس المنتخب ، وذلك بوصول  د. محمد مرسي لمنصب رئيس الجمهورية .

والعجيب  أن الشعب هو مصدر هذه الصناعة  فى حين أن  فئة ليست بالقليلة بجانب الإعلام  والرافضون لجماعة الاخوان والذين  كانوا فى حالو هجوم شرسه قبل الاانتخابات  بساعات  قليلة
نعم العيب فينا نحن كشعب حيث أننا من نصنع الفرعون ونحن من نروى له الارض بدمنا  ليترعرع وينشأة وبعدها يلتهم كل من وقف وتعب وكد من أجله كالمثل الشعبى الذى يقول القطة أكلت أولادها .

هناك مثل مصرى معروف وشهير  – يافرعون إيه فرعنك …مالقيت حد يقول لى لأ

إن من يصنعون الرئيس سؤاء بطيبة او بغباء موروث هم من يطلق عليهم أًصحاب المصالح الشخصية والشعب المصرى بطبيعته شعب وثوق ومتفائل ومحب بطبعه الى التغيير وهذا ما حدث مع الرئيس الجديد حيث وفجاء تغير الوضع تماماً من رئيس رافض للصلاة فى المساجد بل أنه رد يوما ما على من قال له من الصحفيون هل أنتم تصلون فرد بكل لا مبالاة (أحياناً) الى رئيس يصلى الفجر فى المسجد . الامر ليس غريبا فى أن يصلى رئيس الفجر فى المسجد .

أول جمعة يحضرها الرئيس فى الجامع الازهر يبكي مرتين أثناء خطبة الجمعة ، البورصة تربح أرباحا خيالية فرحا بفوز مرسي –  كلها أخبار تصب في خانة صناعة الفرعون الجديد ، وكلنا يذكر كيف بدأ مبارك عهده منذ ثلاثين عاما حيث كانت الهتافات والأغانى الوطنية والنفاق يملاء قاعات الإجتماعات.

والان بديهى أن نتسائل: ماهى طريقة  صنع الفرعون الصغير ليكبر مع الأيام ليصبح ديكتاتورا يملك ويتحكم ويطيح بكل من يختلف معه؟ ..

والاجابة : إن فنون صناعة الفرعون تبدأ بتعظيم الفرعون والكلام عنه فى كل الساحات والميادين وفى وسائل الاعلام، ومن يقرأ كتب التاريخ حين قال مبارك بعد أسبوع من توليه رئاسة الجمهورية ( إن حدود مطامعى المادية متواضعة ومحدودة جدا )) منافقاً بذلك ضميره الشخصى وضمير الوطن وثقة الشعب فيه حتى اصبح دكتاتوريا وورث الديكتاتورية لمن حولة ممن كان لهم الحظ السئ فى التقرب منه .
وهكذا يقولون عن مرسي اليوم بعد أن قال هو متشبها بما قاله الخليفة الراشد أبو بكر الصديق رضي الله عنه ، ولنراجع ما قاله مبارك من 30 عاما ثم نعقد المقارنة بين ماقاله الرئيسان في الأسبوعين الأولين من توليهما السلطه.

الغريب فى هذا البلد أن البورصة تعلوا وترتفع فرحا بنجاح وسقوط رئيس بعينة فكيف تستقر البورصة لليوم الثانى على التوالى بعد نجاح مرسى وكيف تهبط البورصة وتخسر حوالى 2 مليار قبل نتيجة الاعادة.

ما يعنينى الأن وبقوة هو الشعب  ذاته أنا وأنت وكل المصريين …نحن من نحتاج تعديل وثورة حقيقية …بعد ماحدث فى بلادنا العربية ونفضنا عن أرواحنا وعقولنا غبار الذل والمهانة والأستعباد أعتقد أنه قد آن الأوان أن نعلم قدراتنا كمسلمين وعرب … وأن بلادنا تذخر بالكثير والكثير من الخيرات الطبيعية والثروات البشرية التى تكفل لنا العيش الكريم  …وما ينقصنا سوى الإرادة والسواعد الأبية القوية التى تبنى بلادها وتأخذ بها لبر الأمان والحرية والرقى …

يجب  أن ندرك اننا من نصنع الفرعون بأيدينا بصمتنا وتخاذلنا  والتنازل عن حقوقنا فى العيش الكريم ..نحن من ملأ قلوبنا بكل شر من فساد وظلم وسلب لقوت اخواننا  ونحن من ساعد على زرع فتيل الحقد بظهور التفاوت الكبير بين طبقات الشعب الواحد …

نحن من يحتاج ( إحلال وتجديد ) فى الأرواح والعقول والمبادىء والقيم … ونعود لشرع الله وسنة رسوله عليه السلام وأخلاقه الكريمة .يجب أن نتعلم متى نقول لا ومتى نقول نعم …نتعلم معنى الأخوة والتراحم بين أفراد الشعب الواحد دون أستثناء … نتعلم معنى العمل و (الضمير ) نتعلم معنى الحرية ..

فعندما نتعلم معنى الحرية ومعنى الاخوة والتراحم والقوة والإرادة حينها سنتذوق طعم الحياة الطيبة ولن يكون هناك فرعون يحكمنا ولا مستبد يتلاعب بعقولنا ومصائرنا .

فليس هناك فرعون يتوج فوق العباد الا اذا كان هناك من يلبسه تاج الجبروت والطغيان …فلنتعلم جميعاً فى كل بلادنا العربية أن للحرية ثمن وأن الحياة الكريمة من حق كل إنسان فى كل زمان ومكان فلا تجعلوا طواغيت الارض وفراعينها تسلبكم الحق فى حريتكم ..

اما مصر فليعلم الجميع أن بلادى لم تعد للبيع ولم تكن ابداً كذلك وشعبها ربما يصبر …ربما يتنازل أحياناً عن شىء من حقه… ربما يقال عنه طيب …ربما يقال عنه مسالم …لكن لم يكن ابداً شعب غبى أو ضعيف…فبلادى ليست للبيع وليعلم الرئيس القادم أى ما كان أن مصر بلادى ليست للبيــــــــــع …. فأحذر من شعبها وأتقى الله فيه وإلا …البحر الأحمر لازالت مياهه تشتاق وتنادى  الفرعون

وحتى لا نحترف فن صناعة الفرعون ويأتى فى النهاية ويتفرعن علينا يجب علينا أن نقف متشابكى الايدى متواحدين حتى نقف فى وجه الفرعون قبل ان يتفرعن ونتصدى له ولمنافقيه ونطالب بحقوقنا فى الحريات والكرامة والعدالة الاجتماعية . نقف له بالمرصاد حتى لا يتغطرس ونحن كشعب عظيم نجيد أيضا استخراج الثعابية بالطريقة الرفاعية وجب علينا الان فى كل مصلحة وفى كل منظمومة تعلمية وصحية ومحلية وفى الشارع وفى الميادين أن نستخرج هؤلاء الثعابين الذين يتسللون الى الفرعون حتى يتقربوا اليه ويصنعوا منه فرعونا ممنوع الاقتراب منه .