الاعتراض الضميرى دة مصطلح فى القانون الدولى ، أقرتة مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان (United Nations Commission on Human Rights).
فكرة الاعتراض الضميرى (conscientious objection) بكل بساطة : أن القانون الدولى (الأعلان العالمى لحقوق الإنسان و العهدين الدوليين) أقروا مجموعة من الحقوق الأنسانية الأساسية ، من أهمهم : الحرية الفردية ، و تجريم العبودية ، و حرية الأختيار ، و حرية الدين و المعتقد.

فمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قالت أن الدول اللى فيها تجنيد إجبارى ، ضرورى تحترم حقوق الأفراد الأساسية ، و أن أى مواطن يشوف أن التجنيد الإجبارى هو نوع من العبودية ليه ، أو تقييد لحريتة الشخصية ، أو يتناقض مع معتقدة الدينى ، فالدولة ملزمة أنها توفرله أختيار الاعتراض الضميرى.

أول وثيقة رسمية من مفوضية الامم المتحدة لحقوق الأنسان أتكلمت عن المعترض الضميرى ، كانت سنة 1995 ، و اللى قالت فيها ” هؤلاء الذين يؤدون الخدمة العسكرية ، يجب ألا يتم أستثنائهم من حق الاعتراض الضميرى للخدمة العسكرية ” … بعدها فى سنة 1998 ، أصدرت المفوضية وثيقة كاملة بعنوان ” الاعتراض الضميرى للخدمة العسكرية ” … و بعدها صدرت كتير من المواثيق الدولية اللى بتؤكد على حق المواطنين فى الاعتراض الضميرى.

و الوثائق دى كسبت أحترام المجتمع الدولى ، و بقيت فى دول كتير غير قابلة للنقاش أصلا … يعنى مثلا ، الأتحاد الأوربى من أهم شروط عضويتة : أن الدولة المنضمة للأتحاد ضرورى تكون بتكفل الاعتراض الضميرى لمواطنيها … يعنى فية دول فى الأ تحاد الأوربى عندها لسة تجنيد إجبارى ، بس الدول دى عندها اعتراض ضميرى ، يعنى أى مواطن فيها مش عايز يدخل الجيش ، بكل بساطة مش بيدخل من غير ما دة يضره فى أى حاجة فى حياتة المدنية او السياسية.

و من اللطيف برضة هنا أنى أقول أن أحد أكبر المشاكل اللى منعت أنضمام تركيا للأتحاد الأوربى ، هى أن تركيا فيها تجنيد إجبارى ، و مش بتعترف بالاعتراض الضميرى … و الجيش التركى متشبث بموقفة فى رفض حق الاعتراض الضميرى ، و دة معطل عضوية تركيا فى الإتحاد الأوربى

أزاى المواطن بيطالب بحقة فى الاعتراض الضميرى ؟
بكل بساطة ، فى الدول اللى التشريع فيها بيقنن الاعتراض الضميرى ، أى حد مش عايز يدخل الجيش بيقدم طلب ( أو أستمارة ) لوزير الدفاع أو لقائد الجيش ، بيقول فية أنة مش عايز يدخل الجيش و أنة عايز يستخدم حقة فى الاعتراض الضميرى ، و ساعتها الوزير مجبر طبقا للقانون أنة يستجيب لطلب الشاب دة

فية دول بتعفى الشاب دة من الخدمة عموما ، و فية دول تانية بتحول الشباب اللى أستخدموا الاعتراض الضميرى لخدمة مدنية غير عسكرية … يعنى يخدموا الفترة بتاعتهم بس فى أى جمعية أهلية أو بيت مسنين أو مستشفى حكومى أو أى مكان عام بيخدم المواطنين

الاعتراض الضميرى فى مصر
مصر للأسف موقعتش على المواثيق دى ، و بالتالى هيا بتقول للمجتمع الدولى انها معندهاش أستعداد أصلا أنها تلتزم بيها

أحنا شايفين ، أنة أذا مصر ملغتش الخدمة العسكرية الإجبارية، يبقى على الأقل تمضى على المواثيق دى ، و تدى الحق لشبابها أنة يرفض الخدمة العسكرية أذا شاف أنها بتتعارض مع حريته أو معتقده الدينى

و كفاية بقى كسر للقانون الدولى و المواثيق الحقوقية الدولية

  لينكات متعلقة:
* اليوم العالمى للإعتراض الضميرى – 15 مايو
* حركة لا للتجنيد الإجباري – فكرة عامة
* لا للتجنيد الإجبارى 1: النظام التجنيدى الحالى و إطاره القانونى
* لا للتجنيد الإجبار 2: ليه احنا ضد التجنيد الإجبارى؟
* لا للتجنيد الإجبارى 3: عدم دستورية التجنيد الإجبارى


خريطة لحالة التجنيد الإجبارى فى العالمة:-

الأخضر: لا توجد قوات مسلحة.
الأزرق: تجنيد إختبارى.
البرتقالى: دول تخطط لإلغاء التجنيد الإجبارى قريباً.
الأحمر: تجنيد إجبارى (ملحوظة أن الدول الأوروبية التى لديها تجنيد إجبارى لا تسىء معاملة المجندين و تعترف بالاعتراض الضميرى للأفراد الرافضين للتجنيد الإجبارى).