عندما يسمع الكثير منا كلمة ديمقراطية تلقائيآ يقفز بعقلة مصطلح انتخابات وأحزاب متعددة، دائما هذة الكلمات التقليدية ماتكون مترادفة مع كلمة الديمقراطية
التي نفهما ونشاهدها ونشاهد كيف يخوض غمارها الغربيين من انتخابات ومنظمات مجتمع مدني، ولكن هل هذة هي الديمقراطية طبعا اذ سألت الكثير منا سيقول هذة هي الديمقراطية المتمثلة بالمؤسسات السياسية وتداول السلطة؟ ولكن لو أتينا بهذا النظام المتمثل بتداول السلطة وتعدد الاحزاب هل سينجح عندنا ؟

في بلداننا العربية طبعا لا! لأن الديمقراطية ستفرغ من مضمونها، وتتحول من فلسفة لحكم المجتمع الى الية للوصول لسلطة وسيحدث بون
شاسع بين الديمقراطية كمؤسسة وسلطة وبين مجتمع غير منتمي لتلك الثقافة؛ لأن الديمقراطية نظام سستم كامل متعدد الاليات والجوانب، فلا يمكن لهذا النظام ان يتجزء الى آليات متفرقة أو تطبيق آلية دون اخرى. هذة الاليات جميها هي جوهر وروح هذ النظام واهم تلك الاليات هي ثقافة المجتمع.

هل ثقافة مجتمعاتنا العربية هي ثقافة ديمقراطية وقابلة بهذة الثقافة المتعددة بآلياتها جميعا ام هي غير متجانسة مع هذا النظام ؟! إن سقوط أي نظام مهما كان مستبعد لايعني بالضرورة إتيان نظام بعده ديمقراطي فقد شاهدنا تجربة في أواخر عام 1991وهي، سقوط الأتحاد السوفيتي الذي لا تختلف أنظمتنا عنه كثيرا، فلطالما حلم الروس بعد أنهيار هذا النظام أن تعم الديمقراطية في روسيا، واليوم وبعد أكثرمن 20سنة لا نجد أختلاف بين النظام الروسي قبل الاتحاد السوفيتي والنظام الروسي ألآن من حيث الفساد ومصادرة الحريات وتزوير الانتخابات غير أختلاف بسيط حدث بسبب التقدم العلمي والتكنلوجي ! فنحن في الوطن العربي ثقافتنا أقرب اليوم من الى الثقافة الروسية بعد أنهيار المنظومة الاشتراكية.

وهي تتقبل أن يحل أي نظام ديكتاتوري لحكمها وتنمزج معة لأن ثقافتنا لم تدرك هذا التغير الكمي ولم تهظمة بعد وتتواكب معة وتستوعبة…

محمد صالح