رأيتها,لكن هذه المرة لم تكن مثل كل مرة

كانت جميلة الوجه كعادتها ولكن من وراء حجاب

سعيدة على عكس طبيعتها فهي دائما غاضبة حاقدة مليئة بالضغينة و الغل

سعادة يسودها الشر و كأنها انتظرت هذا اليوم طويلا و أخيرا قد جاء

أخيرا رأتني مجروحة مكسورة كما كانت هى من قبل

وجهي شاحب و اثار البكاء على عينى

تمرقني بنظرة تحمل معاني السعادة و الشماتة و الأنتصار

لم أعبأ بها هذه المرة كما اعتدت من قبل و لم أهتم بسعادتها لألمي و لا أبالي

ولكني أبحث عنه,فأجده يكلمها و هي تداعبه و مازالت سعيدة

عدت اتساءل لماذا ترتدي الحجاب و من اين اتت به و ماذا جرى بها

لم أعد اعبأ بأي شيء علي الأطلاق فمن قليل كنت واشكة علي الموت

قادمة اليه بخطوات سريعة جدية,فأنا لا أخشى الموت

لكني أتقزز كلما أتخيل الرعاع يغطون جسدي بالرمال

مع اني محبه لحياتي ناجحه عاشقه للرقص الشرقي

أحلم بالاستمتاع طيلة عمري مع من أحبه

و بعد تفكير لم يدم أكتر من دقائق

فضلت الموت عن الحياة بضعف و انكسار

طيلة عمري و أنا مشهورة بقوتي

لن أسمح يوما لأحد أن يراني هزيلة هشة منكسرة

خط رفيع يفصل بين الموت و الحياة لقد تراجع الإله

في لحظه قرر الإله ان يمنحني الحياة مجددا

هاه؟!لم أمت بعد؟

لم يستطع عقلي استيعاب الموقف

امضيت الليله في حاله من انعدام الاتزان

أفكر في ما كان سيحدث لو لم يتراجع الاله؟

أهدأ,أستنشق الهواء بعنف…مازلت حيه

لازال عقلي لم يصدق اني لم أمت

أستعيد هدوئي مجددا متسمه بالرزانه و الاتزان

ولكن هناك شيء في صدري

أعود الى منزلي يستقبلني الأهل بالترحاب

أتخيل ماذا كان سيحدث في هذا البيت اذا كنت فجرت الصدمه في هذا الوقت

هل كانوا استقبلوني بالترحاب ايضا؟

كيف اقدر على مواجهة عواقب الصدمه وحدي؟

كم سيتألمون اذا كنت رحلت عن الحياة للابد؟

تساؤلات عديدة و قلق و الم

أخذ الهي يطمئنني و يطمئنني

يوعدني انه سيظل معي طيلة العمر

أطمئن للحظات و يعود شيء في صدري

دق جرس المنبه اليومي لايقاظي في موعد العمل

عضلاتي تؤلمني و رأسي ممتليء بهذا الكابوس

أمضي الي عملي شاردة الذهن

استمع الى الراديو

اشعر أن كل الاغاني تواسيني و تتألم معي

مازلت شاردة و شيء ثقيل في صدري

أصابني الفزع عندما رأيتها ثانية أمامي

و لكن عندما أمعنت النظر لم تكن هي

صرت أراها في و جوه الناس

كأن روحها تراقبني و تتابعني

و فلاش باكس تقسو علي قلبي

لم يعد يتحمل ذكراها

فيتحطم و يتمالك و يتحطم و يتمالك

و شيء مازال في صدري

مي عمر