لأول مرة على شبكة شباب الشرق الأوسط، نُخصص تدوينة لاختيار مقالة الشهر الماضي، ونظرًا لأن مقالة شهر أكتوبر هي في الحقيقة سلسلة من إثنتى عشرة مقالة، لذا فمن الصعب اقتصار التثبيت على مقالة واحدة فقط من مجموع السلسة.

السلسلة التي اخترناها برمّتها لتكون مقالة، أو دراسة أو بحث، شهر أكتوبر هي “سلسلة شركات توظيف الأموال“، والتي دوّنها الكاتب والمؤلف محمود عرفات.

استهلّ عرفات، ابن الخامسة وعشرين ربيعًا والذي درس القانون بدلتا مصر، سلسلة المقالات في 12 أغسطس/آب 2011، وانتهى منها في الأول من أكتوبر/تشرين الأول، تزامنًا مع عرض مسلسل مُشوِّه للحقيقة والتاريخ معًا، تبعًا لعرفات نفسه، أثناء شهر رمضان 2011 على قنوات فضائية وأرضية. وبالرغم من ذلك، حاز المسلسل على نسبة مشاهدة عالية. أنتجت المسلسل شركة البركة للإنتاج الفني، بينما ألّفه حازم الحديدي ومحمود البزاوي، وأخرجته شيرين عادل، ولعب دور البطولة فيه خالد صالح في شخصية النصّاب “أحمد الريان.”

عقد محمود العزم على كشف تشويه المسلسل للحقائق، ووقف حازمًا من جديد في محاولة لتصدي التزييف الذي يأتي على واقعنا وتاريخنا، متمنيًا أن يُصلح بعض ما أفسده المؤلف، وينشر التاريخ الحقيقي لشركات توظيف الأموال، كما يفعل دائمًا بأسلوبه الواخز والبسيط في آن، مستندًا على كتاب “الاختراق” للأستاذ عبد القادر شُهيب، المنشور عن دار سينا للنشر.

كان عرفات وسيظل شوكة في حلق المزايدين على الدين والتاريخ، سواء في مقالاته التي تنتقد الظلاميين بشجاعة ودون خوف أو مساومة، أو مقالاته عن الأوضاع التركية والشأن الشرق أوسطي بشكل عام.

لم يكن شهر أكتوبر مميزًا فقط بتكليل جهد عرفات بنشر آخر أجزاء السلسة، بل كذلك لمقابلتي إيّاه في وسط مدينة القاهرة المُكدّسة في ليلة لطيفة تشاركنا فيها بعض الآراء، واختلفنا في البعض الآخر، ولكن في النهاية افترقنا بكل ودّ.

يكتب محمود عرفات على شبكة شباب الشرق الأوسط منذ 3 ديسمپر/كانون الأول 2009، أي من قرابة عامين، نشر أثنائها 138 تدوينة، بين مقالة رأي، تحليلات، دراسات، كتابات تاريخية وأدب، وقد سجّلت مقالات عرفات وحدها على الموقع أكثر من 15,000 زيارة، وقُرأت مقالته “فى ذكرى شركات توظيف الأموال..” وحدها، والتي نُشرت في مارس/آذار 2010، أكثر من ألفين مرة، والتي كانت مدخلًا هامًا للقضية قبل تاريخ عرض المسلسل بأكثر من عام ونصف. ولمحمود عرفات كتابان منشوران في مصر؛ هما “أتاتورك إمام الأتراك” و”آياصوفيا” عن دور هَڤِن وطنطا بووك هاوس على التوالي.

اقرأ السلسة كاملًا هنا.

الشكر موصول لكل أعضاء وكتّاب ومعلّقي وزائري الموقع، فلولا كل هذه الجهود المتكاتفة، ولولا جودة مقالات الكتّاب وإبداعها وتفرّدها، ما كانت شباب الشرق الأوسط في مثل حجمها اليوم، علّنا نُسهم، ولو قليلًا، في التغيير الاجتماعي التدريجي الذي تشهده هذه المنطقة المتعثّرة.