هذا ليس مقالا دعائياً لصالح مرشح فأنا مع كوني حددت مرشحي و حررت له توكيل الا انني ادرك ان مرشحي -الذي لن أذكر اسمه/اسمها- لن ينال النجاح.

هذا مقال لأطرح لمؤيدي أبو الفتوح علامة تعجب كبيرة على موقفهم -في حالة كونهم ليسوا من الاسلاميين- على موقفهم الغريب من وجهة نظري و الذي يتضارب مع التحليل المنطقي و التفكير المرتب المبني على قواعد مفترض جودها فيمن أخاطب فإن لم تجد هذه القواعد فإني لا أخاطبهم بل أخاطب غيرهم.

..

تتعدد الأسباب لكني أطرحها عليكم بإيجاز في النقاط التالية:

*1* عبد المنعم أبو الفتوح إبن لمدرسة الاخوان لمدة 40 سنة بكل ما تعنيه الكلمة من آراء و أفكار إخوانية مرفوضة و هو لم يدعي يوماً تغيير تلك الأفكار بل يكرر في كل مرة أنه إختلف معهم تنظيمياً فقط لرغبته في الترشح و رفضهم ففصلوه.

*2* عبد المنعم أبو الفتوح رجل قضى 40 سنة وسط تنظيم الاخوان أي ثلثي عمره و فجأة لرغبته في الكرسي القي بثلثي عمره وراء ظهره و ترك جماعته عبر فصله بعد تخييره بين الفصل و التراجع عن الترشح فهل شخص بهذا الموقف الصادم مؤتمن كرئيس للجمهورية؟؟؟!

*3* كل صلات أبو الفتوح و علاقاته و رفاقه و من يرتبط بهم إما إخوان أو لديهم عقلية الاخوان بحكم قضاء 40 سنة وسط الجماعة و منظومته المقربة و الافراد الذين يعتمد عليهم لذا فهو إخواني بحكم النقطة (1) و هذه النقطة فالسؤال هل تريد أنت إنتخاب إخواني للحكم علماً بأنه لم يستقل بل فُصل بالقوة  لم يترك الجماعة من طرفه؟؟!

*4* لمن يقول أن أبو الفتوح معارض لرؤى الاخوان أقول كيف يمكن لرجل ترقى في الاخوان التي لا يترقى فيها الا من يلتزم بالسمع و الطاعة المطلقة أن يكون مختلف معهم؟؟ .. ألا تدركون أن الانشقاقات طوال الوقت من الثلاثينيات الى 2011 مستمرة و أبو الفتوح صامت من 1970 الى 2011؟ .. لو كان يخالفهم فلم بقى و حصل على دعمهم في كل وقت؟؟ .. تلك الرؤية التي دعمها من 1970 الى 2011 لم يتركها بل انه يقول بتركه التنظيم ليجنبه الحرج و في اوقات اخرى يقول أنه لم يترك الجماعة أصلاً و الثابت أن الجماعة هي التي تركته بالفصل و هو لم يتخل عنها !!!!

*5* تنبية أخير أقوله: يا من يؤيد أبو الفتوح بإعتباره ثوري .. أبو الفتوح عاصر رفض الاخوان ل25 يناير و صمت و عاصر تصرفاتهم حتى يونيو 2011 دون اعتراض بكل ما فيها من نفاق للمجلس و عداء للمتظاهرين المحتجين و التخلي عنهم لكن تركهم فقط لرغبته في الترشح.

..

بكل أسف شعبنا الكريم أثبت أنه يهلل للرائجة و يصفق بحماس للصوت العالي فموقف الشارع الثوري من أبو الفتوح نسخة من موقفه من عصام شرف ، نفس الاساليب التي استخدمها عصام شرف استخدمها أبو الفتوح ، نفس رد الفعل في الحالتين ، نفس الأخطاء تتكرر ، إن من يتجاهل تاريخ 40 سنة لأبو الفتوح فكريا  تنظيمياً و يتجاهل أنه ترك الاخوان بقرار من الاخوان بفصله و ليس بإستقالة