كاذبون هم دوماً لا تنتظر من أحد أن يصدقهم إلا لو كان غافل عن تاريخهم أو ساذج أو أبلة فهم بارعون بالكلام مهتمون بالشكل و الرمز يجيدون النفاق و الصفقات و يكرهون المشاركة ، إنهم أتباع حسن البنا صاحب نظرية توحيد زي المسلمين في كل مكان و الغاء الجيش المصري و إستبداله بجيش من الأزهريين و جعل تعليم البنات بمناهج دراسية مختلفة عن تعليم البنين و ترتبط بشئون الاسرة و حل الاحزاب لأنها حرام الخ الخ الخ ، هؤلاء الذين وجدوا الشعب يهتف ضد فاروق فهتفوا الله مع الملك و ذهب المجاهدون لفلسطين و هم قاعدون بمصر حتى ما إذا عايرهم الكل أرسلوا مئات و كتبوا عن عشرات الآلاف !! .. نعم إنهم الإخوان المسلمون..الكاذبون.

..

تحضرني ثلاثة مواقف شخصية مع الإخوان على مدار 7 سنوات أبرزوا لدي قاعدة عن الاخوان انهم لا يستطيعون المواجهة إلا بالكذب وحده فهم إلا قليل لا يملكون ثقافة واسعة و لا يستطيعون مناقشة الامور بالذات التاريخية لأن معلوماتهم ضحلة أو مزيفة ببركات أمثال راغب السرجاني و كذلك يخشون التلفظ بكلمات يلتقطها أخ آخر و يرفعها للمسئول فيعاقبه عليها ، تلك المواقف كانت كالتالي:

*الموقف الاول إبان دراستي بالجامعة حيث كنا معتادين كل يوم على مجئ طلبة من الاخوان يقراون القرآن ليجبروننا على الصمت و الاستماع اليهم ثم يلقون خطبة قصيرة ثم الادعية و نردد وراءهم آمين تحت بصر الأمن (الذي يراقب الجماعة المحظورة و لا مؤاخذة !!) ، ذات يوم من عام 2005 اتت مجموعة للدعاء كالمعتاد شكلها غير مألوف و حين بدأت بالدعاء وقفت مُجبراً و أردد ىمين و بجواري الطلبة المسيحيين (دوماً من نصف العام الثاني بالكلية كنت اجلس بجوارهم كنوع من تأنيب الضمير و لهذا قصة اخرى) و إستمريت في التأمين حتى سمعت الاخ يقول: *اللهم عليك باليهود و من هاودهم و النصارى و من ناصرهم* فصُدمت إذ ان الدعاء غير مألوف و يهين زملائي فصمتت و جلست ، بعد مدة ذهبت لأحد الزملاء الاخوان المشرفين و إسمه علاء نزية جميل (علاء لؤلؤ) و قصصت عليه الامر الذي تم في غير وجوده فاستنكر و غادر ليبحث الامر ثم عاد ليشكرني و يؤكد ان ما تم كان بغير قصد إذ أن الاخوة الذين قاموا بالدعاء ليسوا من الكلية بل من الشريعة و القانون و لا يعرفون دعاء كلية الحقوق ، هنا نظرت اليه ببلاهة و سألته عن تفسير كلامه فقال ببساطة أن لكل كلية دعاء حسب ظروفها ، كانت صدمتي هائلة إذ ان حديثه واضح فكلما كان عدد المسيحيين اكبر كلما تجنبوا الدعاء عليهم !!!

*الموقف الثاني كان منذ شهور في زيارتي لمدينة كفر الزيات بالغربية حين حضرت ندوة لإحدى مرشحات الاخوان (طبيبة رقم 6 بقائمة اول الغربية) و طرحت عليها عدة أسئلة عن الختان و سن الزواج فاكدت ان الاخوان لا يمكن ان يسمحوا بالغاء تجريم الختان و هم ضده و ضد تخفيض سن الزواج بينما أدرك انها تكذب فالاخ علي لبن عضو البرلمان الاخواني السابق في 2006 قاد حملة بتوقيع اكثر من 80 نائب إخواني لرفض كل قوانين الاسرة و منها الختان و رفع سن الزواج ل 18 سنة و أكثر من هذا موقع إخوان اون لاين نشر قبل هذا اللقاء مع المرشحة بإسبوعين موضوع يدعوا فيه لإلغاء كل قوانين سوزان مبارك على حد تعبيرهم لهدم الأسرة ، المهم انه بعد اللقاء وجدت ثلاثة من الاخوة احدهم  يلوك قطعة من العلكة في فمه الكريم و يعتبرني ميئوس منه لأنني نشاطي على الفيس ضد الاخوان و مخي إتقفل على كده و اخ آخر يكذب بجلاء و يقسم أن الاخوان لن يمسوا قوانين الاسرة بينما أدرك تاريخهم مع القوانين من 2006 و موقفهم الحالي و شاب ثالث عقلاني يحاول الحديث لكن الاخ أبو لبانة و الثاني الكذاب الانيق لا يعطيانه فرصة ، المثير انه بالاسبوع التالي اخبرني أحد الحضور أنه بعد خروجي قالت الدكتورة المحترمة أن الاخوان سيعدلوا تلك القوانين !!!!! .. يعني إنتظرت مغادرتي لتقول كلام مخلف و تتجنب نقاشي في موقف مزري لها و لجماعتها.

*الموقف الثالث في ورشة عمل للأستاذ نجاد البرعي حيث كانت تناقش المادة 1 و 2 من الاعلان الدستوري و حين أتى دور المتحدث (الورشة بكفر الشيخ) قال الكادر الاخواني لا فض فوة أن المواد لدينا عادية بل أقل من العالمية فالدساتير الاوروبية مثل الالمانية و الفرنسية تشترط مذهب محدد و دين محدد لحاكمها و كذلك الدستور الامريكي ، صدمني الكلام و قمت بمداخلة رفضت فيها هذا الهراء فابتسم الكادر بأسف و نصحني بالقراءة !! .. فوراً اخرجت الميني لاب و قمت ببحث على الويكي و على مواقع اخرى و لاخر دقائق الورشة راجعت النصوص في الدستور الاتحادي الالماني و الأمريكي و الفرنسي و لم اجد حرف و عدت للمداخلة و قلت هذا الكلام فأصر الكادر على موقفه فقلت أن الاسر الملكية الاوروبية لا بد أن ينتمي ملكها لمذهب معين لأنه رئيس الكنيسة الرسمية و لا يمكن ان يكون بمذهب آخر و هو لا يحكم فالحكم برلماني علماني بيد رئيس وزراء لا شرط به في دين أو مذهب اما فرنسا فمستحيل تنص على ان يكون رئيسها من دين معين و ألمانيا شروط المستشارية واضحة بها لكنه أصر على أنني مخطئ ، غادرت و انا أقسم أني لن أحضر أي عمل مشترك معهم لأنهم إما جاهلون أو كاذبون.

..

تلك حالات ثلاثة شخصية ضمن عدة حالات كثيرة إخترت واحدة منذ 7 سنوات و أخرتين في 2011 كمثال بسيط للكذب الاخواني المقدس ، إن قراءتي لتاريخ الجماعة إلى اليوم يجعلني أطمئن لكذبهم الفج بل و خيانتهم لكل الفئات الوطنية و آخرهم الاشتراكيون الذين طالبوا نظام مبارك بوقف محاكمات الشاطر و حسن مالك العسكرية و اليوم يطالب الشاطر بحبس الاشتراكيين !! .. إن مواقفهم من المليونيات و عملهم بالبرلمان و تصريحاتهم المتتاليه تمنحهم لقب كاذبون عن جدارة..

إلى الآن لا أعرف كيف يمكنهم العودة لبيوتهم و النظر في وجه أولادهم فهل الأبناء يسخرون من الآباء؟ .. هل يعتبرونهم بهلوانات سياسية؟ .. هل ينظرون للآباء تحت القبة و هم ينافقون المشير طنطاوي على جثة زياد العليمي و يقبلون مؤخرة مصطفى بكري الذي سب علناً و خون د.البرادعي و يرفضون محاسبته و يصفقون بحرارة له؟ .. المصيبة لو كان الأبناء صامتون لأنهم هم الآخرون..كاذبون.