ماذا يريد الثوار بعد إنتخاب الرئيس العسكرى ؟ ماذا سيفعل الثوار إذا فشل البرادعى و هشام البسطاويسى و بثينه كامل و حمدين صباحى و أيمن نور بل و عمرو موسى وربما حازم ابو اسماعيل و العوا و عبد المنعم أبو الفتوح ؟؟ هل يثور الثوار على إنتخابات نزيهه ؟؟

رئيس تم خلعه فحول سلطته إلى مجلس عسكرى صار فى مواجهة ثوار لهم مطالب تتعلق بالحريات و الكرامه و الإقتصاد وفجأه تتحول الثوره إلى صندوق إنتخابات بزعم أن هذا هو الطريق لتحقيق المطالب

هذا السيناريو تكرر مررتين و سيتكرر للمره الثالثه قريباً وفى كل مره خلق شرعيه جديده تمثل حائط صد بين الثوار و المجلس العسكرى, كانت المره الأولى فى الإستفتاء على التعديلات الدستوريه والمره الثانيه فى إنتخابات مجلس الشعب والمره الثالثه ستكون بإنتخابات الرئاسه و التى حسب الوضع الراهن ستكون من نصيب أحد رجال المؤسسه العسكريه لأنه ببساطه إن كان المجلس العسكرى زاهد فى كرسى الرئاسه لأراح نفسه من هذه المواجهه الداميه مع الثوار .. سيكسر هذا التوقع حاله واحده و هى أن تكون سلطة و سطوة المؤسسه العسكرية فوق سلطة الرئيس القادم

بعد إنتخابات الرئاسه سنكون أمام دستور و برلمان و رئيس جميعهم وصلوا لكراسيهم عن طريق صندوق إنتخابى نزيه

ماذا يبقى إذاً من مطالب الثوار؟؟ جوهرياً تبقى كلها و شكلياً تحققت كلها

من الفائز فى هذه الثوره ؟ بالتأكيد المجلس العسكرى الذى إستطاع و بدون تضحيات كبيره أن يقضى على فرصة أول رئيس من خارج المؤسسه العسكريه ” جمال مبارك ”

لماذا وصلنا إلى هذه النتيجه ؟

لأن ثورتنا ليست ثورة وعى أى أن القاعده العريضه من الشعب ليس لديها الوعى الثورى أو السياسى و واقعياً يتشكل هذا الوعى فى الثوره المصريه خلال مراحل الثوره و كلما زاد أمد إشتعال الثوره إنتشر هذا الوعى الثورى بين الناس هذا إذا كان المناخ مثالى لإنتشار هذا الوعى و مثالية المناخ هذه هى التى سماها البعض بـ ” تطهير المؤسسات ” فتطهير مؤسسات الدوله فى المرحله الإنتقاليه يؤدى إلى مناخ مناسب لإنتشار الوعى الثورى

أما الواقع فى حالتنا المصريه أن ما يحدث هو حرب إستنزاف للثوره و إنتقل المجلس العسكرى من سياسة رد الفعل إلى الفعل و هو الآن يشكل فعل و الثوار رد فعل و بالطبع بعد أن يخلق المجلس هذه الكيانات الثلاثه المنتخبه ” الدستور و البرلمان و الرئيس ” ستكون حرب إستنزاف الثوره أكثر سهوله على المجلس و أكثر فاعليه فى تفتيت الثوار فالآن يثور الثوار على إستهداف الإشتراكيين الثوريين لأن القائم بهذه الحركه الهجوميه هو المجلس العسكرى و الإخوان المسلمين و لكن عندما يقوم بها برلمان منتخب و رئيس منتخب ستكون أكثر سهولة بالنسبه للمهاجم و أكثر صعوبه بالنسبه للثوار فى تفادى هذه الضربه و بالطبع عندما ينقل البرلمان القادم و الرئيس المنتخب الثوار من خانة السياسى إلى خانات أخرى مثل الجنائى و الأخلاقى ستكون الضربات أكثر تأثيراً على جسد الثوره و ستستند التهم إلى أحداث حقيقية تُقنع المواطن العادى و من ينخرط بين الثوار سيدرك إنه ليس مستحيلاً تفتيت هذه الحركات الثوريه

يبقى الأمل فى الجوع حتى يثور المصرى على صندوق إنتخاب نزيه و هنا أنقل إليكم ما قاله د.سامح نجيب فى الفيديو الشهير ” الحكومات اللى جايه هتبقى حكومات تقشف هتبقى قائمه على إنها تجمد الأجور و تسيب الأسعار تزيد , تزود البطاله , تزود الفقر , متقربش من الأغنياء ده هيعمل مواجهه حتميه بين الجماهير اللى حصل عندها قفزه فى التوقعات و حاسه بالإنتصار و بين حكومات المفترض أنها منتخبه بتكسر كل هذه الآمال بكل الأساليب و ده مش راجع بس للحكومه المصريه و لكنه راجع لأننا جزء من نظام رأسمالى عالمى كله مأزوم .. كل حكومات العالم دلوقتى حكومات تقشف .. كل حكومات أوروبا حكومات تقشف”

فالصراع القادم فى مصر هو صراع إقتصادى و فى الإقتصاد حدث و لا حرج عن الإسلاميين و أفكارهم الإقتصاديه التجريبيه التى لا تحتملها أى دوله اليوم مهما كانت قوة إقتصادها فما بالك بالإقتصاد المصرى.

مدونة عرض حال