لا تختلف كثيراً المقالات التي تعج بها الصحف اليمنية عن مثيلاتها في المنطقة العربية عندما تضع للقارئ أرقام مأساويه وأحداث مؤسفه ومؤشرات لا تبشر بقادم أفضل. مثلها تماماً الإنترنت فمن مواقع أخباريه لا تختلف كثيراً عن مثيلاتها من الصحف إلى المدونات والتي في الغالب يكتبها ويشنرها مواطنون عاديون يحاولون من خلال تدوينهم إيجاد متنفس يعبرون من خلاله عن مشاعرهم المشبعة بالألم حيناً، والحسرة على الماضي حيناً أخر بالإضافة إلى الخوف من مستقبلهم الذي لا يعلمون عنه الكثير.

إذن فبالنهاية نتيجة لا يمكنني ان اصفها بسوداء ولربما اقرب تعبير لها “مؤسفه” يحملها المواطنون ويتعايشون معها كل يوم ولا أظن انني أبالغ إن قلت ان أنسب وسيله كي يفر اليمنيين من مايحملونه من “محصلة مأساويه” لواقعهم وخوف من مستقبلهم تكمن في تعاطيهم للقات ومضغهم له ليدخلوا في مناخ أريحي لبضع ساعات وما إن يتخلصوا منه حتى يعودوا مره أخرى ولكن بمستوى اعلى من المشاعر تصل إلى “التذمر”.

ما أعتقده اننا في اليمن نواجه “تحديات حقيقيه وطارئه ” علينا ان لا ننكرها فبداية الحلول تبدء بالإعتراف بمشاكلنا او ما يواجهنا من تحديات بالإجمال. إلا انه ايضاً مجرد الوقوف امام تلك التحديات الحقيقيه و الطارئه والإستسلام لها وإتخاذ إجراءات عكسيه وقرارات غير موفقه في لحظات التذمر تساهم في زياده تجذر تلك التحديات بل وإتساع رقعتها الجغرافيه…لذلك وبلا تردد أقول انها تدفع في زج اليمن بمستقبل خفي المعالم وبطبيعة الحال فإن ذلك يعني مصير غامض قد يطال الملايين من اليمنيين ولكن بما كسبته الإجراءات الإنعكاسية و / أو القرارات الخاطئة في لحظات تذمر من فقدو إستبصار ماهو قادم لهم.

من تجربتي الشخصية، أستطيع القول ان مزيد من التفكير في مشاكلنا يؤدي إلى نهاية كارثية وفي احسن الأحوال مؤسفة، في حين ان مزيد من التفكير في حلول لتلك المشاكل يمكن ان يؤدي إلى نهاية أكثر إيجابية من سابقتها.

لا زال هناك أمل… هذا تماماً ما تعلمناه من قصص الأطفال منذ نعومة أظافرنا كما التاريخ يروي لنا هو الأخر الكثير من قصص الشعوب ذات النهاية السعيدة و الأساطير والحكم التي هي أيضاً تعلمنا ان الإعتقاد بوجود الأمل في حياة البشر هو مفتاح عدم وقوعنا في مستنقع التفكير بمشاكلنا.

وأخيراً… جرب ان تمنح نفسك فرصه أخرى للخروج من ما أنت فيه، فأعظم أمر منحة الخالق للإنسان هو “حرية الأختيار”.