لم تكن منطقة الجادرية مثل كل يوم .. ولم استمتع بهوائها النقي …

لن تأتي إلي اي مشاعر حنين لها ..

فلم يكن هناك وقت لاتمتع .. فكان عدد السيارات امامي خيالي ..

طلاب جامعة بغداد لايعرفون من اين يذهبون .. فالاتجاهات الاربعة مشغولة بسيارات وقوات كثيرة

والكل يريد الوصول الى البيت أسرع …

وفي الكيا رقم -1-

امامي شاب قد نفذ صبره .. واطمأن على نفسه ودخل في نومة عميقة غير مباليا بالطريق والاصوات الكثيرة .

واخرى فتاة .. لم تكتف بدقائق قليلة لاستخدام الهاتف .. فقد تكلمت حتى قررت ان ادخل بيتي واخلد الى سريري الذي فارقته لعدة ايام بسبب الارق الليلي ..

وفتاة اخرى لم تنزل عيناها من علي ! كأنني ارتدي فستان سهرة مشمشي بدلاَ من السترة الاشبه بالرسمية !

واخر قال ” أوف ” الف مرة ربما ..

وانا ملتزمة الصمت .. وافكر بالكثير وضع العراق – اتهامات لا محل لها – مشاكل اخرى ,,

والسيارات امامي تزداد .. وبدأ الوقت ينفذ حتى قررت ان اترك كيا رقم -1- سيرا الى الاقدام

وصولا الى مكان كيا رقم -2-

وقفت مع العديد مع الشباب والشياب والانسات  انتظار السيارة القادمة لكن لا أحد ! سوى سيارات صالون صغيره في كل سيارة شخص واحد يريد الوصول الى البيت مسرعا ..

اتكلم مع صاحب الكيا المتوقف ..

“عمو : ليش متحرك ؟؟”

“لان دانتظر رحمة الله ويخف الزحام.. ” يرد

اكتفي بالسكوت لحين وصول احد الشباب الذي يقنعه ويرسم الابتسامة على وجوهنا ..

نرحل الى المنزل .. ونصل بأمان بعد ساعة ونصف في طريق كان من المفترض ان وقته 15 دقيقه فقط !

لكن يسأل شاب يرفض ان نفتح باب السيارة  نحن ” الفتيات ” من باب الاتكيت:

” ماهو ذنبنا في قضاء كل هذا الوقت ؟ “

يجيب الاخر ويبتسم:

” انعقاد القمة العربية ! “

يضحك الجميع لان شرّ البلية ما يضحك !