واثق ان جميع العرب قد سمع من احدى الافلام المصريه او عيشه في مصر تلك المقوله المصريه ولا ادري مصدرها هل صعيدي ام من مكان اخر والتي تقول “شرفنا تهز يا ركالا !”. فيتحرك فريد شوقي او احمد رمزي بعضلاته المفتوله للاخذ بالثار وايقاف اهتزاز الشرف .

الذي ارعبني هو امتحان تلك الثقافه التقليدة امام امتهان طبيبه مصريه وسحلها عاريه من قبل الجيش المصري ودخول القنوات الفضائيه المصريه على خط تناول الملابس الداخليه لتلك الطبيه ولونها ولم ” يهتز اي شارب ” على مقولة صدام.

“الثوره” في مصر وتونس وليبيا امتحنت بعد سقوط سابقتها فانطلقت جحافل الثقافات التقليديه تتقدم الصفوف من مفرخاتها الحاظنات الدينيه التي رعتها الانظمه الاستبداديه السابقه.

قبل فتره قريبه من سحل الطبيبه شبه سلفي مصري وجه المراة بفرجها دون استحياء من احد لا بل وضع اللقاء معه على اليوتيوب.قد تبدو الصوره ان هناك علاقه ترابطيه بين ثقافة الذكوريه والموقف من المراة, الا ان البقاء على سطح او مشاهدة افرازات تلك الثقافه دون الغوص في جوهر المشكله هو المشكله بعينها, وربما هو سبب تعثر الليبرالين العرب عموما.

ساختصر, واللبيب من الاشارة يفهم ! منذ حرق كتب ابن رشد مرورا بتحريم نصر حامد ابو زيد والجمود يتلبسنا في ثقافه تقليديه حاول دكتور نصر حامد بجهاديه عاليه وادوات متطوره جدا تكسير صنمية الثقافه التقليديه وقد نجح بتفوق على الاقل على الصعيد الاكاديمي. الا اننا نحن الليبراليون اعتبرنا موضوعاته ترفا صالونيا ولم نفهم انه اعطانا الادوات لتحطيم تابوهات الثقافه التقليديه السائده والحاضنه لكل السلفيه الحاليه والقادمه فاندفعنا نحو قمة السلطه ووقعنا في شرك الجانب السياسي من الديموقراطيه واهملنا الممارسه.

لا تقولوا انك سوداوي لان الواقع هو الاسود. لن ننتصر الا اذا اقمنا ثوره على الثقافه التقليديه قبل الثوره السياسيه, لان تلك الثقافه التقليديه براغماتيه برعب وستستند على قاعده انتخابيه ممتلئه بتلك الثقافات التقليديه لتفوز بمقاعد البرلمان بشعارات مثل ” انتخبونا في الارض ننتخبكم في السماء” ” وتحرم علي زوجتا الي ينتخب ليبرالي” فكيف نفسر ان الاسكندريه التي تعيش على السياحه يفوز فيها سلفيون واخوان مسلمين بالكامل وكيف نفسر ايضا ان منطقة الاقصر _ منطقة سياحية ايضا_ اعطت جميع اصواتها للسلفيه, مع ان السلفيه وعدت بتحريم السياحه وازاله الاهرامات !

الليبرالون العرب سيكونون القاطره التي سمتطيها السلفين الان وفي المستقبل ان لم نعمل على تحطيم الثقافات التقليديه.

وسيبقى صراخنا دون صدى ” شرفنا تهز يا ركالا ”