اهلا بكم لربما لم تسمعوا سابقا  بمشروع (الجينوغرافيك ) لدراسة حركة الشعوب تاريخياً ! هذا المشروع  الذي أُطلق عام 2005، والهدف منه دراسة حركة هجرة الشعوب بين أصقاع الأرض منذ أن «خرج» الإنسان الأول من أفريقيا قبل 60.000 سنة. وتشارك في هذا المشروع عشرة مراكز أبحاث حول العالم، تركّز على دراسة حركات الهجرة تاريخياً من خلال دراسة الجينات التي تحفظ في الصبغة (Y (Y Chromosome التي يتوارثها الأبناء الذكور من آبائهم وأجدادهم. فكل فرد يحمل في كل قطرة من دمه تاريخ عائلته منذ آلاف السنين. ولكن ما يهم أهل الاختصاص هو حركات الهجرة التي أدّت إلى عدة تغييرات حضارية عالمية وليس فقط إنسانية. ويؤكد أهل الاختصاص أن الشعوب تحمل في دمها خصائصها الجينية التي تسمح «بتقفي آثارها» في رفات الراحلين وفي دم الأحياء. يتم مشروع الـ«جينوغرافيك» بتمويل من مؤسسة «ناشينول جيوغرافيك» وشركة IBM العالمية ومؤسسة عائلة وايت. وقد بدأت معالم الدراسة تظهر على موقعها على الإنترنت، حيث يظهر تحرّك الشعوب تاريخياً، وفي الموقع معلومات عن مميزات الجينات، وشرح لأساليب تحديدها ودراستها وخصائصها، ويعطي الموقع أيضاً مقالات علمية للفريق المختص العامل في المشروع. مشروع Genographic، المشروع اليوم يدخل عامه الثامن  بمشاركة ما يقرب  من 75000 مشارك من أكثر من 1000 من السكان الأصليين في مختلف أنحاء العالم اضافة الى انضمام  اربعمئة واربعين الف  عضوا من عامة الناس الذين قاموا بشراء طقم اختبار على الانترنت حيث  ارسلوا عيناتهم  الى مختبر  Genographic لغرض  الدخول ضمن الدراسة.

وقد وجدت الدراسة  التي اجراها الباحثون في المشروع بان غالبية الافغان   يتشاركون  بتراث جيني فريد من نوعه لاسلافهم المشتركة  خاصة خلال  العصر الحجري الحديث  وقت  بداية عصرا الزراعة  حيث  ومن خلال  تحليل الحمض النووي  لعينات اخذت من 27 مقاطعة في افغانستان  وجد الفريق المعني بالدراسة   بان التنوع الجيني هو الاقوى عند الافغان خلال العصر البرونزي   والذي يعزى الى تشكيل الحضارات الاولى في تاريخ البشرية  وقد وجدت الدراسة بان هذه الحضارات الاولى وفي وقتها المبكر  كانت قادرة على استيعاب الهجرات المختلفة والغزوات  وبالتالي  زيادة عدد السكان ذوي الاختلافات الوراثية  المتعددة و بالتالي امسى الافغان ذوي  تنوع وراثي فريد من نوعه في  اسيا الوسطى.

افغانستان  فيها تنوع غني من الفئات المتعددة الاعراق بل والمتعددة اللغات يتكون سكان أفغانستان من عدّة مجموعات عرقية الحالية وهم البشتون، حوالي 40%  الطاجيك، حوالي 25%  الهزارة، حوالي 20% التركمان ،حوالي2% الأوزبك ،حوالي7,5% * مجموعات أخرى، 4,5% وكان الهدف  من الدراسة  تحديد ما اذا كانت الجماعات المختلفة الافغانية قد نشات من  فئة سكانية مشتركة  تمتلك انظمة اجتماعية مختلفة   وايضا حاولت الدراسة الاجابة على السوال التالي  حول ما اذا كانت الاختلافات الثقافية والعرقية  قد تأسست على ضوء اختلافات وراثية موجودة بالفعل  . نحن نعم ان الافغان متنوعون ثقافيا  لكن هل من شان الحمض النووي  ان يقدم لنا ادلة حول كيفية تطور  التنوع الثقافي داخل المجتمعات  عبر الزمن.

للمتبع لجغرافية العالم سوف يرى افغانستان  موقعا جغرافيا استراتيجيا كمركز للتجارة وكذلك هو مفترق طرق  في طريق الغزوات  المتعددة في اسيا  ربما كل هذا ادى الى هذا التنوع الوراثي المثير في نوعه لكن السوال  الذي يطرح نفسه  لم نجدهم اليوم هم من اكثر  الشعوب تطرفا   ؟؟؟؟؟

للمزيد متابعة  موقع المشروع

https://genographic.nationalgeographic.com/genographic/index.html

أثيل فوزي