العالم منتجه نحو أوضاع أكثر سوء ..المياه تشح   والحرارة تزداد بسرعه والمناخ يطرح حسابات قد تغير من شكل عملية الأحتكار القادمة …وقد يتحول تجار الطاقة لتجار مياه

العالم يعاني من أزمة أقتصادية حولت الدين والعبئات من كاهل المؤسسة البنكية الى كاهل الناخبين بعملية كفالات متشابكة من التأميم الحكومي وعملية الأستيلاء على الديون ونقلها لننتهي بعطالة بمقايس خرافية ونقص مستقبلي حاد في الخدمات الضمانيه …تاركا المجتمعات الديمقراطية تحت وطئه مايسمى بأنفجار المعاشات

النبرة التي تحفل بها وسائل الأعلام عند تحليلها للصدامات الفكرية في العالم صارت نبرة دينيه في الأعوام الأخيرة ومصطلح طريقة العيش تقف بقوة أمام مخاوف من أسلمة المجتمع ..وخصوصا أن أسامة بن لادن رغم موته الأ أنه كما يصفه توماس فريدمان في مقاله الاخير في الشرق الأ وسط قد أنتصر ..بعد أن حل حاملين فكره مكان أعدائه القدامى في مقاليد السلطة

الراديكليه تزحف بمظاهر دينية مختلفه وأمارت الأسلام السلفي الراديكاليه بدأئت تنتشر في أفريقيا وصار فكرها يحل بدل المدرسة السنيه المتوسطه والمعتدلة وحتى المتطرفة  مقابل نشاط ملموح للتيار المسيحي لفرسان الصليب والأحزاب النازية  البيضاء …بل أن الأفارقه واصحاب الأصول ألافريقيه صاروا اهل تيار متعصب وعدائي يختبيء تحت مساحة كبيرة من قوانين الحريات

في عالمنا الجديد ربما يكون المسلمين السنه واليهود لأول مره في التاريخ شركاء قائمه طويلة من التهميش بأسم قوانين حماية الأقليات وحقوق الأنسان  …فرغم أن مصطلح معادة السامية يعيش بقوة الأ أن الأجيال الجديده من الأوربين يحملون ضغينه يفرغوها بدعم راديكالي للصورة المتطرفة للتعايش في الشرق الأوسط  وهم يحالون أن يناورن مع الهيمنه اللوبيه لأسرائيل بشكل أنتقامي من اليهود غير المتصهنين بأفقادهم هويتهم القوميه ووضع هوية دينيه يدعموها بروح الرواية المثالية للمحرقة وروح سخرية عنيفه …

في حالتين مختلفتين في بدلين أوربيان مختلفان في شهر واحد خصني أصدقاء غربيون برواية نكت عنصريه حول المسلمين واليهود

العالم الجديد ..عالم مابعد الثورة المعلوماتيه ..والمغيب بوهم السعادة الأصطناعيه وتجاهل المشاكل العالميه في لامبالة عاليه ..يحمل بصمات عنف وحقد غير محدود

هل ستفقد المدنية التي بنينا أسس مفهومنا للحضاره الغربية والنسخه التي نحاول أن نستنسخها عنها في عالمنا العربي قيمتها وتصبح مجرد حالة بوهيمه تضع أسس لعالم متطرف جديد ؟

هل الأنتخابات الأوربية في فرنسا والقادمة في ألمانيا واليونان وهولندا  وغيرها ستقود معسكر المحافظين يضعوا الاحزاب الليبرالية في غاتوهات جديده  ؟ هل ستسيطر أمرة قطر على مقاليد الحكم في اوربا بشرائها لكل ماهو غربي وأوربي ومحافظ  ؟

هل سيؤدي دفع الشرق الأوسط للأنقسام لعالم سني وشيعي الى خلق أرماكودن حقيقة في منطقه الطاقه ؟

هل نحن في عصر أحتضار الحقيقة والحضارة ؟

هل يجب أن نقرر أي جبهه هي التي سنحارب بها ؟

في عالمنا العربي اليوم نحن منقسمون الى مع وضد ..وحالتنا من التبرير والكيل بمكيالين تبرر أننا نرى أنفسنا من خلال هوية قوميه طائفيه حادة …والربيع العربيو خريفه اخرجنا جميعا راسبين في أمتحان نشطاء حقوق الأنسان ..ومن نجح  من المثقفين في أخفاء شوقه لدكتاتور عراقي سني سقط في منع تكشيره الشماته في مسير مملكة النفط الى التحول لأمارات الطوائف

في عالم غربي مملوء بالحقد والخوف والتطرف الديني والفكري وعالم شرقي عنيف وميال للموت في معركة هزليه ليستكمل واقعه الجمل …ألى أين سنمضي وماحقيقة فهمنا للأشياء ؟ هل نفاقنا صار أقوى من محاولتنا للتغير ؟

ما مستقبلنا في عالم جاف وحار ومغبر ؟ ومن سيكونون أسياد النفط الجدد ؟

هل سيكون اطفالنا شيوعين صينين ؟ أم نعلمهم الأسبانية بلكنه برازيلية ؟  والمال والطاقة في بلدان الصين وكوريا وأطراف أسيا وامريكا الاتينيه تنهض كمار بعدما غسلت بنجاح اطنان من أموال المخدرات

ما مقايس حقوق البشر في دول التاي بانز أو مملكه هنود السامبا ؟

يقول أحد المفكرين أن الأنسان قادر على صنع سعاده افتراضيه تقنعه أن مايحصل عليه هو مايريده حقا وان التعاسه البشريه هي مرجعها لحق الخيار المسبب لحالة من التردد تفقدان قدرة أفتراض السعاده

هل سنفترض حالة سعاده وهمية لنتعايش كما نفعل دائما مع عالم التطرف والكراهية والجفاف ؟

هل نحن قادرون على طحن هويتنا أكثر عندما تسقط الحضارة التي لم نعشها أصلا ؟

مامستقبلنا ونحن غير مستوعبني لماضينا أو قادرين على تحديد هويتنا ؟

هل سنتبخر فكريا فنصبح مجرد حالات من أفكار لم تخرج للعيان في عالم مابعد الجفاف ؟