أطباء بلا حدود  !!!!

الطب مهنة انسانية تنحني لها كل المهن الاخرى ، لانها هي من تحافظ على الانسان وتجعل منه انساساً قادراً على الاستمرار في حياته وأداء أعماله المختلفة .. وبالرغم من احترامنا واجلالنا للكثير من الاطباء بكلا الجنسين ومواقفهم الانسانية التي لا تُنسى  لكن مما يؤسف عليه هو ان يدخل هذه المهنة الانسانية الشريفة اناس مريضي النفوس وعديمي الضمير  فحولوا هذه المهنة الشريفة الى مكسب مادي بحت وجردوها عن انسانيتها ، فالجشع والطمع قد اعمى بصيرتهم وامات قلوبهم  فهم لم يجعلوا حدا معينا لا للانسانية ولا للضمير ولا حتى للعقل فهم قد تجاوزوا كل الحدود  فاذا كانت منظمة اطباء بلا حدود قد تجاوزت الحدود الدولية حتى تقدم كل ما تستطيع من اجل الحفاظ على الانسان  فبعض اطبائنا قد تجاوزوا كل الحدود الانسانية والعلمية  حتى يقتلوا الانسان … فالعمليات اصبحت لا تعمل الا بالخاص  وهي تكلف مئات الالاف من الدنانير ان لم تكن الملايين  والسبب هو ان جناب الطبيب او الطبيبة  ليس لهم مزاج بان يقضوا كم ساعة واقفين على العملية في المستشفى العام  وكما قالت احدى الطبيبات ( انا ماذا احصل عندما اقف كم ساعة و ماذا تعطيني الدولة ؟؟؟) ولا أعلم على أي شيء تعطي الدولة رواتب للاطباء ؟؟!!! واذا حالفك الحظ ورُزقت باجراء العملية في المستشفى العام  فعليك اولاً ان توقع بالعشرة بأنك تتحمل كافة المسؤولية والمضاعفات بعد العملية  بمعنى لو مات صاحب العملية او حدث له اي عارض  فالطبيب لا يتحمل اي شيء وانما اهل المريض هم من يتحملون ذلك  !!! وهنا نسأل: اذن ما هو دور الطبيب ؟ وما هي مسؤوليته ؟؟  واين الدولة  عن كل هذه المهازل التي تحصل في المستشفيات ؟؟؟؟ واخيراً أقول  كيف نطمئن على صحة مرضانا اذا كان من يعالجهم مريض ؟؟

***

حجاجنا الكرام … حج الجامع قبل حج الكعبة المشرفة

تمر السنون ويحدونا الأمل نحو مستقبل مشرق للعراق عامة وللديوانية خاصة  ، ونسمع النداءات تلو النداءات  بالتفاؤل وعدم النظرة السوداوية للمستقبل  فالخير مقبل والديمقراطية اخذت حيزها واحترام الانسان وحقوقه باتت فوق القمم ، وما هي الا ايام حتى نصبح اكثر تطوراً وعمراناً وحرية وكرامة !!…  ولكن سرعان ما تبخرت هذه الاقوال والاحلام الوردية وانا أسير في مركز مدينتي الغالية الديوانية ومن أمام جامع ( الحاج هندي )  حيث الطريق مقطوع والناس تملأ الشارع  فالنساء تفترش الارصفة  او تزاحم الرجال في طول الشارع وعرضه  .. انه منظر يجبرنا على عدم السكوت فهو بعيد عن الكرامة والعزة والاباء الذي من المفروض كل عراقي ان يتمتع بهذه العناوين ، وهو منظر يجعلنا نقف امام تساؤلات واستفهامات كثيرة وكثيرة ومنها : هل عجزت حكومتنا المحلية والهيئة العليا للحج عن توفير مكان مناسب  او آلية معينة تحافظ من خلالها على راحة المواطنين وكرامتهم  ؟؟؟ وهل اصبحت بيوت الله تعالى دوائر رسمية  وانتقلت ملكيتها من الوقف الشيعي الى الهيئة العليا للحج والعمرة ؟؟؟؟ ام ان للقائمين على هذا الامر غاية لا نعلمها نحن ؟؟؟ ربما ارادوا  من الناس ان تحج في بيت الله ( الجامع )  قبل الحج في بيت الله ( الكعبة المشرفة ) ؟؟!!!

 

http://alkelefawycom.blogspot.com/