منذ تقريبا ثلاث سنوات منذ ان طالبت بزوجه عبر الاعلام لاول مره ولم اجد الزوجه التى تعجبني, رغم ان العديد من الطلبات انهالت على ودرستها وقيمتها استنادا الى رغباتي وعاداتنا وتقاليدنا المتوارثه منذ خلق الانسان ولحد الان, تلك العادات والتقاليد التي هي “رفعة راسنا”, فقد سمعت ابي يناقلها لنا بتفاخر وكذلك جدتى في كل جلساتنا. تحكي جدتي كيف ان جدنا مثلا رمي بصحن الباميه بوجه زوجته الثانيه, او الثالثه لم اعد اتذكر تسلسلها, مما تسبب في حرق وجهها لانها تطاولت عليه وتاخرت في تقديم الباميه بحجة غسل يديها ثم طردها من المنزل واعادها,نعم اعادها الى منزل اهلها, لانه اقتنع انها ليست صالحه له وحرمها من رؤية ابنها ذو الخمس سنوات ويقال انها توفيت ولم تراة رغم انها ومن على فراش الموت كانت تنادي باسم ولدها. واضافت جدتى ان جدي “ما يتنازل عن راي” مهما كان وقالت بتفاخر ان اهل تلك الزوجه جاؤوا الى المنزل يترجونه ان يسمح لتلك المراة ان ترى ابنها قبل الوفات فرفض “وهو يقلب احجار السبحة الثمينه بين اصابعه”, قالتها جدتى بتفاخر شديد, ثم اضافت كمن يعلن سرا” هوا جدكم ترى ملها لمرتا ذيج ورادها فرصه يطردها لان مو هيا زماله ضعيفه ما بيها لحمه وجدكم صاحب ذوق اي عيني حقا شيلزم اذا ماكو لحم”.

وفي المقهى تعلمت ان لا اسمع اطلاقا كلام النسوان وتعلمت ايضا اهمية قتل البزونه بليلة الدخله, وان المراة ما تنعدل الا بالضرب, والاهمال في السرير. صديقى بالمقهى قص على كيف انه هجر زوجته في الفراش سنه تقريبا لانها لم تستطع اقناع والدها ببيع احد منازله واعطاءها العائد له. وعندما سالته غامزا “وذا ردت هذيج”, كلي يعنى شنو اروح للميدان, فضج المقهى بصخب الضحك المتعالي للرجال حتى ابو زهوه صاحب المقهى صرخ “عاشت ايدك هيجي الرياجيل لو لا”.

الحياة ماشيه مثل ما مكتوب لها بكل دقائقها,فنحن ننام وناكل ونتناسل, ولا يقلقني فيها الا ذلك المثقف في محلتنا عصام. عصام هذا لا ادري من اية طينه هوا, فهو يقول”معقوله رجل متخلف يسوى ابو انديرا غاندي لو مدام كوري” وهو يفسد المنطقه كلها فهو يربي اطفاله على ما يسميه “حنان” وهو لا يعلم ان اساس التربيه القسوه وبالاخص تجاه البنات. كل يوم اتمنى له رصاله من كاتم صوت في راسه.

بغداد 31/7/2011
[email protected]