كـعادته كـل يـوم يـسيقظ فـي الـرابعة فـجرا لـيقوم بـقراءة بـعض الادعـية , لـقد تـعود عـلي ذلـك مـنذ طـفولته

يـحين مـوعد صلاة الـفجر يـقوم لـصلاة ثم  يـضع بـراد الـشاي عـلي الـنار و يـقف فـي شـرفته لـيدخـن سـيجارته ثـم يـدخل الـي الـشقة و يـرتشف من كـوب الـشاي و هـو يـتصفح الجـرائد , يـقع عـينه عـلي احـد الأخـبار

( انتـحار مـوظف لأته لا يـستطيع شـراء الـدواء لأبـنته )

كـان يـقرأ تـلك الأخـبار كـل يـوم و لـكنه هـذه الـمرة تـوقف عـقله

يـسئله عـقله أيـن الـرحمة , يـحاول تـجاهل عـقله

يـحدث نـفسه بأنه مـات مـنتحرا كـافر , تـرد نـفسه عـليه لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا

يـستعيذ بالله و يـسمع اذان الـظهر مـر وقـت طـويل و هـو يـفكر فـي تلك الافـكار

يـقف لـيصلي الـظهر

بـعدها يـجلس يـشاهد الـتلفاز , يـشعر و كأن الـمذيع يـخاطبه

( مـجاعة فـي الـصومال تـؤدي بـحياة الالاف )

يــخاطبه ذلـك الـشيطان الـكامن بـرأسه

ان الله لا يـحب الـفقراء يـستعيذ بالله مـرة اخـري

و يـجيب عـلي عـقله بـانها ارأدة الله يـشعر بأنها اجـابة غـير مـقنعة , يـبتسم ذلـك الـشيطان

يـقطع تـفكيره ذلـك الـصوت الـقادم مـن احـد الـمساجد يـنادي الـي لـصلاة الـعصر

مـازال يـهاتفه ذـلك الـصوت بـداخـله لـماذا تـصلي ؟ , يـحاول ان يـرد و لـكنه يـفشل فـي انـتشال اجـابة مـقنعة

و لـكنه يـقوم للـصلاة , بـعد الـصـلاة , يـسمع مـشاجرة , يـسرع لـشرفة مـنزله يـجد يـجد احد الاشخاص يـعتدي بالـضرب عـلي احـد كـبار الـسن , يـهمس لـه صـديقه بـان الله يحب الاقـوياء

يـعود الـي الـداخل و يحـاول عدم الانـصات لـه و لـكـنه لا يـستطيع , يـجلس لـيشاهد احـد الافـلام , يـقوم بـتغير الـمحطة عـند احـدي الـمشاهد عـن أغـتصاب طـفلة

يـحدث نـفسه بأن هـناك مـن اغـتصب الاطـفال اعـتبرناهم ابـطالا , يـسترد عـقله فـي الـكلام او انـبياء

يـشعل سـيجارة و يـستمر بـالتفكير

يـسمع اذان المـغرب

جـزء مـنه كـان يـحثه فـي الـنهوض لـصلاة و لـكنه يـجلس

مـازال يـفكر , لـماذا و كـيف

يـسمع جـرس الـهاتف بـخـبره صـديق بـانه مـعه بـعض الـمشروبات الكـحولية و يـرجوه ان يـجلسون سـويا لـيحتسوها

و ان لا يـرفض كـعادته , يـحدث نـفسه بأنه لـم يـتذوق الـخمر فـي حـياته لـم لا يـجرب , يـوافق و يـغلق الـحط

يـسمع اذان العـشاء

يـذهب الـي غـرفته و يتـمني ان يـكون يـوما جـديدا فـي حـياته