يحاول البعض ربما عن جهل أو عن عمد أن يضع الأقباط فى معركه خاسرة , فى معركة تكسير عظام فى مواجهة الإسلام السياسى بقطبيه الإخوان المسلمين و السلفيين و ذلك عن طريق مواجهة الأحزاب الإسلاميه فى مجلس الشعب فيضع الأقباط فى معركه ليست معركتهم

إن سألتنى ماذا يريد الأقباط كمجموع ؟

سأقول لك إن الأقباط يريدون حقوقهم و مساواتهم مساواه كامله مع كل المصريين و بالتالى من العبث الدخول فى معركه بين التيار الليبرالى من ناحيه و التيار الإسلامى من الناحيه الأخرى أو بين أى تيار آخر فى مواجهة الإسلاميين لأن هذا سيشغلهم عن تحقيق هدفهم كما أضاع الثوار مجهودهم فى المعركه مع مبارك و ليس من أجل ” عيش – حريه – عداله اجتماعيه ”

الوضع السليم هو أن تبذل جهدك من أجل تحقيق هدفك دون الإنشغال بهذه المعارك الجانبيه التى لا تعني الأقباط من قريب أو بعيد

يقول أحدهم أنه إذا تركنا حرية الإختيار للأقباط فحتماً و لابد سيختارون بين الأحزاب الليبراليه و اليساريه!!

بداية لا أعرف من أين تأكد هؤلاء بصيغة حتماً و لابد و إختاروا للأقباط إتجاهات سياسيه بعينها .. عموماً الإجابه بسيطه و تظهر فى بعض التفصيلات القبطيه

أرجوك فقط أن تقارن بين رد فعل الأقباط على هذه المسائل و رد فعل الليبراليين أو اليساريين :

العصيان المدنى .. كثيرين من الأقباط أيدوا الرأى الدينى للبابا شنوده فى هذه المسأله و أخذوه مرجعيه لهم بينما لو هم ليبراليين أو يساريين من المفترض أن تكون مرجعيتهم السياسيه هى إتجاههم السياسى

بعض الأقباط إختاروا أن يدعموا المرشح الرئاسى المحتمل عبد المنعم أبو الفتوح و هو أحد أقطاب الإخوان المسلمين السابقين و لا يمت لليبراليه أو اليسار بصله

فيلم بحب السيما و رواية عزازيل و مسلسل أوان الورد .. الخ , لو كان الأقباط ليبراللين لم نكن لنرى هذا الرفض و الصدام مع إبداع فنى

كنت أضحك من الإدعاء برعب الأقباط من تحريم البيكينى و كأن القبطيات هم رافعات لواء البكينى فى مصر بينما الحقيقه أنك ستجد بين المسلمات و القبطيات نسب متكافئه ترتدى البيكينى و نسب أخرى لا ترتديه

قضية المواقع الإباحيه .. الكثير بل الأغلبيه من الأسر القبطيه كنفس حال المسلمين إذا سألتهم عن المواقع الإباحيه على الإنترنت سيوافقون على غلقها و فرض رقابه عليها بل ربما يتزعمون ذلك

الإحتشام فى الملابس .. من يسعده الحظ من المسلمين للإحتكاك بأحد الكهنه  المسيحيين سوف يعلم أنهم يكثرون الحديث عن الإحتشام فى كل العظات و يدللون على كلامهم بالآيات من الكتاب المقدس و الفارق هو أن بعض فقهاء الإسلام يلزمون الناس بزى محدد بينما الكهنه المسيحيين يدعون للإحتشام فى المطلق

الأقباط ليس كلهم ليبراللين و ليس كلهم يساريين بل إنى أزعم أن كثير منهم ليس لديه مانع فى تطبيق منظومة الأخلاق الإسلاميه عدا بعض التفاصيل مثل فرض الحجاب وهذه الأمور يمكن الحديث فيها مع التيار الإسلامى و خاصة مع أحزاب مثل الوسط و الحريه و العداله و يمكن التلاقى عند نقاط إتفاق ربما تحقق للأقباط ما هو أبعد ما قد يحققونه من إلتصاقهم القبلى مع الليبراليه بدون فهمها و لا إقتناع بها أساساً

أعتقد أن الأقباط إذا بدأوا تحركات مدروسه و منهجيه ناحية الإخوان المسلمين بدلاً من الهروله إلى مقرات الإخوان بعد فوزهم بالأغلبيه فى البرلمان سوف يحققون مكاسب كبيره لأنهم كتله لا يستهان بها قادره أن تضمن حكم مستقر للإسلاميين

أنا لا أصادر على حق أى قبطى للدفاع عن الليبراليه أو عن اليسار أو عن أى إتجاه سياسى بل أنا كذلك و لكن فقط أطالبك أن تدافع عن هذه المبادئ أو تلك كليبرالى أو شيوعى أو إخوانى أو .. الخ دون أن تلصق هذه المبادئ جهلاً أو عمداً بالمسيحيه أو الأقباط

الأقباط هم ككل المصريين منهم الليبرالى و منهم اليسارى و منهم من يرى أن عقيدته فوق السياسه و المنظومه الأخلاقيه المسيحيه هى الأفضل لحكم مصر بل لا تتفاجئ إن قال لك قبطى ” لو مصر دى حكمها راهب زى البابا شنوده هتبقى أحسن دوله فى الدنيا ” .. هذا الإنسان أو غيره ربما يتفق فى وقت ما مع حزب الحريه و العداله أو من الممكن أن يؤسس بعض الأقباط حزباً يقوم على القيم المسيحيه التى قد يرى فيها البعض الحل السياسى لمصر كلها بكل طوائفها و قد يتفق هذا الحزب مع حزب الحريه و العداله أو النور أو الوسط و يتم التنسيق بينهم بحكم أن جميعهم يمثلون أحزاب اليمين الدينى , فلا يجوز أن نصادر على رأي هؤلاء بحجة أن كل الأقباط ليبراليين أو يساريين فمنهم أيضاً من يرى فى اليمين الدينى الأفضل لمصر

إرفعوا أيديكم عن الأقباط !!

مدونة عرض حال