شهد عام 2011 أرتفاع معدلات مشتركي العراق في شبكات التواصل الأجتماعي كالفيس بوك والتوتر ,وبعد أن كان نشاط العراقيين فيها مقصور على مساحه معينه منهم توسعت لتتحول لظاهره أجتماعيه للتواصل والتعبير عن النفس ,فمع بدايات الربيع العربي بدائت الصفحات والمجاميع العراقيه تنتشر وبقوة وسرعه قابلها أرتفاع كبير في عدد المدونين والمدونات العراقين وتحولت عدد من تلك الصفحات سواء كانت على التوتر أو الفيس بوك أو المدونات الشخصيه الى صفحات يتابعها عدد كبير من الأشخاص وخصوصا وان المشرفين عليها أو أصحابها أداروها لتكون ساحة لنقاشات مشوقه ومثيره وقريبه من اهتمام المواطن العراقي .

وظاهرة أقبال العراقيين على تحويل الفضاء الالكتروني لساحه للتعبير عن الخواطر النفسية والنقد أو الأشاده بالظواهر الأجتماعيه ,والتعريف بالشخوص والأحداث والقيم التاريخيه والتقليديه والدينيه لمكونات الشعب العراقي ,تفخ روح التجدد في خطاب الأعلام العراقي وبداء يخرج من عبائه الهيمنة التي تمارسها وسائل الأعلام الغنية والمتنفذه ,فبرزت أقلام عراقية شابة وواعده بدائت ترسم صور للحياة العراقية اليومية بصورة مرحة ناقده بنائه ,وتشوبها روح السخرية والنكتة العراقيه المعروفة والمشهورة لأبناء العراق ,حتى تحولت تغريدات وتعليقات عدد كبير منهم الى حدث يومي يتابعه عراقيين كثر داخل وخارج العراق ,وقد أستغل عدد كبير من الأعلاميين والمثقفين والأدباء والمفكرين والناشطين العراقيين الثورة التكنلوجية في أعادة تعريف المواطن بأقلامهم وافكارهم حتى أن عدد كبير منهم وصلت عدد طلبات الأضافه على صفاحتهم في الفيس بوك الى حدها الأقصى واضطروا لفتح حسابات ثانية .

بالمقابل برزت أصوات تحاول وللأسف أستغلال المساحة الألكترونية  لتحولها الى ساحة لتعليق الشعارات الدينية والسياسية وطرح أفكار تفوح منها رأئحه الطائفيه ,مستخدمه أسلوب الأندساس والتمسح بالجانب الديني والقيمي للمكون العراقي لبث سموم أفكارها الطائفيه ,فتراهم يحولون كل خبر سياسي لفرصة لطرح مواد وتعليقات الغرض منها أستفزاز مباشر وغير مباشر لمكونات الشعب وخلق روح البغضاء والضغينه من خلال تحريك مواضيع تثير الفتنه ,حتى وصل بهم الحال الى صبغ تصريحات السياسين بصبغات طائفية والتركيز على ترويج فديوهات مقتطعه أو مدبلجة أو ممنتجه لترويج مقطع أو عبارة تستفز مكونات الشعب ..وهم يحرصون على ترويج كل صوت متطرف وطائفي من المكون الأخر ويتغاضون عن كل صوت عراقي شريف يدعوا الى الوحده والتلاحم الوطني لمواجهه الواقع اليومي

ومقابل حالة الأندساس التي ترعاها جهات تطمح لتأجيج البعد الطائفي وترك انطباع التطرف كحالة عامة للمواطن العراقي لا كحالة شاذه ودخيلة أنتجتها الظروف التي مر بها العراق خلال الأعوام الماضية ,,تقف مقابلها حالة مشرفه من الوعي الوطني العالي للفرد العراقي ,تميزت بصورة وطنية عالية المستوى من التلاحم بين ناشطي من مختلف محافظات العراق  ومن داخل وخارج العراق ,في عدة مجاميع  ترو ج لمفاهيم النهوض بمستوى الخدمات ومكافحة الفساد وحماية المال العام وقيامهم بممارسة حالة من الرقابة الذاتيه على محاولات أهدار المال العام كان لها حضورها في تفاعل عدد من السياسين والشخصيات المرموقه والمسؤوله والتي سارعت لتكون جزء من نشاط التواصل الألكتروني   حتى أن احد مسؤولي بلدية مرموقه في محافظه بغداد صار  يحرص أن ينشر كل فعالية لدائرته ويترقب ردود الفعل الأيجابي منها والسلبي ,وشهدنا بدء حالات مماثله في انحاء مختلفه من العراق .

ان الوعي العالي لدى الناشطين والمدونين العراقيين جعلهم الأن يقفون موقف الند للأصوات التي تحرص على أن تكون متطرفه بأفكارها وولائاتها حتى تكاد تحس بهم يعيشون في عهود الخيل والسيوف أو أنهم مواطني دولة أخرى غير العراق ,,وترى الهبة العراقية في دحض كل تعليق أ وصوت يريد الأستهزاء والنيل من أبنائه ,ورغم مابداء المتطرفين من كيل الألقاب على أنفسهم من أعلامين ومسؤولين او غيرها مما يتحايلون به على المواطن البسيط ليمنحوا بعض الشرعيه لما ينشروه من فديوهات ومواد غثه ومكشوفه للجميع وما يتخفون به من أسماء مستعارة ترتدي حلل التحفيز الديني والوطني فكل محاولاتهم تبوء بالفشل وترى مايتحلق حولهم لايزيد عن الغث من ماشبههم من  مغسولي الادمغه ,فلا يزيدون بمسومهم عن نزر قليل في  فيسفساء عراقي رائع يحكي قصه تلاحم وطني منذ قديم الأزل وتنسج مجتمعا عراقيا يستغل حرية التعبير في مناقشات وحوارات وتبادل معارف بناء حتى وان كان في كثير من الاحيان يصل الى منعطفات قويه من الأختلاف في الرأي ولكنه يتحد بصوت   ونفس واحد ضد أي  محاولة لللتطرف الطائفي لمحاصرته وتكليله بثوب العتمة والتخلف .

مقال لوميض خليل القصاب