في الخامسه والعشرون من يناير، ثارت تونس، مصر، ليبيا وسوريه
كلهم ثاروا ضد انضمه قمعيه

وها انا اليوم، بكل فخر
اتلي عليك قرار الجمهوريه
ارجوك…ولو لبضع دقائق، خذ كلامي بجديه
فانا لم اعد تلك الطفله التي كانت كلماتها، احزانها، دموعها، اشعارها مسرحيه فكاهيه

ارجوك، حاول ان تنصت، فقرار اليوم، سوف لن يبث على الجزيره او العربيه!
قراري…قرار امراءه شرقيه
سئمت من تجسيدك المبتذل لمغامرات كازنوفا، دون جوان ورميو الغراميه
فرجاءا توقف، لقد حولت دنجوان الى عاشق فاشل
واصبح روميو شخصيه هزليه!

حكامنا العرب، يحاكموننا بمحاكم عسكريه
يحاكموننا من دون تهم، ويسجنونا اعتباطآ
احتياطآ
ووقايه لامتنا العربيه!
ولكني خوفا بالله،سوف اتلي عليك تهمك السياسيه

فمن اين تريدني ان ابدأ يا سيدي؟
لقاءات سريه
مكالمات ليله
خيانات يوميه!
مع اسراء، اسماء، بيداء ورقيه!
بمن تريد ان تتشبه؟ ومن تريد ان تقلد؟
فدون جوان احب من الحاشيه الملكيه
وكازنوفا وقع بغرام فتاه ايطاليه!
اما انت…فلم تسلم منك الجميله، القبيحه
الكادحه او الغنيه!

كنت اعلم بأنك ككل الرجال، تعشق حب الذات والانانيه
والنساء بمفهومك، كميه وليس نوعيه
لكني لم اكن اعلم، بانك ضننتني غبيه!

منذ بدء حكمك البائد ياسيدي
جعلتني اعتزل الكتابه وامتهن الجنون
الغيت تاء التأنيث واستبدلتها بالواو والنون
ففي زمن الرجال هذا…من نحن نكون!

منذ بدايه عصرك يا سيدي
وانا لا اعرف من انا..لا اعرف من اكون
مللت الاستمرار
واتخذت القرار
سوف ارحل واترك لك مملكه الرجال لتنهار!
فلم اعد ذلك الملاك البرئ، تقول له كن فيكون…

سيدي، لا تلومني على جرأتي اليوم، فقبل زمن الثورات… كان اسقاط النظام، خرافه عربيه
نهمس بها بيننا بصوت خافت راجف
فياما قيل لنا بان للحيطان اذان…ومسامع قويه!

صدقني…قبل اصدار قراري هذا، راجعت نفسي مئات المرات
وتذكرت كلام الجدات
عندما طالبت المراءه باسقاط النظام
ولم يسقط في بيتها غير صحون الطعام
والمزهريه…

لكني اليوم، اعزم على انهاء زمن الرق والعبوديه
واعلن حربي عليك بسلاح يفوق السيف والبندقيه
سوف ارحل عنك…وانادي بالحريه
ولا يهمني…
ان نعتني بالحمقاء او ان نعتني بالغبيه
فقل ماشئت
نحن اليوم،،،بزمن الديمقراطيه!
الم تقل لي من قبل، اريدك مثل نساء التلفاز، اريدك حضاريه؟
فها انا اليوم يا سيدي
امرآه عصريه.