الله

مابين الوجود والحاجه

مازلنا نواجه اجتياح أمواج فكره الوجود الالهي , وكل من يعتقد ان الله موجود أو غير موجود فهذا يعبر عن قناعات شخصيه لكل منهم , ولا يستطيع أي أحدا منهم أن يؤكد قناعاته أو يفرضها علي الأخر, لأنه لا توجد حقيقه مطلقه فكلها نسبيه .

1- اعتقدت بوجود الله ؟

فأود ان اطرح بعض الأسئله :

هل اعتقادك هذا من وحي تفكيرك الخالص والمرتبط بالواقع والمنطقيه ؟

أم هو اعتقاد وراثي أو اعتقاد من مدخل ان كل شئ لا بد له من صانع أو موجد ؟

واذا كان أغلب المعتقدين بوجود الله كان اعتقادهم عن طريق وراثي , فهل هناك جين خاص بذلك , واذا وجد هل سيكون اسمه الجين الالهي ؟

2- لم تعتقد بوجود الله ؟

فأود ان اطرح بعض الأسئله :

هل اعتقادك هذا من وحي تفكيرك الخالص والمرتبط بالواقع والمنطقيه ؟

أم اعتقادك من مدخل أن وجود الله يعيقك ويقيد حريتك ؟ أم فهمك الخاطئ للدين الحقيقي ؟

أريدأن اخرج بكم بعيدا عن مسأله وجود الله فمهما تطرقنا في هذا الموضوع بالحديث يسارا ويمينا بطريق خيالي او واقعي فسوف تظل هذه المساله قيد النسبيه وتلاشي لوجود حقيقه مطلقه .

وسوف نخرج منهنا عن طريق سؤال :

هل البشر في حاجه الي وجود الله سواء هذا الوجود بشكل حقيقي أو اسطوري ؟

- يقول لي :

أن الله هو المحرك الرئيسي للكون بل والوحيد لأن البشر لا تفعل شيئا الا باذن الله , اذا فهو المحرك الرئيسي .

فأقول له :

اذا كان الله هو من يحرك الكون والبشر من محتوي الذي يحركه , اذا لماذا نحن هنا ؟ وما فائده وجودنا ؟ هل نحن مجرد قطع ونستخدم في التسليه ؟ هذا غير منطقي , اذا كان لله وجود حقيقي فأنا أؤمن أن الله لا يحركنا ولكن هناك البعض من يريد أن يعلق اخطاؤه واهماله في تدبير اموره وشئون حياته علي اراده الله , اي ان كل مايحدث له هو اختبار من الله , هذا غير منطقي , هؤلاء لايريدون ان يتحملوا مسؤلياتهم او نتيجه اخطائهم .

- يقول لي :

أتري اصحاب السلطه والنفوذ وكل من هو متحكم في حياه شخص من أكل وشرب ومعيشه , يظلمون البشر يتحكمون بهم وقد أصبحوا يمتلكواحياتهم , اذا لم يوجد هناك الله فمن سيحاسب هؤلاء ويوقف ظلمهم ؟

فأقول له :

أن الظلم الواقع من بعض البشر علي البعض الأخر ماهو الا نتيجه صراعات واضطهادات اساسها التمييز في الدين واللون وحتي في اختلاف الراي والافكار , وأن البشر هم الذين يجب عليهم أن يتصدوا لأي ظلم واضطهاد واقع عليهم , ولا يجب ان يحتاجوا الي أي قوه لتدافع عنهمحتي ولو كانت قوه الهيه , البشر هم من صنعوا الشر والاضطهاد والظلم وهم من يجب ان يتخلصوا منه .

اذا نظرنا جيدا الي نقطه المحرك الكوني ونقطه الظلم والاضطهاد نجد أن :

في الاولي : هذا الشخص احتاج الي وجود الله لكي يعلق عليه اخطاؤه

في الثانيه : هذا الشخص احتاج الي وجود الله لأنه يعتبره المخلص الوحيد للظلم الواقع علي البشر .

وبعد استخلاصنا الأول في مسأله وجود الله الي انه لا أحدا يستطيع الـتأكد علي انها حقيقه أم اسطوره ,

نستخلص من سؤالي عن :

هل البشر في حاجه الي وجود الله سواء هذا الوجود بشكل حقيقي أو اسطوري ؟

- فسوف نجد أن البشر قد احتاجوا الي الله قبل ان يفكروا في وجوده , وفي الحقيقه عندما اتحدث الي البعض أجدهم لايعنيهم وجود الله كثيرا ولكنهم يفضلون ان يحتاجوا اليه فقط .