f9387c41447efd0aيأتيني كل مساء يبكي يحكي لي قصصاً لا أصدقها, يأتيني بالدمع لا أدري مصدره أسأله يجيبني بالنفي لست أعاني شيئاً. فاقترب كالحمقاء أضمه ويبعدني و يرمي بيديّ كأنني لست حبيبته لست صديقته لست سوى متعة الليل ومصنع أجنة.

أحبك كثيراً قالها, أحب لون الليل بعينيك و شعرك المنسدل أحب كل شيء فيكي قالها ومضى و ماكأنه قال شيئاً, ما كأنني سمعت إلا تفاهات و كلاماً عابراً, مشى نحو الباب وأغلقه بقوة ليتها كانت بقدر البارحة عندما كان يقبلني كالميت ويلمسني بيديه الباردتين و لا أشعر بشيء سوى أنني أريد أن أهرول للحمام أغسل جسدي منه. ذلك الأحمق لا يريد إلا جسدي.

واليوم قررت ألاّ أبقى, اليوم قررت أن آخذ الطفلين و أرحل, لست أهرب بل أنا ذاهبة للدنيا التي أغلقت حين دخلت هذا البيت, ذاهبة أعيش حياة أخرى. وأطفالي معي. لست أهرب. لست أرمي الماضي بل أعيش.