يـسيقظ , يفتح عيناه , لا يعلم اين يكون , و ما الذي اتي به الي هنا , و منذ متي و هو نائم ربما دقائق او بضع ساعات او كان في غيبوبة لايام او سنوات لا يعلم يبدأ من الخروج من الغرفة , يتحرك خارج المنزل , الجو بارد , يسير بلا هدف , يتحرك ناظرا الي المباني الاسمتنية رمادية اللون كم هي قاسية.

يجلس علي احد الارصفة و يكتفي في النظر لهؤلاء المارة , كم يقاسون في تلك الحياة يضع يده داخل جيب بنطاله محاولة تدفئة نفسه , يجد حافظة نقوده , يفتحها ليتفقد محتوياتها بطاقة هويته.

ما بـطاقة الهوية اسم , تاريخ ميلاد , ديانة , مهنة , كل هذا ليس من اختباري لم يسألني احدهم ماذا تحب ان تسمي و ماذا تحب ان تدين , ربما اذا ولدت في مدينة اخري او دولة اخري لأختلفت البيانات , يلقي ببطاقة الهوية علي جانب الطريق و يتابع السير , هناك بعض الاوراق المالية ايضا , ما فائدتها مجرد بعد الاوراق الملونة لاستعباد البشر , كيف اشتري طعام صنعه اخي , أليس تلك الارض ملك الجميع , يلقي بالنقود في احد كوم القمامة يبدأ في متابعة الطريق غير مكترث لسيارات المسرعة , يصرخ فيه احدهم احترس كنت ستموت يتسائل في نفسه الموت , ما الحياة , لماذا نعيش , الحب , الجنس , الجوع , الشبع , الالم  … كلها تفاعلات كميائية في المخ و ماذا بعد ذلك الموت , لماذا علي انا اتحمل كل هذا العذاب في العالم.

الانتحار , التحرر من قيود العبث لن يكترث العالم لموتي و لن يحزن علي احد و لكن يبقي السؤال الاهم:

من أنا؟