قف !؟؟ أمامك نقطة تفتيش .. اعتقد ان أفضل ما خلفه لنا النظام البائد والفتح الأمريكي هو نقاط التفتيش ، والمفارز المنتشرة في كل صوب ودرب ، واعتقد ان أفضل ما قامت به حكومة الشراسة على المواطن ( مو على غيره ) هو نصب معرقلات السير وغلق الأسواق ومنع التجمعات و و و …الخ . من الممنوعات في هذا البلد اللعين ، فبعد تخطي درجات الحرارة الخمسين درجة ، وبعد ان تحطمت واندمرت سيارات المواطنين من كثرة الازدحام المفتعل والاختناقات المقصودة ، يراجع هنا المواطن عقله مرة أخرى ، من المقصود بذلك ؟؟ انا ( الشعب )، أم الإرهاب ؟ ولماذا يقصدون الإرهاب بهذه الطريقة فقط ، لأجل معالجة مشكلة نخلق معضلة ؟؟! اهذ هو العراق الجديد ، الذي كنا نتمنى ان يزيح عنا هموم سيطرات و مفارز يوم القدس والانضباط العسكري ، الباحثين عن الهاربين من الجيش ، هل ؟ هذا هو تفكير عراق اليوم كالأمس القريب ، وبعقل جديد وطرق قديمة يدار عراق اليوم ؟؟! انا لا افهم من المقصود بهذا ؟ انا () ، أم الإرهاب . فنحن كلنا يعرف ان الإرهابيين يخططون وينفذون متى ما أرادوا ودون إزعاج حتى لهم من قبل أجهزة قمع الدولة ( الداخلية والدفاع ) ، فهذه الأخيرة مخصصة لمواجهة خطر الشعب لا الإرهاب وهذا مشهود لهم على مر الأيام والسنيين ، استخدمهم المالكي كما استنفذ قواهم صدام ، والقول واحد والفعل أشنع ، فذاك يدافع عن ما يراه مبادئ والأخر يدافع عن ما يراه مكاسب صندوق الاقتراع و الفساد واللصوص . صدقوني مهما فعلنا ومهما اشتد صياحنا فهذا البلد يبقى بلد اللعنات والطغاة ، ولا يحكم يوما بإنصاف او يدور في فلكه العدل والرفاه ، حتى يزوره الموت او يصيبه الهلاك ، حقيقتا يؤسف ما أشاهده يوميا من صور لتعامل الجنود والشرطة مع الناس ، ومن شدة الضيق الذي يلف كل مواطن ألان يلعن ويسب هذا العراق ، فالعيب أخواني صدقوني ليس في العراق العيب فينا ، وان لم تثمر هذه الكلمة بعد في عقول الناس ، وتصوروا ان أحدى النساء يوم أمس نادت الجندي المسؤل في سيطرة ما بــ ( ابو خليل ) فثار وانتفض وكأنها نعتته بشيء من الشتم ، وراح يرد عليها بقسوة وحتى أراد ضرب زوجها وابنها الذين كانا معها في السيارة ، لو لا تدخلي وبعض المارة ، حينها سألته لما أنت غاضب من هذه الكلمة يا رجل البواسل ؟؟ فأجابني بتعصب وشيء من الغضب أنا ( مو ابو البواسل ولا ابو خليل ) !!؟ أذن ماذا يدعونك وهل تعرف معناها يا عزيزي ، فرد علي انته ( مالك دخل بالموضوع وامشي منا يله ) ، حقيقتا المني الرد والذي المني أكثر هو الدولة التي دربته او وضعته في هذا المكان ، كان الأجدر ان تعرف قوات الجيش عند التدريب أفرادها معاني بعض التسميات الى جانب حقوق الإنسان وبعض القوانين ، هذا اذا كان جيشا نظاميا فعالا منضبط ، ولكننا نجد شرطة وجيش منفلتين و منسلخين ومتعالين وغير آبهين بكل هذا ، وهذا خلل جسيم في بناء كينونة النظام الأمني والدفاعي للبد. ان الاحتقان الناشئ حاليا بين المواطن وأجهزة الأمن لهو نفس الاحتقان الذي كان يسود في فترة حكم صدام ، وهذا يدعوا للخوف ، حيث ان هناك مردودات سلبية على المؤسسة الأمنية في البلد ولربما ستصل يوما الى انتفاضة ضد الأمن ، وهذا معقول جدا ، فللتذكير حتى الثورات التي قامت الان في بلدان عربية شتى كان الحافز والعامل المساعد هو السطوة الأمنية على المجتمع ، مما زاد من تفكير المواطن بسبل التخلص من الأنظمة التي تدعم هذه المؤسسات اللا إنسانية ، وبذلك عجلت في إسقاط الأنظمة الحاكمة في البلدان تلك ، واكتشفنا فيما بعد انها هي نفسها كانت منهارة حتى قبل ان تثور الشعوب ، لذا انا ارجوا من المالكي ان يضع هذا في حسبانه وانتم ايها المستشارون النائمون بالعز والرفاه عليكم بنصح المالكي ، فهذه الأمور من الأسباب التي ستعجل برحيله ومحاسبته اذا لزم الأمر ، فما هكذا تدار الأمور ايها ..(..).. ، وعليه حقا ان كان هناك مواجهة للإرهاب في البلد ، ان يواجه بالتعاون ببث الروح و الحياة في نفوس الشعب ، من خلال جعله لا يحس بما يدور حوله من تحفظات أمنية او ما شابه ، ان نفتح الأسواق للمارة ان نجعل الحياة بسيطة المنال ، ونسير الأمور بيسر على قدر الإمكان ، لا العكس والذي طبعا سيصب في مصلحة الإرهاب ، حيث انه يحقق نجاحاته إعلاميا أكثر منها فعليا ، وبالتالي انتم هنا تساعدون على نشر ثقافة الإرهاب والخوف وبث الرعب في قلوب الناس وليس المحافظة عليهم من التفجير وما شابه ، بل قد يقتل التفجير العشرات ، ولكن الشارع الذي تبرز فيه عضلات المصفحات والقوات الأمنية تقتل الناس جميعا . هناك خطط أمنية كثير وأخرى بديلة ونافعة اكثر من الذي تفعلونه بل وهي مؤثرة في الاخر ( الإرهاب ) ، ولكن أرى ان هناك من قيادات الضباط الكبار وحتى الصغار من هم ما زالوا يفكرون بفكر البعث وخططه الفاشلة التي لطالما كانت ضد المواطن وليس العكس . لذا أرجو ان تكون هذه رسالتي واضحة وحاجة ملحة الى ان يبدل فكر البعث في الخطط الأمنية بفكر عراق اليوم وبعد صدام ، وهو لصالح الجميع ، أتمنى ان أرى ذلك على ارض الواقع يوما ما وفي القريب كما ارغب .