غيرت صورة البروفايل بالفيس بوك لأضع صورة ىخر مرشح كنت أريده و هو من سأنتخبه إن شاء الله أحمد شفيق فتتالت الصيحات مستنكرة كأنني إرتكبت جرماً بالتعبير عن رأيي في العملية الديموقراطية أو ان وضعي لصورة شفيق امر مستغرب في ظل نتائج انتخاباتنا الاولية..

لكن رأيت إعادة طرح جواب لسؤال هام و هو لماذا أنتخب انا او انت شفيق؟

الاجابة كالتالي:

أولاً:فشل إحتجاجات 25 يناير..

فشلت إحتجاجات 25 يناير رسمياً بنتيجة الإعادة بين الوطني (أحمد شفيق) و الاخوان (محمد مرسي) فالماضي السياسي كان يضعنا بين الوطني او الإخوان و بحكم أن المرحلة الاولى و الارادة الشعبية قد قرروا إكمال المسيرة و إعادة ثنائي الاخوان و الوطني فإني قد وجد الشعب الكريم يضعني في مربع ضيق بين الرجعية و النظام السابق بآليات ثورية فكيف تلومونني على خيار انتم من صنعه و الأهم أن إحتجاجاتكم فشلت في تصعيد مرشح ثوري للرئاسة و اعدتنا لمربع الوطني و الاخوان فاحتجاجاتكم لم تصل للمواطن لغياب فلسفتها و علو صوتها على عقلها.

ثانياً:الاحتكار الاخواني..

الإخوان إحتكروا مجلس الشعب و الشورى و الحكومة  قريباً و المحليات قريباً و مازالوا مهيمنين على لجنة الدستور فهل أسلم لهم الرئاسة لتكون قد اكتملت؟ .. إن مجرد وجود كل هذا بيدهم معناه سحق أي امل في مدنية الدولة بل و إعادة الشمولية الفردية لكن بغطاء ديني و بديل مرسي هو شفيق فشعبنا الكريم لم يمنحني رفاهية الاختيار الثالث علماً بأنني كنت قد إخترت في الحقيقة حمدين صباحي لكن الإرادة الشعبية اتخذت قرار إعادة الثنائية و إجباري على شفيق حتى لا أضع مصر كاملة تحت قدمي المرشد.

ثالثاً:القائد الاعلى للقوات المسلحة..

منصب رئيس الجمهورية يستتبع بالتالي منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة و عملياً لن تسلم مصر من إنقلاب عسكري لو كان القائد هو رجل غير عسكري أو على الاقل رجل مدني و ليس إسلامياً فمرسي سيقود البلاد لصدام مع العسكر لا محالة بحكم الاختلافات الكبرى التي و إن سمحت بصفقات سرية و تفاهمات فهي لن تتفق بالمرة مع قيادة الجيش و التحكم بإمبراطورية الاقتصاد العسكري و التسليح و الترقيات الخ الخ فإنتخاب شفيق حماية للبلاد في الاربع سنوات القادمة من الانقلاب أو الانفجار المتوقع و قد حدث و تكرر في بلاد المشرق كثيراً و الأخطر هو أن يكون مرسي كقائد للقوات المسلحة قد أصبغ الصفة الاسلامية على المؤسسة مما يكرر نموذج موارنة لبنان الذين صبغوا الجيش بالطائفية الدينية و جعلوه في نظر المسلمين ذراع عسكري ماروني فمرسي خطر على وحدة الجيش و النظرة له من جانب و على الاستقرار السياسي من جانب آخر.

رابعاً:الاقتصاد..

شفيق إستمرار لسياسات الخصخصة و القطاع الخاص و مرسي كذلك لا فارق بين الاثنين و الفارق الحقيقي لا يخصهما و يتبع آليات الرقابة الشعبية و الحكومية و التي لم يعد من الممكن تعميتها او منع المحاسبة منها فعمليا مشروع الرجلين واحد فالاول ابن القطامية هايتس و القرية الذكية و برنامج شيكاغو الاقتصادي و الثاني إبن الربحية و المرابحة و الاقتصاد الاسلامي و هما رأسمالية شيكاغو لكن بلحية مما يجعل الخيار موحد بين الطرفين فشخص مثلي يميل للدولنة الاقتصادية و دور الدولة في التخطيط و القطاع العام المجاور للخاص و قطاع الاعمال و دور الدولة الاساسي اقتصادياً شخص مثلي لن يجد مشكلة حقيقية فالخيارات التي منحها لنا شعبنا الكريم هي واحدة لا أكثر.

خامساً:إستحالة عودة النظام..

مشكلة عودة النظام القديم مشكلة أقرب للفزاعة فمن المستحيل أن يتشكل النظام القديم بعد 25 يناير فما قبلها لا يرتبط بما بعدها فمصر قد باتت دولة ديموقراطية و لشعبها صوت و لرقابتها كلمة و لمؤسساتها سطوة فآليات و شروط و أسس نظام مبارك إختفت و التخويف بالعودة دعاية إنتخابية سلبية لا أكثر فهي تفترض مع الحديث أننا جامدون صامتون سنراقب الفساد و التشكيل الجديد للنظام و نحن لا نتصرف مما يتعارض مع الاليات و المبادئ الجديدة التي ترسخت بعد 25 يناير و باتت في الواقع تجعل عودة النظام مستحيلة.

سادساً و أخيراً: الحريات..

من المستحيل أن أقبل بأن يصير على رأس الدولة رجل ينتمي لجماعة تعتبر كلمة مدنية الدولة غير مقبولة كما رأينا بمقترحات علي السلمي التي رفضوها ثم بالنظر لشفيق نجد مساحة معقولة جداً ترتبط بمنظوره الشخصي و موقفه المبدئي المشجع للحريات الشخصية و السياسية بعد 25 يناير مقابل موقف إما غامض و إما رافض لها من محمد مرسي و جماعة الاخوان فالبديل لشفيق استكمال لسلسلة تدمير الحريات لا أكثر و قوانين الختان و الخلع و الزواج المقترح تعديلها اشارة لمفهوم الاخوان الكامل للمجتمع مما يجعل الحريات الشخصية من أسباب توجهي لشفيق رئيساً..

..