الآن
و قد إنتهت المرحلة الأولى من الإنتخابات و بتنا في إنتظار الإعادة نستطيع تأكيد أن الاسلاميون بمختلف طوائفهم و أحزابهم سيحصدون في الإجمالي النهائي أكثر من 50% من مقاعد البرلمان المصري و على هذا نكمل بالقول أن الإسلاميون سيواجهون معضلة هم من صنعها لنفسه يوم أيدوا إستفتاء مارس المشئوم و قالوا الله مع نعم !! ، من سيشكل الحكومة؟

 

إن الاستفتاء المشئوم في مارس 2011 قد أقر حق تشكيل الحكومة للمجلس العسكري لحين وجود رئيس يتولى هذه السلطة في إشارة واضحة لرئاسية النظام الجمهوري و قد رفضنا الاستفتاء و طالبنا بدستور جديد لكن الاسلاميون قالوا: الله مع نعم !! ، و اليوم بعد جني الأرباج سيثور الاسلاميون بغرض خرق الاعلان الدستوري و إتاحة الحق لهم بتشكيل الحكومة خلافً لما أقروه بالاستفتاء و تأكيداً على أن ما طالبنا به بكلمة لا كانت هي الصواب.

 

سيسعى الاسلاميون كالمعتاد لإستخدام التيارات المدنية من ليبراليين و يساريين لأغراضهم الخاصة و لأننا كمدنيين نرفض أن نتعلم من (الحمار) ذلك الكائن الذي يتعلم بالتجربة بينما نحن نرفض التعلم منها فسننضم إلى الاسلاميون بالبرلمان و خارج البرلمان في هذا المطلب و سيكون الأمر كالتالي:

-1- سيستغل الاسلاميون قرب الذكرى الأولى لإحتجاجات 25 يناير و ينزلون التحرير قبل الذكرى الاولى مباشرةً و يوم الذكرى نفسها رافعين شعارات رفض حكم العسكر كشعارات غرضها تشكيل الحكومة فقط.

-2- سيتضامن نواب الكتلة المصرية مع الاسلاميين بصفقات داخلية لنيل مقاعد بالحكومة.

-3- سيرفع الكل شعارات لا لحكم العسكر لينسوا أن من يتظاهرون من أجلهم هم أنفسهم من أيد إستفتاء مارس 2011 و باعهم في إحتجاجات 19 نوفمبر 2011.

-4- مع ذكرى 25 يناير و شعار رفض حكم العسكر سيرفع بعض الأغبياء شعار : (لننسى الخلافات و نتحد مع الاسلاميين فهم منتخبون الخ الخ الخ).

 

*حين يحدث هذا فلا مكان لكم يا أصدقائي..إنني أطلب منكم صراحةً ألا تنضموا لتلك اللعبة القذرة فهؤلاء لا يتظاهرون من أجل الدولة المدنية و لا الديموقراطية و لا حتى حكم العسكر بل يتظاهرون بغرض تشكيل الحكومة ثم بعدها سيركعون للعسكر كما ركعوا من قبل و باعوكم طوال الوقت لهم فالخلاف حول من يشكل الحكومة و لم يكن يوماً حول طبيعة الدولة و العسكر فهم سبق و حددوا موقفهم صراحةً من البداية ، هل تقبلون بالانضمام لمظاهرات غرضها تشكيل حكومتهم و أن أن يلتف الاسلاميون على قرارات الاستفتاء الذي أيدوه و رفضناه ثم باعونا للعسكر في نوفمبر 2011 من أجل الانتخابات ليستعينوا بنا الآن لنقض ما أقروه ليشكلوا حكومة ثم يبيعوننا كالمعتاد بعدها؟؟؟؟؟

 

*من سيعترض بأننا يجب أن نتآلف ضد العسكر لا يفهم حتماً ماذا يحدث فالمسألة لن تكون إلا لتشكيل حكومة تسير بنفس نهج سياسات الاسلاميين طوال الوقت فهل ستتظاهر يا ذكي من أجل أن تسمح لهم بالالتفاف على نتائج الاستفتاء الذي باعوك فيه لا أكثر و لا أقل؟ .. هل تتصور يا مدني أن التظاهرات ستكون لها علاقة بالمدنية التي ألغاها الاخوان من وثيقة السلمي؟

 

* هذا المقال أكتبه في 3 ديسمبر 2011 و أرجو و أسأل الله ألا يتحقق فلو حدث و تظاهر الاسلاميون لتشكيل حكومة و إنضممنا لهم تحت شعار رفض حكم العسكر بينما لا علاقة لرفض حكمهم بالتظاهرات بل على العكس الغرض هو إيصالهم لتشكيل حكومة مع إستمرارهم في نفس سياساتهم قبل الانتخابات..

أفيقوا يا مدنيين و لا تنضموا لتظاهرات يناير 2012  المقدرة فهي مسئولية من قال نعم في الاستفتاء و من أيد كل هذا الهراء العسكري و حتى لن تكون مظاهرات بغرض الغاء رقابة العسكر بل ستكون بغرض واحد فقط هو تشكيل الاسلاميين للحكومة فقط مع بقاء سياساتهم الموالية للعسكر الرافضة للدولة المدنية.

أفيقوا ولا تكرروا خطأ الماضي (فالحمار) كائن ذكي لأنه يتعلم بالتجربة!!!