ما أشبه اليوم بالبارحة وما أشبه الثروة بالثورة وما أشبه زين العابدين بتجار الدين و ما أشبه النخبة بالنكبة و ما أشبه النظام بالظلام وما أشبه الأمس بتونس وما أشبه المدنس بالمسدس وما أشبه الإعلام بالإعدام و ما أشبه المعيشة بالوضيعة….

ما أشبه اليوم بالبارحة وما عساي أقول عندما تعترضني في ربوع تونس  الخضراء وجوه بائسة ويائسة لم تشهد بعد عبق الربيع، لم يطلبوا الكثير ولم يطلبوا المستحيل ودفعوا من الدم والقهر والذل الكثير في سبيل شغل وحرية وكرامة وطنية.. سلاحهم …..إرادة حياة على أرض لا تستحق الحياة…. واليوم وما أشبه البارحة باليوم ترتمي في أحظان السلطة لتحصل قطعة رغيف وإن لم تفعل فذنوبك هي التي منعتك ومغظوب عليك إلى يوم الدين… تتمسح على أعتاب السفارات الأجنبية على أمل تأشيرة تنتشلك من براثن الفقر والخصاصة و الحرمان ….رحلة  من  حياة  لئيمة إلى حياة كريمة …

في بلدي يفتح الباب على مصراعيه لتجار الدين يبيعونك من الكلام الكثير واصبروا صبرا جميلا ولا تخرجوا عن طاعة الحاكم فإن الفقراء يدخلون الجنة قبل الأغنياء….

وما أشبه اليوم بالبارحة ويا كثرة المتشدقين المحدثين ويا قلة الفاعلين الصادقين ويا كثرة المنافقين والمعتدين على الدين من معشر المتأسلمين….

كل ثورة وأنتم سالمون ولأموال الشعب ناهبٌون وفي السلطة فاشلون وللفتنة صانعون وللطواغيت مسامحون وباللحية علينا ظاحكٌون وبمليشياتكم مفسدون وبوعودكم الإنتخابية كاذبون وبدم الشهيد متاجرون……