في ليلة واحدة كانت اثتتان من الفضائيات المصرية في وقت واحد تتحدثان عن قضيتان وحسبما شاهدت كان البث اشبه بمبارة بين كل قناة ايهما يجذب المشاهد أكثر اليه بأى طريقة. في قناة المحور كان الحديث عن النقاب وقرار الحكومة -على اعتبار إن الازهر والتعليم العالى ممثلان لها في هذا الأمر- بمنع النقاب في الجامعات وتفضل شيخ الازهر مشكورا بتأييد الأمر بفتوى مجانية. لكن اعتقد إن من تابع الحلقة مثلى إن لم يكن قد اصيب بالقرف فقد ارتفع ضغط دمه المتحدثة طبعا هي فريدة الشوباشى وهى من عينة اقبال بركة وجابر عصفور افردت لها مساحة كبيرة للسخرية من النقاب والاستهزاء بمشاعر المنقبات على اعتبار انهن اشباح تبث الرعب في نفوس البشر بملابسهن السوداء. اتصلت سيدة منقية وقالت أنها تعمل بالنقاب في شركة اجنبية ولا تواجه اى نقد وتشعر براحه نفسية .. بس ازاى ..ضيفة البرنامج شبهتها بالمجرمة التي تسئ إلى رجال المسلمين لانها تخفى زينتها عليهم ” ليه يعنى هما الرجالة وحوش هايكلوكى” .. هذه هى القضية الاولى وكيف ناقشها الاعلام وطز فى مشاعر وتقاليد وثوابت اى حد حاجة تقرف والله.
اما شاشة الحياة فكان موضوع برنامجها شرف البنت وهل هو مثل عود الكبريت وياترى التي تحافظ على عذريتها هي بالضرورة شريفه ولا دى عادات قديمة / لاحظ إن مضمون الحلقة والرسالة التي حرصت إن تقدمها للجمهور هي : عذرية ايه يا خايبة انتى وهى كبروا دماغكم “/ والضيوف عبارة عن كوكتيل من رجال الدين والشهيرة هبة جنس قصدى هبة قطب وطبعا تطرق الكلام عن اوبشن جديد نازل مصر يعيد للفتاة عذريتها أو هكذا فهمت.. وبرضه توجه اعلامى للنقاش فى مثل هذا الامر تحديدا والطرق عليه اكثر من مرة وفى اكثر من مناسبة والسبب معروف ..حاجة تانية تقرف
بلد بالكامل يتم سحلها وليس سحبها اعلاميا لمثل هذه المناقشات وكأن النقاب لسه نازل جديد وكأن البنات كلهن “لامؤاخذه” اى ثقافة هذه واى رسالة اعلامية تقدم وكيف الحال ورب اسرة صادف إن شاهد هذا النقاش واحدى فتياته منقبه أو حتى غير منقبة طبعا الراجل معذور هيلاقيها من تجريم النقاب طب لو بنته خلعته اكيد هيطلب اعادة حلقة شرف البنت وعذريتها .
مشاكل مصر انتهت وقادة الفكر والدين فيها ماتوا لننشغل بمثل هذه التراهات .