أرجوكم لاتفهموني خطاء هذا ليس مقال من ضمن حملة معاداة الفانتين أو تحذير صحي وصناعي من نوعية أحذر ان تشرب الببسي او مخاطر أكل المارتديلا ,انه فكرة عاطفية وانسانية وممكن ان نجعلها اساسا لاحتفالاتنا القادمة بعيد الحب في العالم العربي والشرق الاوسط

في عيد الحب يحتفل العالم بالحب ويهدي العشاق بعضهم هدايا بسيطة تعبر عن تفكيرهم بالشخص الاخر ,هو مناسبة لتجديد العواطف وشحن العلاقات وبداية مرحلة من الرومانسية للمرة الاولى او شهر عسل عاطفي جديد

ولكن هل نعيش في شرقنا الأوسط الجميل مرحلة اليوم من النضج العاطفي ليكون الدبدوب وشوكلاتها المرسومة على شكل قلب والورد الحمراء كافية لشحن العلاقة والتعبير عن الحب ؟ كيف يكون التعبير عن الحب لدينا ؟ نحن ننضج عاطفيا مع نضوج ثروتنا الهرمونية وتغدوا أولى قصصنا العاطفية في اطار مدارسنا وجيراننا ومجتمعاتنا العائلية ,ورغم ماتتميز به أيامننا من أنفتاح لكثير من العوائل ومساحة اكبر من الحرية للعلاقة مابين الجنسين ألا اننا ندخل علاقاتنا محملين بارث من التقاليد والأعراف والافكار والحلال والحرام والعيب لا يمكن للملابس المماشية للموضة ولا للتأثر بالثقافة الغربية من محيها

سرعان ماتتحول الفتاة في العلاقة لملكية خاصة للشاب وسرعان ما تجد نفسها اما رقيب يحدد لها ماتلبس وماتقول ومع من تتكلم ,يمكن أن نقول عنها غيرة ولكن هي بداية الاستبداد,فعلاقاتنا ليست متوازنة كعلاقات التي يروج لها الغرب ,ففي الغرب العلاقة تتأثر بتقاليدهم التي تجاوزت العقدة الجنسية وتتمحور حول القدرة على منح الاخر مساحة من الحرية والثقة ,بينما علاقاتنا تقوم على اساس حصر الاخر والاستبداد به ,لتتحول الى نوع من الاستفزاز العاطفي والارهاق العصبي ,لذا ترى العلاقة نوع من أنواع الصراع المستمر كل طرف يريد تسجيل نقط اكثر ,فالشاب يريد ان يصوغ الفتاة ان كانت تعجبه لدرجة ان يقرر أن تكون شريكة عمره كنموذج مستمد من النساء الموجودات في منزله ,يحجبها حتى لو لم يكن ملتزم دينيا ,فالزوجة المحترمة في عرفه الاجتماعي واداوره الجندرية المحجبة التي لاتتكلم للاخرين الا ضمن مجال الريموت كونترول الخاص به

يريدها تحت سيطرته تخرج وتتحرك كما يشاء ,وكثيرا ماتصل المسائل لمرحلة تقرير المصير في العمل والدراسة,واتنتهي العلاقة بزواج تكون فيه ربة بيت ممتازة تلحق سلسال من ربات البيوت السابقات ويلعب هو سي السيد الذي يسد حاجات المنزل

وهذا في حال كانت تعجبه لتصبح زوجته ,ولكن الاسوء علاقات التي يدخلها الشب للتسلية فقط ,طبعا لايعني ان الفتاة لاتكون تبحث عن تسلية ولكن المشلكة انه يدخل للعلاقة بنمط فكري انه داخل يتسلي وهي داخلة بشكل جدي , وهنا كثيرا مانسمع حكاية من شباب حول علاقة تدوم سنوات ثم تنتهي بزواجه من اخرى فقط لانها سمحت له بامتيازات تمنحها لحبيبها ويعتبرها دليل ملموس على انه صاحبة تجربه

طبعا هذا منطق يستفز كل عنصر قام عليه التفكير الشرقي وانا كنت من المدافعين عنه سابقا الا ان زرت اوروبا ووجدت فحول العرب يتزوجون الغربيات من اجل الاقامة وهم يحملون شعار تتزوجيني واربيلك العيال , يتزوجون نساء محملات بأطفال من علاقات غير شرعية ويقدمون تنازلات تتجاوز خطوط الحمر للعقل الشرقي من باب الحاجة تبرر الوسيلة و بعدها تنتهي 90 بالمئة من الحالات بالطلاق ويجلس سي السيد يبحث عن شابة عربية من معارف الست الوالدة من بلدهم تكون 16 سنة ولم تخرج من البيضة,ويستنكرون الزواج من مطلقة او أرملة فقط لانها عربية

الحب هو شراكة وثقة وفي التجارة تتعلم أول قاعدة أقتصادية هو ان الشراكات تقوم على الثقة وفريق العمل ,والحب يحتاج لثقة وحرية وفريق عمل ,لذا هذا العام لاتمنح الحبيبة دبدوب ولكن امنحها شيك على بياض من بنك الثقة من بنك الحرية من بنك انت مثلك مثلي ومفيش حدا أحسن من حدا

اربما وقتها تجد علاقة عاطفية ذات نوع اخر وكل يوم عندك يصبح فالنتين