في خضم التفاعلات والتناقضات والتجاذب والتفاوت المرسخ في المجتمع كواقع حال يومي وديدن عمل الجميع خصوصا العاطلين عن العمل وهم غالبية ، نجد ان الحكومة تباشر بسرقة الناس أحلامهم تارة بالتنصل وتارة أخرى بالحيلة والخديعة ، آسفين أسلوبكم الرخيص بات معروفا لدينا ، لن تشتروا الإعلام وتكممون الأفواه بأموال الشعب ضد الشعب ، وخروج صوركم الرملية كبيوت الشاطئ الخداعة ، فمن بعيد قلاع حصينة جميلة ومحترمة ، وعند او مد تزول وتندثر بين بقية الرمال ، انتم ذرات لم يكتمل تكوينها والعراق شامخ بحضارات لم تسمعوا عنها لأنكم لن تحبوه او تفهموه او حتى تعيشوه .

ماذا تفعلون بحاضركم وما تحضرون لمستقبلكم ، انتم حتى لم تبلغوا الخزي او العار بل تعديتم حتى مقاييس أرسطو وابن خلدون للاخلاق ، بل  حيرتم حتى فورويد بتحليل شخصياتكم المعتوهة ، انتم خير خلف لاحقر نسب ( صدام )  ومن قبله سلف ، لقد ضحينا من دون ان نعرف أننا نخدم غايات الشيطان فينا لا … لأجل العراق متنا او تعوقنا ، بل لأجل أحلامكم الوسخة والرمادية ، وبالأحرى من غير لون ترونها ، حطمتم كل كلمة حب او فرحة في حياتنا جعلتم منا خراف تهش وتنش براعي أعمى وأبكم ، لا يفهم هو من أين ا والى اين ذاهب سوى ان يجلس في الظل ليشبع بطنه وخرافه تغرق في الحضيض تحت أشعة شمس حتى شياطين الدرك الأسفل من النار غادرت العراق ، ليس لأننا بتنا صالحين بل لان أجوائنا تعبر عن غضب الطبيعة والخالق علينا من شدة خيانتنا للأمانات ونفاقنا الذي طال الأخوة حتى وفسقنا وفجورنا بأموال العامة والاستهتار بالنفس الإنسانية ، انتم حقا حطمتمونا ، وكنتم خير عميل ليقوم بعمل رئيسه ، قربتمونا من اليأس كما تقربنا الأيام من الموت ، جنحنا عن أخلاقنا ونبذنا كل معتقداتنا ، وحاربنا حتى ملذاتنا البسيطة ، وانتم مازلتم تكنون لنا المزيد ؟؟؟؟ عن ماذا تبحثون في هذا الشعب والأرض ، فكل ما نملكه بين أيديكم وتحت تصرفكم ، ببماذا ؟؟ ترغبون بعد او تحلمون بأكثر من ذلك ؟؟ … دعونا نموت بسلام واللعنة لا تفارق تمتمات شفاهنا على كل من ظلمنا أو ساهم في قتلنا ، وانا لا اقصد فقط الإرهاب وأعماله فنحن منتهين من هذه الناحية وإنما اقصد ساسة بلدي الغابر الجريح ، متى تستيقظ يا عراق ؟؟ متى ؟؟؟……….

فبعد ان هبت عاصفة المطالب للدولة بتوفير ابسط متطلبات الحياة ، تبادر لذهن الساسة كيف يخرجون من هذا الموقف الذي لم يعملوا حسابه ، كون الشعب منقسم ومفكك وهو تحت أمرة السلطة الدينية والرجعية ، حتى توصلوا الى حل جميل ومفيد لكل الأطراف ، ارموا الكرة في ساحة الشعب ( هكذا قالها المالكي ) ونخلص منها ، شلون قالو له ( الحبربشية مالته ) قال لهم أبوا التفكير ( المالكي ) نحن سوف نوزع على أصحاب المولدات مادة الكازأويل ونرخص سعر الأمبير وبذلك الحل الوسط تنتهي المشكلة ، ولكن في الحقيقة أنت بدأتها يا أبو التفكير ، لقد جعلت من المواطن فريسة سهلة للخداع والقتل كما سمعنا مؤخرا ان عدة أشخاص هاجموا صاحب مولدة وقتلوه من شدة الضرب لأنه بصراحة أنت السبب ، قمت بسرقة مال وآمال الشعب ( يعني عصفورين بحجر واحد ) سرقة الأموال لتخصيصها بشراء مادة الكازاويل وهي كذب طبعا ، وخلصت من هوسات المواطنين ، وبعدين كلها عرفت ان هذه المادة لم تصل او تجهز لا أصحاب المولدات الا قلة قليلة جدا والباقي أنحسب علينا وصار فلوس بجيبكم ، وبعدين خلقتوا أزمة تجهيز حتى لمحطات التجهيز فاليوم السيارات والمواطنين طوابير يقفون لأجل الحصول على هذه المادة ليكسب  رزقه واكل أطفاله ، تبا لك يا مالكي مالذي تفعله بهذا الشعب ؟؟ ان كانت عليك ضغوط كما تدعي ولا تستطيع ان تقود اخرج منها وأعطيها لغيرك قد يستطيع ويجرب حظه مع البقية ، لو انت هم طلعت علينا قائد الضرورة مثل سلفك ، مو هذاك هم شكد حجوا وياه يمعود عوفها كافي دخلت علينا الغربة وقتلتنا كافي ، ما صدك لحد ما لكوه بحفرة ، انت وين راح يلكوك بعد هاي المحنة الي راح أتمر علينا ونتحملها مثل ما تحملنا ثلاثون سنة .