حين هتف الشباب يسقط يسقط حكم العسكر هل كانوا أعمق رؤية وأبعد نظراً من الشيوخ الذين طالما ألقوا عليهم باللائمة ، ،هل كان الشباب في نظر الشيوخ هم أكثر تهورا وانعدام للرؤية واللجوء إلى التخريب والفوضى ؟!!

إنّ الأحداث التى مرت بها الثورة المصرية منذ بدايتها وحتى اليوم توضح رؤية الشباب …. رؤية الشباب وتتابع الأحدث يدفع وبقوة إلي الإيمان بأنّ أخطاء العسكر التي وصلت أحياناً إلي حدّ الخطايا لم تكن ناتجة عن بعض النوايا الحسنة التي تفتقد بدورها إلي القصد المتعمد.

لكن مسار الأحداث تشير بقوة إلي وجود التخطيط المحكم ،والتدبير المبيت لكل صغيرة وكبيرة،وتبرهن علي أنّ الأمور لم تكن متروكة محض الصدفة ولا عشوائية .
وتتابعاً للأحداث نلقى الضوء على وهذا على سبيل المثال :-

أولا: – التعديلات الدستورية : حين صوت الناس ((بلا ونعم))ثارت ثورة الفتنة الطائفية ولو أن الله أراد لمصرنا الخير لحدث انشقاق ولكن جاء التصويت بنعم حفاظاً علي هذه المادة المستهدفة من قبل دعاة التغريب وخصوم الشريعة،وقد نجحوا في تمرير المادة ٢٨والتي تحصن قرارات اللجنة المشرفة علي الانتخابات الرئاسة وتجعلها غير قابلة للنقد والاعتراض وقد كان،ولم يكشف البسطاء النية المبيتة الأ بعد فوات الأوان

ثانيا :- قانون انتخابات البرلمان : هذا القانون الذي تعمد العسكر به المساندة لبعض القضاة الفلوليين إلي تلغيمه بطريقة إحترافية مع احتفاظهم بالصاعق المفجر له في أيديهم ريثما تأتي اللحظة المناسبة ،وهنا لا يحتاج الأمر كله أكثر من ضغطة زر”أو جرة قلم وبصورة قانونية مائة في المائة،ولو في شكل حكم من المحكمة الدستورية العليا كما جري وتم حل مجلس الشعب الأخير

ثالثا : جهود أجهزة الأمن : حيث قامت أجهزة الدولة الأمنية بمساندة الفريق أحمد شفيق بكل قوتها حتي وصل إلي جولة الإعادة والتي أعطت لأعضاء الوطني المنحل الآمال فى القيام والنهوض وبدأت طباشير صباحهم في الظهور بعدما تلاشت منذ الثورة وحتى الآن .هؤلاء القوم الذين لم يجتمعوا فى دواوين العائلات ولا فى مقرات لهم منذ الثورة واليوم يجتمعون من أجل العودة إلى دورهم فى الوطني القديم .

رؤيـــــة : نعود ونقول إن الذين أحسنوا الظنّ بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة افتقدوا إلي أدني درجات الفطنة والدراية السياسية، وأنّ هذا المجلس حين سمح بنزاهة الانتخابات ووصول التيار الإسلامي إلي الأغلبية النيابية …ولم يترك لهم في السلطة التنفيذية حتى ولا شي .

وإلى هنا لم يدرى المواطن البسيط ماذا يحدث حلوه ووضع في مصب اختيارين كلاهما أصعب من الأخر وأصيب البسطاء بخيبة أمل وتخوف الكثيرون من غداً مجهول .