يقول تعالى:” عَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ “(216البقرة)؛فلعل التهديد بقطع المعونة الأمريكية عن مصر يكون دافعا للاعتماد على النفس وعدم انتظار أية معونة وهذا غنى عن البيان لأى شخص عاقل لأن الكل يعلم أن جزاء التبعية والاعتماد على الغير سيئ للغاية يتمثل فى تحكم المعتمد عليه فى المعتمد وتعسفه به وذله وتهديده واستغلاله فضلا عن أن المعونة دائما تأتى على هوى المعين لا على هوى المحتاج ولا بديل للاعتماد على النفس لضمان حياة كريمة ، وقد ناديت بالاستقلال والاعتماد على النفس مذ زمن فى كل مجال حتى إنى ناديت بضرورة عمل المرأة واستقلالها عن الاعتماد على زوجها حتى لا تكون تحت رحمته، وعجبت كل العجب لمفكر ينادى بأن نستبدل بالمعونة الأمريكية معونة من الدول العربية الشقيقة الغنية فهو مثال لمن لا يتعلم من أخطائه ولمن يحب أن يعيش تابعا ذليلا مهددا ضعيفا .

إن بلادنا كانت ولا تزال تملك من الموارد ما يفوق موارد أي دولة أخرى لكنها غير مستغلة لسوء إدارتها وقد أوضح ذلك جليا الفلم المصرى”عايز حقى”؛فقد أوضح أن السرج المذهب لا يجعل الحمار حصانا وأنه لا فائدة من وجود أفضل سلعة لدى أسوأ تاجر .

فى أثناء إعدادى كتابى “إصلاح مصر” لاحظت أن هناك أفكاراً إصلاحية لن تكلف بلادنا مبالغ مطلقاً وستدر ربحا كبيرا للدولة مكتوبة فى الكتب منذ عشرات السنين تدرس على طلابنا فى المدارس والجامعات منذ عشرات السنين وتنفذها الدول المتقدمة منذ عشرات السنين أيضاً وحكومتنا لا تنظر إليها أبداً ، وعموماً أطرح الآن مشروعات سهلة وسريعة التنفيذ ستدر ربحا كبيرا للدولة نتمنى سرعة تنفيذها .

*تطبيق نظام الالتزام

تتجلى أسمى مطالب شعبنا فى توفير وظائف حكومية للشباب ولو تأملنا حال مصر حين كانت توظف كل من يتخرج من شبابها فى الوظائف الحكومية لوجدنا أن ذلك أدى إلى تشغيل أناس ليسوا كفئا للعمل كما أدى إلى زيادة عدد الموظفين عن حاجة العمل مما أدى إلى ضعف رواتبهم وقد أوضح ذلك الفريق أحمد شفيق عندما تولى رياسة وزراء مصر عام 2011وقد قال على باشا الوزير الأعظم للسلطان العثمانى عبد العزيز عام 1871م فى وصاياه:

“إن غالبية الموظفين العاملين فى خدمتكم يتقاضون مرتبات هزيلة والنتيجة أن الرجال ذوى الكفاءة والمهارة يتجنبون العمل فى الخدمة العامة مما يجبر حكومتكم العلية على استخدام أنفار محدودى الكفاءة هدفهم الوحيد تحسين وضعهم المالى المتدهور هذا فى الوقت الذى يجب أن يتولى الخدمة المدنية فى الإمبراطورية رجال أكفاء مجتهدون أذكياء لديهم الهمة والرغبة فى العمل. “

وفى نظرى الحل الأفضل لتوفير فرص عمل للشباب الأكفاء بأجور عالية ولضمان حسن الإدارة للدولة هو إدارة مرافق الدولة بنظام الالتزام بعدما فشل نظام الإدارة المباشرة فى إدارة مرافق البلاد بسبب الروتين المعقد الذى لا تحتمله المنشآت التجارية لأن معاملات التجارة سريعة ومرنة لا تحتمل الروتين المعقد ، وبعدما فشل أيضا نظام الخصخصة وأهدر ممتلكات البلاد بتراب المال.

ونرى تطبيق نظام التعاقد مع الموظفين بعقود مؤقتة لا بقرارات تعيين مؤبدة لضمان جدية الموظف وعدم استخفافه وتهاونه بالعمل وهذا النظام مطبق فى كبرى الشركات العالمية كشركات الملاحة مثلا ولا يضر بمصلحة العامل ولا بمصلحة صاحب العمل .

إضافة إلى تطبيق نظام الالتزام فى إدارة مرافق الدولة ومشروعاتها يجب تطبيق نظام تعلق نسبة من دخل الموظف بمدى ربح المشروع حتى يشعر الموظف بمسئولية خطيرة لا محدودة فى تحديد دخله بنفسه وعدم ثبوت دخله وقابليته للتطور والتغير للأحسن وبذلك يبذل قصارى جهده فى العمل بشرط ألا يطبق ذلك فى بعض مرافق الخدمات التى قد يكون ذلك ذريعة فيها لجعل الموظفين يفرضون رسوماً أكثر من المقررة لتحقيق ربح زائد للمرفق لتزويد دخلهم.

التزام المرافق العامة عقد إداري يتم بمقتضاه إسناد إدارة أحد المرافق العامة الاقتصادية إلي شخص من أشخاص القانون الخاص سواء كان فردا أو شركة لمدة محدودة لتحقيق غرض الذي أنشئ من أجله و علي مسؤوليته بواسطة أمواله و أعماله، مقابل تحصيل رسوم علي المنتفعين بخدمات المرفق.

- عناصر عقد الامتياز:

و من المسلم به في وقت الحاضر أن عقد امتياز المرافق العامة عقد إداري ذو طبيعة خاصة، إذ أنه يتضمن نوعين من الشروط: شروط تعاقدية و شروط لائحية.

أولا: شروط تعاقدية:

و هي التي تتناول الالتزامات المالية بين مانح الالتزام و الملتزم، و تحكمها قاعدة العقد شريعة المتعاقدين في القانون الخاص( مدة الامتياز و كيفية استرداد المرفق، كيفية تنفيذ أعمال المرفق).

ثانيا: شروط لائحية:
و هي الخاصة بتنظيم المرفق و سيره تؤثر علي المستفيدين من المرفق ( الرسوم التي تحصل عليها الملتزم، شروط الانتفاع بالمرفق).

و لعل التفرقة بين الشروط التعاقدية و اللائحية في عقد الامتياز إنما مرجعها إلي أن الدولة هي المكلفة بإدارة المرافق العامة فإن عهدت إلي الملتزم القيام بذلك، فليس الملتزم في إدارته إلا معاون لها أو نائبا عنها في القيام بوظيفتها، هذه الإنابة لا تعنى التنازل أو التخلي من الدولة عن المرفق كما اقتضت المصلحة ذلك التدخل، و ذلك فإن عقد الامتياز ينشئ في أهم شقيه مركزا لائحيا يتضمن تخويل الملتزم حقوقا مستمدة من السلطة العامة، أما المركز التعاقدي فيعتبر تابعا له و لا يحول دون صدور نصوص لائحية، و أنه ولو أن الشروط اللائحية تتقرر باتفاق مانح الالتزام و الملتزم إلا أن ذلك لا يحرم الدولة من حقها في تعديل المركز التعاقدي.

- آثار عقد الالتزام:

1- آثار عقد الالتزام علي جهة الإدارة:

تتمتع الإدارة بثلاثة حقوق أساسية في مواجهة الملتزم:

أولا: حق المراقبة تنفيذ العقد: طبقا للشروط المتفق عليها، و إجبار الملتزم علي تنفيذ هذه الشروط، و توقيع عليه الجزاءات عليه إذ اقتضى الأمر، و أهم هذه الجزاءات الغرامة المالية.

ثانيا: حق الإدارة في تعديل الشروط اللائحية في العقد: و خاصة تعديل أسعار الانتفاع بخدمات المرفق، وفقا لمتطلبات المصلحة العامة فنظرا لأن الملتزم غالبا ما يكون من حيث الواقع في مركز احتكاري فإن السلطة العامة تحدد الحد الأقصى للرسوم التي يمكن أن يحصلها، وذلك لكي لا تترك المنتفعين تحت سلطته وتحكمه.

ثالثا: حق الإدارة في استرداد المرفق محل الالتزام قبل انتهاء المدة المقررة، و ذلك بشرائه و تعويض الملتزم عما قد يلحقه من أضرار نتيجة لهذا الاسترداد.

2- آثار عقد الالتزام عي المتعاقد:

أما عن حقوق المتعاقد الملتزم فتتمثل في:

أولا: حقه في تقاضي رسوم المنتفعين بخدمات المرفق العام، بما يضمن له الحصول علي ربح معقول تحمله مسئولية إدارة المرفق.

ثانيا: للمتعاقد الحق في الحصول عل تعويضات مالية من الإدارة مانحة الالتزام لتعويضه عما قد يصيبه من خسائر أو أضرارا نتيجة فرض شروط معينة، أو رسوم محددة عليه، أو بسبب تغير الظروف الاقتصادية بما يحقق التوازن المالي لعقد الالتزام.

- آثار عقد الالتزام علي المنتفعين:

و فيما يتعلق بالمنتفعين بخدمات المرفق، فإن لهم الحق في:

أولا: الانتفاع بخدمات المرفق العامة علي قدم المساواة دون التفرقة بينهم لأي سبب من الأسباب، طالما أن شروط الانتفاع بخدمات المرفق قد توافرت فيهم و أنهم قاموا بدفع الرسوم المقررة لهذا الانتفاع.

ثانيا: فإن للمنتفعين الحق في مطالبة الإدارة بالتدخل لإجبار الملتزم علي تنفيذ شروط عقد الالتزام في حالة إخلاله بهذه الشروط، و عند رفض الإدارة ذلك، فإن لهم حق الالتجاء إلي القضاء الإداري بطلب إلغاء القرار الصادر بعدم التدخل من الإدارة.

- بالنسبة للمنتفعين بخدمات المرفق :

- حقوق المنتفعين تجاه الادارة :

يستطيع المنتفع أن يطلب الإدارة بالتدخل لإجبار الملتزم على احترام شروط العقد كما له أن يطالبها بممارسة الرقابة على إدارة الملتزم للمرفق أو التعديل على نظام سير المرفق في كل وقت بما يتفق مع المصلحة العامة دون توقف على رضاء الملتزم نفسه فالإدارة لها الحق بناء على طلب المنتفعين في ان تفرض على ملتزم النقل تسيير عدد من العربات أكبر من الحد الأقصى المتفق عليه ي العقد .

- حقوق المنتفعين تجاه الملتزم :

تنص المادة 669 من القانون المدني المصري على أن ملتزم المرفق العام يتعهد بمقتضى العقد الذي يبرمه مع عميله بأن يؤدي لهذا العميل على الوجه المألوف الخدمات المقابلة للأجر الذي يقبضه وفقا للشروط المنصوص عليها في عقد الالتزام وملحقاته وللشروط التي نقتضيها طبيعة العمل ما ينظم هذا العمل من قوانين. فهناك قواعد خاصة تنظم علاقة المنفعين بالملتزم وتحدد هذه القواعد حقوق المنتفعين وواجباتهم إزاء الملتزم والمرفق فإذا كان هناك عقد يربط بين الملتزم والمنتفع فإن الطرفين يجب أن يلتزما به ويلاحظ أن هذه العقود تسري عليها القواعد المقررة في القانون الخاص .

- مزايا الالتزام:

1-نخفيف العبء الملقى على كاهل الحكومة خاصة فى ظل تزايد الوظائف التى تقوم بها حاليا.
2-تحرير المرفق العام من الروتين الحكومى المعقد وبالتالى سوف تزيد كفاءة خدماته ويزيد إنتاجه فتزيد ربحيته .
3-سيوفر الكثير من فرص العمل وبرواتب معقولة لا ضئيلة كرواتب الحكومة نظرا لزيادة ربحية المرفق نتيجة تحرره من الروتين الحكومى المعقد.
4-جعل المرفق بعيدا عن التأثر بالاعتبارات السياسية والتيارات الحزبية.
5-فى نهاية عقد الالتزام يعود المرفق بكل أدواته ومنشآته للإدارة فإذا أحسنت استغلاله عاد ذلك عليها بالربح واعتبر موردا جديدا للميزانية العامة .

- الانتقادات الموجهة لنظام الالتزام والرد عليها:

1-يرى البعض أن الملتزم سواء أكان فردا أم شركة يسعى لتحقيق الربح وقد يعمد إلى تحقيق ذلك بطرق غير مشروعة لرفع الأسعار أو تقليل الخدمات سواء من ناحية الكم أو الكيف، ولكننا نرد عليهم بأن الجهة مانحة الالتزام (الحكومة) لها حق تعديل الشروط اللائحية في العقد: و خاصة تعديل أسعار الانتفاع بخدمات المرفق، وفقا لمتطلبات المصلحة العامة.

2-يرى البعض أن الملتزم إذا استعمل فى إدارة المرفق رءوس أموال أجنبية فقد يصعب على الإدارة رقابته على الوجه الأمثل كما قد يؤدى ذلك إلى التدخل الأجنبى فى شئون البلاد ونرد عليهم بأن الجهة مانحة الالتزام (الحكومة) لها حق استرداد المرفق محل الالتزام قبل انتهاء المدة المقررة، و ذلك بشرائه و تعويض الملتزم عما قد يلحقه من أضرار نتيجة لهذا الاسترداد ولها أيضا حق المراقبة على تنفيذ العقد طبقا للشروط المتفق عليها، و إجبار الملتزم علي تنفيذ هذه الشروط، و توقيع عليه الجزاءات عليه إذ اقتضى الأمر، و أهم هذه الجزاءات الغرامة المالية ولها أيضا حق تعديل الشروط اللائحية في العقد: و خاصة تعديل أسعار الانتفاع بخدمات المرفق، وفقا لمتطلبات المصلحة العامة.

3-يرى البعض أن الملتزم قد يكون قويا بحيث يستطيع التأثير على الحكومة على نحو لا يجعلها تقوم بدورها الرقابى المنشود وأن هذا قد ينال من سيادة الدولة ، ونرد عليه بما رددنا به على النقطة السابقة.

* القروض العامة للدولة من شعبها

بدلاً من أن تقوم الدولة بالاقتراض من الدول الأجنبية أو المؤسسات الأجنبية ويؤدى ذلك إلى التدخل الأجنبى فى سياسة البلاد أو فرض شروط تعسفية يفضل أن تقترض الدولة من شعبها ولابد لنجاح ذلك بضمان إقبال الشعب على الاكتتاب فى القروض العامة أن تقدم الدولة عدة مزايا كبيرة جداً للمكتتبين فى القرض العام أهمها:

- جعل قيمة السند منخفضة كعشرة جنيهات مثلاً لضمان مشاركة أكبر عدد ممكن من المكتتبين ؛ فحينها سيساهم كل طوائف الشعب من الأطفال والشباب والكبار.
- تخصيص جوائز يانصيب على سندات القروض وقد حققت هذه الميزة نجاحاً كبيراً فى جذب العملاء عندما طبقها المصرف المتحد فى شهادة المليونير والبنك الأهلى المصرى فى شهاداته ذات الجوائز.
– إعفاء السند وأرباحه من الضرائب.
– تقديم فائدة كبيرة على السند أكبر من فوائد شهادات استثمار البنوك .
– عدم قابلية السند للسقوط بالتقادم ولا الحجز عليه فى حدود عدد معين من السندات.
– تقديم ضمان لمواجهة انخفاض قيمة النقود كربط قيمة القرض بعملة تتمتع بالثبات النسبى أو بالمستوى العام للأسعار.
– تقديم شرط السند الأول بالرعاية وهو إعطاء الحق للمكتتب فى الانتفاع بأى شرط أفضل لأى قرض جديد يصدر مستقبلاً .
– الإعلان الجيد المتميز بالسهولة والبساطة والوضوح عن القرض ومزاياه التى ستعود على المواطن وكيف سيكون أفضل لهم من شهادات ادخار البنوك عبر التلفاز والإنترنت ووسائل الإعلام المختلفة .
– لكن شرط قبول السندات لاستخدامها فى سداد الضرائب والديون الحكومية يجب عدم تطبيقه لأنه يؤدى إلى استهلاك القرض مبكراً .

* استثمار النماذج والمستندات الحكومية

عندما تذهب لأى مصلحة حكومية لإجراء أى إجراء تجد الموظف يطلب منك تصوير نماذج ومستندات مطلوبة وملأ البيانات بها فتخرج لتصويرها وطبعاً تختار مكتب تصوير المستندات الأقرب للمصلحة الحكومية الذى بدوره يستغل قربه وحاجة الناس له فينسخ الأوراق بأضعاف الثمن لذا أرى أن تباع المستندات بالمصلحة الحكومية نفسها بحيث يعود ريعها على الحكومة بدلاً من أن تكون ذريعة لاستغلال بعضنا البعض وقد يعترض البعض على رأيى بأن ذلك قد يمكن أحد الموظفين من شراء كل النماذج الموجودة وبيعها بأسعار عالية فى السوق السوداء مثلما حدث قبل ذلك فى الإقرارات الضريبية لكنى أرد عليهم بأن تباع هذه النماذج بسعر تكلفتها وزيادة ربحية ضئيلة ووضع نسخة من النماذج على الإنترنت يسهل على المستخدم الوصول إليها وطبعها ، وحالياً توجد بالفعل بعض النماذج على موقع الحكومة المصرية على الإنترنت وبذلك لن تكون حكراً على أحد ولن يتمكن أى فاسد من بيعها بالسوق السوداء لأن أى شخص إن لم يتمكن من شرائها بسعرها الحقيقى سيتمكن من طبعها ونسخها من على الإنترنت .

وإنى ضد أن يكون توزيع هذه النماذج مجاناً لأن ذلك يؤدى على كثرة أخذ الناس منها دون حاجة فتنفد وتباع بالسوق السوداء وقد اتضح ذلك فى الإقرارات الضريبية التى كانت توزع مجانا ، كما يجب أن تكون بأسعار التكلفة ونسبة ربح ضئيلة لا بسعر رمزى لأن ذلك يؤدى إلى كثرة شرائها دون حاجة فتنفذ وتباع بالسوق السوداء وقد تضح ذلك فى نموذج 2 جند الذى كان يباع بسعر رمزى.

* حل لمشكلة الباعة الجائلين

يجب إنشاء سوق بكل مدينة وعمل بطاقة لكل بائع يدخل بها السوق برسم معين وسيدر هذا ربحاً كبيراً للدولة إضافة إلى أنه سيمنع الباعة الجائلين من النصب والاحتيال على الناس لأنهم سيكون لهم مكان محدد خاضع للرقابة والتفتيش وهو السوق ولكن يجب أن يراعى إقامة السوق فى مكان حيوى لا مكان خارج نطاق المدينة لأنه حينها سيكون عديم الجدية وقد حدث ذلك حينما أنشأت الحكومة متكلفة مبالغ طائلة موقفا للقرى بمدينة ملوى بمحافظة المنيا وكان خارج نطاق المدينة فرفض السائقون والركاب التعامل مع هذا الموقف مهما كان الثمن .

هناك منظمات حكومية لا تؤدى دورها يجب تفعيلها وجعلها تؤدى خدمات للمواطنين فمثلاً المجمع اللغوى فى مصر إذا قوبل بالمجمع اللغوى الأردنى فإن الجمع اللغوى الأردنى يتلقى استفسارات المواطنين اللغوية ويرد عليها مجاناً مثله مثل دار الإفتاء مثلاً لدينا وإذا كانت الخدمات بأجر فستدر دخلاً كبيراً للدولة .

* تحديد الأسعار

لأن تحديد الأسعار يترك للتجار فالطبيعى أن يكون المسيطر هو قوى العرض والطلب لكن للأسف بعد تفشى الفساد فى مجتمعنا أصبح جشع التجار هو ما يحدد الأسعار فيرفعوها بجنون لذا لابد من تدخل الدولة فى تحديد الأسعار فى كل السلع سداً لذريعة الاستغلال ، وإذا أسست الدولة متاجر لكل السلع بما فيها الخضر والفاكهة تدار بطريق الالتزام فيستفيد الناس أيما إفادة وستحقق ربحاً لا حصر له للدولة .

* صعوبة تسجيل الاختراعات

إذا أراد شاب تسجيل اختراع علمى اخترعه يجد إضافة إلى صعوبة الإجراءات وتعقيدها تكلفة كبيرة جداً تصل لأكثر من ألف جنيه لتسجيل اختراع واحد وهو ما يعد تعجيزا لشبابنا يؤدى لعزوف الشباب عن تسجيل اختراعاتهم وخسارتهم إضافة إلى خسارة خزانة الدولة الأموال التى كانت ستكسبها من تسجيل الاختراعات فلو كانت التكلفة مثلاً خمسين جنيهاً للاختراع لسجل شبابنا آلاف الاختراعات يومياًَ و لامتلأت خزانة الدولة برسوم التسجيل .

بكل صراحة هناك أموال باهظة تنفق فى الندوات والمؤتمرات الشكلية التى لا تثمر شيئاً فى الجامعات والمدارس وأذكر حين كنت طالباً بالإعدادية كانت المدرسة لا تملك مالاً لشراء أدراج خشبية ليجلس عليها الطلاب وكنا نجلس على مقاعد مكسرة وكانت المدرسة تقيم ندوات وتسجلها بالفيديو بنفقات باهظة. الأهم فالمهم والسنة مطلوبة لكن بعد إتمام الفرائض .

* شكراً للتعليم المفتوح

تطبيق نظام التعليم المفتوح وفتحه لجميع الطلاب كان فكرة رائعة لأنها قدمت خدمة يريدها كل المواطنين بسعر معقول فى متناول الجميع لذا لقت إقبالاً واستحساناً كبيراً من شعبنا وأدرت ربحاً كبيراً للدولة وأرى أن تطبيق هذه الفكرة على الدراسات العليا سيدر ربحاً أكبر ، وأخص أن تبث محاضرات الدراسات العليا على قناة Univ 2 الخاصة بمركز التعليم المفتوح بجامعة القاهرة المتاحة بالقمر الصناعى نايل سات .

* استثمار المدن الجامعية

جميل وجود المدينة الجامعية فى كل جامعة حكومية لتوفير سكن للطلاب لكنها توفر سكناً لعدد محدود جداً من الطلاب ويراعى فيها قلة التكاليف باعتبارها مكافأة للطلاب وتوسط جودة الخدمات ويلجا الطلاب الذين لم ينالوا سكناً بالمدينة الجامعية إلى السكن الخاص فيستأجرون غرفاً فى شقق خاصة بمبالغ طائلة وبلا خدمات ويكسب ملاك تلك الشقق الخاصة ملايين الجنيهات سنوياً من ذلك وبإمكان الحكومة إنشاء مشروع سكن للطلاب المغتربين بكل مدينة وإدارته بنظام الالتزام على أن تشيده على هيئة غرفة بحمام لكل شخص مثلما فعلت الجامعات الخاصة وذلك سيدر ربحاً كبير للدولة ويخدم الطلاب والمغتربين .

* حل لأزمة أنابيب البوتاجاز

لحل أزمة أنابيب البوتاجاز وسوء استغلال التجار هذه السلعة يجب أن تنشىء الدولة شركة لتوزيع هذه الأسطوانات بسعر محدد على مستوى الجمهورية وتوصيلها للمنازل بسعر محدد أيضاً بحد أقصى 4 أسطوانات شهرياً لكل أسرة على أن تدار هذه الشركة بنظام الالتزام لأن معظم المشروعات الحكومية فشلت بسبب إدارتها بنظام الإدارة المباشرة المتسم بالروتين المعقد والخصخصة أضاعت مشروعات الدولة وأضاعت الأرباح الطائلة التى كانت ستجنيها الدولة من هذه المشروعات .

* لوسائل النقل

فى وسائل النقل نرى أسوأ استغلال للناس سواء فى التاكسى أو عربات الميكروباص فنجد ساق الميكروباص يحشر الركاب فيه كعلبة السردين لذا يجب اتخاذ قرار جرىء بإلغاء عربات الميكروباص وإحلال محلها شركة أتوبيسات مملوكة للدولة مدارة بنظام الالتزام لا الإدارة المباشرة تجنباً للروتين المعقد وتنتشر هذه الأتوبيسات لتشمل كل الانتقالات بين الأحياء والمدن والقرى فذلك سيدر دخلاً كبيراً للدولة ويريح الناس وقد اتضح ذلك جلياً عندما قام اللواء / أحمد ضياء الدين محافظ المنيا عام 2010م بتوفير أتوبيسات مملوكة للمحافظة لنقل الركاب بين مدن المحافظة فكان الإقبال عليها شديداً ولم يجد سائقو الميكروباص الاستغلاليين راكباً واحداً يلجأ إليهم ليستغلوه .

كما يجب وضع حواجز فى تلك الأتوبيسات ووسائل النقل الأخرى بين كل مقعد والآخر كما هو الحال فى تركياً حالياً سداً لذريعة جلوس أكثر من راكب على مقعد واحد .

ويجب إنشاء شركة مدارة بنظام الالتزام للتاكسى والتريسيكل ووسائل النقل الأخرى ؛ فذلك سيدر ربحاً كبيراًُ للدولة ويخدم الناس .

نظراً لأن سعر خدمة مياه الشرب ضئيل جداً نجد الناس يستغلونها استغلال سيئاً فى رش الشوارع وهذا عيب توفير الخدمات بأسعار رمزية لمن لا يقدرها ولا يستحقها لذا يجب رفع سعر خدمة مياه الشرب وجعله سعراً معقولاً لا غالياً ولا رمزياً لمنع سوء استغلالها وإهدارها تطبيقاً للقاعدة الفقهية ” درأ المفاسد أولى من جلب المصالح. ”

* تيسير استخراج الرخص التجارية

إذا أراد شاب من شبابنا المبتدئين فى التجارة افتتاح مشروع تجارى أو حرفى فى محل تجارى ذى مساحة محدودة يجد أن عليه أعباء إجرائية ومالية لا حدود لها ؛ فيجد أن تكاليف استخراج رخصة تجارية لمحل تجارى لا تقل عن خمسة الآف جنيه فضلاً عن عبء تجهيز المحل التجارى فتكون النتيجة أن يفتح المحل التجارى دون ترخيص ويجرى العمل فيه دون رقابة وهذا الأمر ذائع الانتشار فى بلادنا الأمر الذى يعرض حالنا التجارى للخطر الشديد لذا نناشد السيد وزير التموين بجعل رسوم استخراج الرخص التجارية للمبتدئين الشباب تسدد بالتقسيط إلا دفعة واحدة .

لأن عصر الكتاب الورقى انتهى يجب أن تكون المكتبات العامة عبارة عن قاعة بها أجهزة حاسوب مخصصة للبحث العلمى ويجب أن تقوم الحكومة برقمنة كل الكتب التى سقطت حقوق مؤلفيها ( حيث يسقط حق المؤلف بعد وفاته بخمسين عاماً ) ويمكن للحكومة إنتاجها على أسطوانات CDوبيعها وحينها ستدر ربحاً كبيراً وقد نجح ذلك فى مشروع الموسوعة الشعرية وحقق ربحاً كبيراً وفى مشروع المكتبة الإسلامية الشاملة ( غير المكتبة الشاملة المجانية ) حيث كان الإقبال عليهما شديداً . وقد سلكت الدولة هذا المسلك فى مشروع مكتبة الإسكندرية الإلكترونية لكن الملفات التى وضعت على الإنترنت فى هذا المشروع موضوعة بطريقة صعبة لا يسهل على المستخدم استخدامها ويجب أن توضع بطريقة سهلة مثل طربقة المكتبة الشاملة www.shamela.ws ومكتبة المشكاة http://www.almeshkat.net/books/index.php

* حمامات عامة

لابد من وجود حمامات عامة فى الطرق ؛ حيث يعد هذا أمراً فى منتهى الأهمية فى كل المجتمعات كما أن هذه الحمامات العامة ستجلب ربحاً كبيرا للدولة إذا كانت بأجر .

* الطوابع والدمغات

استعمال الطوابع والدمغات الورقة اللاصقة بهدف فرض رسوم يثير مشكلة كبيرة لأنها تنفد وفى حالة نفادها تتعطل مصالح الناس كما تؤدى إلى زيادة التكاليف أحياناً فمثلاً يكون الرسم جنيه واحد وتضطر لشراء دمغة فئة جنيهين لعدم وجود دمغة فئة جنيه واحد مثلاً لذا يجب اتباع نظام التخليص بدلاً منه وذلك سيوفر تكاليف طباعة الدمغات والطوابع الورقية اللاصقة فضلاً عن تلافى العيوب السابق ذكرها .

* تسهيل تلقى التبرعات

علمتنى الحياة أن من أراد المساعدة من الناس فعليه أن يساعدهم فى مساعدته والتعاون معه بمعنى أنه يجب عليه إتاحة الفرصة لمن يريد مساعدته وتهيئة كل الظروف الممكنة لذلك. كثير من الناس يرغب قى التبرع بالقليل من المال لكنه يخجل من الذهاب إلى البنك لإيداع خمسة جنيهات مثلا فى حساب إحدى المؤسسات الخيرية ويخجل أيضا من تسليمها باليد خشية سخرية الناس من قلة المال الذى يريد التبرع به . يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :”لا تحقرن من المعروف شيئا” ، ويقول أيضا:”خير الصدقة عن ظهر غنى” أى خير الصدقة ما بقى صاحبها بعدها مستغنيا بما بقى معه. وقد عالجت بعض المؤسسات الخيرية هذه المشكلة ؛ فمثلا مؤسسة مستشفى سرطان الأطفال أطلقت خدمة التبرع عن طريق الهاتف الجوال حيث يتصل المتبرع برقم محدد وبموجب ذلك يخصم جنيهان مصريان من رصيده عن كل دقيقة لصالح المؤسسة وأطلق هذه الخدمة أيضا بنك الطعام المصرى.

كما أن هناك مؤسسات نفذت أفكارا رائعة فى مجال التبرعات ؛ فمثلا مؤسسة مصر الخير أسست صندوق استثمار باسمها فى بعض البنوك المصرية من خلاله يستطيع المتبرع شراء وثائق فى هذا الصندوق ويقوم الصندوق بالاكتتاب بها ويعود الربح على المؤسسة وبذلك تكون تلك الوثائق صدقة جارية كما أنها تظل فى حوزة المتبرع و يستطيع بيعها متى أراد.

أدعو كل المؤسسات الخيرية إلى تنفيذ هاتين الفكرتين لا سيما المؤسسات الحكومية مثل المؤسسة العامة للتكافل الاجتماعى.

* استثمار الكتاب الإلكترونى

صرحت دار أمازون للنشر بأن مبيعاتها عام 2010من الكتاب الإلكترونى فاقت مبيعاتها من الكتاب الورقى وهذا معناه أن النشر الإلكترونى أصبح لغة العصر وله مزايا عديدة منها رخص سعر الكتاب وسهولة تخزينه بالنسبة للقارئ وسهولة شرائه من أى مكان فى العالم من الإنترنت ببطاقات الائتمان فهو لا يحتاج إلى توزيع .

لقد أصبح اعتراف دار الكتب المصرية بالكتب الإلكترونية ضرورة لابد من تحقيقها لكنها حتى الآن لا تعتد بالكتاب الإلكترونى فهى لا تعطى رقم إيداع إلا للكتب المنشورة ورقيا فقط وإذا أراد شخص نشر كتابه إلكترونيا عبر دار أمازون أو غيرها من دور النشر الإلكترونية فلن يستطيع استخراج رقم إيداع له بدار الكتب المصرية إلا عند نشره ورقيا ، ولا توجد طريقة أخرى لحفظ حقوق الكتاب سوى إيداعه بدار الكتب ؛ لأن المؤلف إذا ذهب لحفظ مادة الكتاب بوحدة الملكية الفكرية بالشهر العقارى فلن يستطيع سوى حفظ فكرة الكتاب لا نصه إذا فعدم اعتراف دار الكتب المصرية بالكتاب الإلكترونى يجعل النشر الإلكترونى لايعد نشرا .

عندما يقوم شخص بكتابة بحث أو تأليف كتاب فإنه لا يستطيع حفظ حقوق الملكية الفكرية لكتابه إلا عند نشره فيستخرج له رقم إيداع بدار الكتب المصرية وهذا الرقم لا يستخرج ولا يودع الكتاب بدار الكتب المصرية إلا عند طبعه ونشره ؛حيث يذهب المؤلف أو المعد إلى دار الكتب ومعه ورقة مختومة بخاتم دار النشر أو المطبعة لاستخراج رقم إيداع لكتابه ثم يذهب للمطبعة ومعه رقم الإيداع ليدون على نسخ الكتاب عند طبعه وبعدما يطبع يسلم الكاتب عشر نسخ من الكتاب لدار الكتب المصرية لتودع بها تحت رقم الإيداع المستخرج للكتاب وبذلك يودع الكتاب بدار الكتب المصرية ويكون هذا بمثابة حفظ لحقوق الملكية الفكرية للكتاب كما يعد ترخيصا لبيع الكتاب إذ تمارس عليه الرقابة عقب إيداعه ،لكن هذا النظام المتبع فى مصر لإيداع الكتب تشوبه عيوب كثيرة ؛ فهذه الطريقة تفتح ذريعة لأن يسرق صاحب المطبعة أو دار النشر مادة الكتاب ولا يستطيع المؤلف إثبات حقه فيها لأنه لا يستطيع حفظ حقوق مادة كتابه إلا بعد نشره كما ذكرنا لأن المؤلف إذا ذهب لحفظ مادة الكتاب بوحدة الملكية الفكرية بالشهر العقارى فلن يستطيع سوى حفظ فكرة الكتاب لا نصه.

ومن العيوب أيضا المشكلة الآتية:

أى باحث أو كاتب عندما يكتب كتابا لا ينشره مباشرة لأنه يريد أن يشترك به فى المسابقات وتشترط معظم المسابقات ألا تكون المادة منشورة من قبل وألا يكون الكاتب قد حصل بها على درجة علمية كالماجستير أو الدكتوراة وألا تكون المادة قد فازت بجائزة أخرى من قبل ؛لذا لا يقوم الكاتب الحاذق بنشر كتابه إلا بعد فوزه بمسابقة أو حصوله به على درجة علمية كالماجستير أو الدكتوراة ؛ لذا قد يموت المؤلف أو المعد وتكون كتبه غير منشورة لهذا السبب أو لأنه لم يك يملك مالا كافيا لطباعة ونشر كتبه وتضيع على البشرية فرصة الانتفاع بهذه الكتب ، وقد رأيت هذا أمام عينى فقد ألف أستاذى المؤرخ الكبير المهندس أنور الصناديقى العديد من الكتب عن تاريخ مدينتنا العريقة ملوى ولم ينشرها وتوفى –رحمه الله- وكتبه لا تزال غير منشورة وموجودة بمنزله فقط ولم يفكر أحد ورثته بجدية فى طباعتها على حسابه الخاص أو فى عرضها على دور النشر .

حلا لكل المشاكل المذكورة نرجو من دار الكتب أن تتيح إمكانية إيداع الكتب وحفظ حقوقها دون النشر مقابل رسوم ضئيلة أو أن تتاح إمكانية حفظ حقوق الكتب بوحدات الملكية الفكرية بالشهر العقارى مقابل رسوم ضئيلة وسيخدم ذلك الكاتب ويحقق ربحا كبيرا للدولة.

النهاية

ولضمان نجاح تنفيذ الأفكار السابقة لابد من تطبيق نظام التفتيش السرى لضمان حسن سير العمل بجميع القاطعات لابد من وجود شرطة سرية تفتش تفتيشاً سرياً متخفياً أما التفتيش عن طريق لجان التفتيش والمفتشين بصورة علنية لا يظهر جدواه مطلقاً وطالما رأيت ذلك حيث يعلم الناس بوجود لجنة تفتيش قبل وصولها ويستعدون أيما استعداد لها ويغطون عيوبهم لحظات التفتيش فقط وبعدها يعود الحال لما كان عليه .

وكى يكون التفتيش السرى صحيحاً لابد من وجود أربعة أشخاص على الأقل يقومون بالتفتيش على نفس المكان كل بصورة منفردة حتى يكتشف كذب أحدهم أو سوء استغلاله سلطته .

لابد من إجراء التفتيش السرى لضمان حسن سير العمل ، ويقول البابا شنودة ” قرارات حكيمة قد تصدر ولا تؤدى إلى أية نتيجة بسبب عدم متابعة تنفيذها”.

محمود عبد القادر
www.mahmkd.net.ms