غدا سيتم اصدار حكم بالسجن علي كلا من الرئيس السابق محمد حسنى مبارك وعلي وزير داخليته وجميع معاونيه وسوف يتم إصدار أمر بنقل الرئيس المخلوع الي مستشفي سجن المزرعة، وهذا السيناريو حتي يتم تهدئة الرأي العام تجاه الفريق أحمد شفيق، كيف سيتم هذا السيناريو؟؟ هل فعلا سوف يتم سجن مبارك مدة طويلة؟ هذا ما لا أتوقعه وفقا لبعض المعطيات وهي كالتالي:

سوف يتم الحكم علي مبارك  بالسجن (أرجو قراءة المقال للآخر للتعرف علي السيناريو الوهمي الذي أكتبه للرئيس السابق). سوف تنتهي فترة الانتخابات الرئاسية ومن المؤكد أن الفريق شفيق سيعلق علي هذا الحكم بأنه لا يمكن أن يتدخل في السلطة القضائية وأحكامها وان القضاء أحكامه تحترم من الجميع واذا حكم فلابد أنه إستند إلي أدله وبراهين مؤكدة علي هذا الحكم. بالطبع سوف يعزز هذا من موقفه ضد من يقولون أن الفريق شفيق سيرفض لأي حكم ضد مبارك.
تبدأ حملة الفريق شفيق بتكثيف حملاتها  مستفيدة من هذا الموقف ومن هذا الحكم. حملات كثيرة تنقلها بدهشة مصطنعه القنوات الفضائية وتنقلها آلاف المجموعات المنتشرة علي الفيس بوك. بالطبع لا ننسي شيوخ السلفية فسوف يصورون الفريق شفيق علي أنه يوسف الصديق الذي عاش في بيت فرعون لكنه صار بعد ذلك المخلص لأمته. ومثلما قلت سابقا فإن تيارات السلفية والفلول والليبراليين والمتخوفين من الإخوان والأقباط وأنصار الدولة المدنية سوف يناصرون الفريق شفيق.
من المؤكد أن هناك العديد من الموضوعات الحياتية التي سوف تظهر خلال الفترة القادمة كلها تعمل في صالح ترشيح الفريق أحمد شفيق. نأتي ليوم الانتخابات ويفوز الفريق شفيق كما توقعت في مقال سابق وسيكون هذا الفوز فوزا مستحقا عن طريق الصندوق الانتخابي بدون أي ادعاءات بأنه تم تزوير الانتخابات او أنها لم تتم بطريقة نزيهه .
سيظهر فريق من المتشنقين المتزمتين المنتشرين علي الفيس بوك يدعون بأن الإنتخابات من الأساس باطله لأن قانون العزل السياسي لم يطبق وأن الفريق شفيق كان لابد من استبعاده من البداية. إلا أن هذا التيار سوف يسكت مع الأيام في حين يواكبه ظهور تيار ذقوني (إسلامي مسيحي) يحشد الأمة حشدا لتقف خلف الرئيس الذي إختارته الجماهير بإرادتها الحرة وأن لا مستقبل الأن سوي مستقبل مصر. ينتقل الفريق شفيق معززا مكرما إلي القصر الجمهوري ليتولي مهام عمله الرئاسية.
 تمضي الأيام ويبدأ فريق الدفاع عن مبارك بقيادة فريد الديب لتستأنف الحكم. تعاد محاكمة الرئيس السابق ويتم الإستئناف وينجح فريق الدفاع في تخفيف الحكم ولا ينال مبارك حكما بالبرأة بعد.
تمضي الايام ويكون الرئيس أحمد شفيق قد تمكن جيدا من أدوات الحكم وصراعه مع الأخوان وصل لمرحلة المهادنة رغبة في أن يحافظ كل منهم علي مكاسبة (يلا سيبكم من فكرة أن الناس بشتغل لصالح الشعب …أنا الشعب) يترسخ حكم الفريق شفيق ويهدأ الناس ويعم بعض الاستقرار البلاد وينشد الناس الآمان ويتنفس الآباء والأمهات الصعداء ويكون فكرة الحكم علي مبارك فكرة لا تستحق عناء التفكير وتبقي مجرد مسامرات أمام قنواتنا الفضائية.
تبدأ المرحلة الثالثة وهي مرحلة النقض وفيها يحصل مبارك علي البراءة مع إستعادة حقه التاريخي كرئيس سابق لمصر ورد بعضا من كرامته المسلوبه ولو علي المستوي الرسمي. لن يعود مبارك ولا أي من إبنيه للحكم ولكن سيتم تبرأة الرئيس السابق (بالمناسبة تم تغيير لفظة المخلوع إلي السابق في معظم القنوات الإعلامية منذ فترة)، سوف يكون هناك مكتبة مبارك وسوف يكون هناك صاحب الضربة الجوية سوف يعود مبارك المعني وإن إختفي مبارك الجسد.
والله أعلم…