يزيد…شاب مصرى عادى ، له عائله متدينه ، عاديه ، من الطبقه الوسطى..والده طبيب عمل بالمملكه العربيه السعوديه 15 عام و كان معه ولداه و ابنته الصغيره…و الدته مدرسه لم تعمل بالمملكه و اكتفت بتربية الأبناء لأسباب تتعلق بالمملكه و بها.
عادوا الى مصر و يزيد انهى دراسته و التحق فى مصر بكليه علميه…كان يريد الاداب و يحب الفلسفه و لكن أباه بعد استشارات اخبره بأنها فارغه و ان لا خير فيها لأنها من بقايا الإغريق الوثنيين و انها حرام لأنها لا تفيد و لا تؤدى الا للجدلهذا ما أخبرنى به عن نفسه فى اول رساله له عبر الفيس بوك.بعدها دامت رسائلنا و انا أرسل اليه مقالاتى عبر الإنترنت و أجد من ردوده لهفه للمعرفه لهفة مشتاق لن يمارس حقه الطبيعى فى معرفه ما حوله و من حوله و كيف يفكرون و يحيون ، منذ أسابيع أرسلت اليه لينكات لثلاث كتب ليحملها عبر الشبكه:

-1- اولاد حارتنا

-2-حوار حول العلمانيه.

-3-الحب فى زمن الكوليرا.

بعدها انقطعت أخباره القليله ، شعرت أن جهاز الكمبيوتر الذى اعطاه له والده كهديه بعد أن استجاب و صار طبيباً او فى طريقه لهذا و نبذ الفلسفه الكافرهو لكن جاء الرد عبر وسيط ، طارق صديق ليزيد و هو من عرفنا معاً…طارق يفكر و يختار و لا يقبل أن يخيره احد فما بالك أن يسيرهطارق أرسل لى اخبار الكارثه بدا يزيد فى تحميل الكتاب الثانى حوار حول العلمانيه و بعد أن أنهاه رأى والده ما يفعل..و كانت القارعه كاد الوالد ان يجن و ثلاث كوارث أمامه…العلمانيه فرج فوده كتاب به شئ يراه حرام فى بيته بارادة ابنه و كان رد الفعل تعنيف و سب ثم نزع للجهاز الذى سيفسده و الأم حائره فهى مربيه فاضله و معلمه فاضله و لكنها لا تعرف الا ان العلمانيه كفر و فرج هذا كافر أقاموا عليه الحد و الكتب طريق للإنحلال انتهت الروايه من طارق يزيد غادرالكمبيوتر صادروه والام حائره ماذا اصاب ايمان ابنهاالأب سعيد لأنه منع الفتنه قبل وقوعها طارق لم يعد يرى يزيد لأنه لو رآه ثانيةً بعد ما علمه منه من الهاتف لن يفعل إلا ما فعلت انا…ضحكت.

الذى جذبنى فى حكاية يزيد هو شيئين :

-1- عائلة يزيد تنتمى للطبقه الوسطى و ليست من الطبقات الفقيره التى يسهل التأثير عليها فكرياً و تطويقها.

-2- لم يجرم يزيد بل حاول المعرفه التى هى مقدسه حسبما أعلم عند الشعب المصرى الذى بهذه المعرفه بدل ديانته عدة مرات عبر العصور.

حاولت البحث عن تعريف لما يحدث و ما حدث و ما سيكون مستقبلاً..و لم اجد الا كلمه واحده :..(غبار).

انه غبار قادم من حيث نعلم و لكن لا نجرؤ على نطقه ، العقل المصرى الذى تمرس على التفكير بات ايوم يخاف من كتاب..الأدهى ان هذا يحدث للطبقه الوسطى التى يفترض و أقول يفترض ان يخرج منها المبدعون و المفكرون و عمود المجتمع الفقرى.

الغبار جاء منذ زمن ، و بعضنا ذهب اليه ، البعض الآخر ذهب اليه من أجل الرزق و عاد محملاً بالغبار..و لكن هذا الغبار بات ضعيفاً..بات جباناً رعديداً ، أو كان هكذا و لكننا لم نشعر ، انه غبار كأى غبار لا يحتاج الا لشيئين :

الأول أن تلتقط نفساً عميقاً من الهواء .

الثانى ان تزفره و حتى تفعل هذا تحتاج الى شئ واحد فقط..العزيمه.

فى الماضى كان الغبار يأتى للحظات ثم يرحل لأننا كنا مليئين بالمعرفه و كنا أهل الفنون.

الآن نحن لا نصنع حتى ما نأكل فما بالك بالعقل ؟

صالح..فنان تشكيلى مصرى هاجر فى عام سبعين للنمسا حيث عمل هنام بأعمال حره و بجوارها يؤدى دوره كفنان تشكيلى ، ازدهرت حياته و تزوج نمساويه..لم تسلم و ظلا على دينيهما و مودتهما..عادا الى مصر بنية البقاء للأبد فى الوطن ، معهما بسمه و آدم..احب صالح أن يؤدى الفريضه فذهب للمملكه و مع افراد الحجيج تبادلوا التعارف و عندما علموا ان من مصادر رزقه الفن التشكيلى افتوا بعدم جواز حجه حتى يطهر ماله و يتوب فعاد بعدها و هو يضرب كف بكف…أحبت بسمه اسامه ، جاء اسامه و ابوه للخطبه ، رأى ابو اسامه اللوحات فنصحهم بازالتها لأنها محرمه بسبب التجسيد ، قال صالح أنا فنان تشكيلى ، فسدت الزيجه فوراً..بعد شهرين غادر صالح نهائياً للنمسا..
هذا غبار

صديقه لى محجبه فجأه تنقبت و سألتها عن السبب فقالت أنها تخشى العنوسه و جاءها عريس يريد أن يتزوج منتقبه..فقط منتقبه ففعلت لتتزوج

هذا غبار

أناس صنعوا من كلمة كافر وسيله للترهيب و جعلوا رجل الدين مقدساً و بنوا كنيسه داخل الإسلام

هذا غبار

محمود مختار كافر لنه مثال و صانع لأصنام

هذا غبار

البهائى يستحق الموت لأنه بهائى و الأهم لأنه ليس مسلم

هذا غبار

طلعت حرب فى النار لأنه ربوى و أباطرة توظيف الأموال فى الجنه لأنهم يعملون بالمرابحه

هذا غبار

هذا غبار و هذا غبار و ذاك غبار..أنفضوا عنا هذا الغبار