في عالم اليوم الذي نحياه يقوم اساسا  على  اقتصاد السوق فاقتصاد اسوق يعتمد في الاساس على التنافسية و حرية التجارة بين مختلف دول العالم و نظرية المزايا انسبية بين الدول  و عليه قامت الصناعة الحديثة كلها فاليوم من المستحيل تقريبا ان تجد منتج واحد تم انتاجه 100% من مصدر واحد او من دولة واحدة.

الا انني وجدت في الأيام الماضية حملة اطلقها الأعلام وتبناها العديد من النشطاء لدعم المنتج المصري و شراء المنتجات المصرية المحلية.  وهي دعوة مدفوعة بمشاعر وطنية عظيمة ونبيلة لدعم الأقتصاد الوطني ألا انه لسوء الحظ النوايا الحسنة قد تقود لجهنم أحيانا. فشراء المنتج المصري لن يحقق دعم الأقتصادالوطني بل على العكس قد يؤثر سلبا  عليه؟ فالمنتجات المصرية عادتا ما تكون منتجات رديئة ولا تلتزم بمواصفات الجودة العالمية وذلك في محاولة من المنتجين تقليل تكلفة الأنتاج وتعظيم ربحيتهم. و أعتمادهم على فقر المشتري ورغبته في منتج رخيص.

ان تشجيع ودعم منتج ردئ مقابل منتج جيد بدعوى حماية المنتج المحلي ومن ثم دعم الأقتصاد الوطني هي دعاوى ذات أثر سلبي على المنتج و الأقتصاد المحلي ل لثلاثة اسباب رئيسية

اولا

ان غياب المنافسة يعني تدني مستوى المنتجات و ابتعادها عن المستوى العالمي  وتوسيع الفجوة التكنولوجية و المعرفية مع العالم المتحضر ودفع الأقتصاد المحلي نحو الأنكماش. وقد حدث هذا في مصر في الفترات التي كان نظام الأقتصاد فيها اقتصاد الدولة الموجه ، فابتعد عن النافسة العالمية ازدادت المنتجات المحلية فقرا وردائة مما أدى لأنكماش أقتصادي.

ثانيا

غياب المنافسة سيجعل لسوق المحلي غير جاذب للأستثمارات الأحنبية فالمنتج الأحنبي الذي عادتا ما يمتاز بالجودة تكون تكلفة انتاجه اعلى حيثيراعى المنتجون حقوق الملكية الفكرية والألتزام بمعايير الجودة العالمية وهو ماتفتقر اليه المنتجات المحلية عادتا ومن ثم سيحرم السوق الوطني من أستثمارات الشركات الأجنبية وفرص العمل و نقل التكنولوجيا و الأبتكارات التي ستقدمها تلك الشركات.

ثالثا

تكلفة استعمال المنتجات الرديئة تكون اعلى من نظيرتها الجيدة فيوميا هناك الاف الحوادث التي تنتج من أستعمال منتجات رديئة لا تلتزم بمعايير الجودة فكم حادث طريق يقع يوميا بسبب قطع الغيار المعيبة وكم تتكلف تلك الحوادث من رعاية طبية للمصابين و اصلاح التلفيات و ماتشبه من شلل على الطرق واهدار للوقت

وكم حريق يحدث نتيجة ردائة انظمة الأطفاء او لاستعمال اسلاك كهربائية لا تتحمل الجهود العالية. مما يضع تكلفة اصلاح تلك التلفيات و الأضرار على الأقتصاد الوطني.

 

لهذه الأسباب لن أشتري المنتج المصري

و لكني سوف أدعم الأقتصاد الوطني بدعم التنافسية بشراء المنتج الأجود ايا كان منشأه سوف ادعم خلق سوق جاذب للأستثمارات بشراء منتجات تلتزم بمعايير الجودة و حقوق الملكية الفكرية.