الاساءة الى سمعة مصر هي تهمة جاهزة لكل من يقول اي راي ضد الحكومة او الحاكم و لكل من ينتقد تصرفات النظام بدعوى انه يشوه سمعة مصر العظيمة امام العالم.

لنفترض ان هذه التهمة هي تهمة فعلا و جريمة تستحق العقاب، و لكن يبقى السؤال الفاصل، هل مصر اصلا لها سمعة في الخارج و كيف هي سمعتها؟ و ما المقصود بسمعة مصر؟ و من ماذا تتكون مصر كدولة؟

اقولك انا مصر في الحقيقة ليس لها وجود فهو اسم تخيلي على الخريطة التي لها حدود عبارة عن بعض الخطوط التخيلية ايضا يشتق منه فقط بعض الكلمات التخيلية ايضا لتطلق على مجموعة من البشر الحقيقيين لنقول هذا مصري و هؤلاء مصريين.

هذا هو الواقع و الحقيقة، البشر هم الحقيقة الوحيدة و الممثل الوحيد لمصر و حياتهم و سمعتهم هي التي تحدد سمعة هذه البلاد فيقال مثلا هذه البلاد متقدمة و اخرى متخلفة.

اذا لتعرف قيمة مصر في نظر الشعوب انت محتاج لتعرف قيمة المصري و سمعته، المصري الذي يعامل معاملة العبيد و المعروف رسميا بنظام الكفيل في دول اقل ما يقال عليها انها اقل مننا تاريخيا و حضاريا و ثقافيا وووو.

ام المصري الذي يعتبر في عداد الارهابي في نظر غالبية العالم الغربي لان كل العالم يعرف حاليا ان زعيم العصابة المعروفة بالقاعدة هو مصري و قائد خلايا القاعدة في العراق هو مصري و ان مصر هي المركز الرئيسي لجماعة الاخوان المسلمين اللي بتنشر فكر التطرف و التشدد في العالم العربي كله حاليا و ان الجماعات التكفيرية و الارهاب المسلح باسم الدين تحت راية الجهاد اول ما ظهرت ظهرت بمصر ووووو.

المصري الذي يعامل باقل درجة احترام في المطارات المصري الذي لا يستطيع ان يحصل على اي من حقوقة في اي دولة اجنبية ولا ننسى المصريين العائدون من العراق و الحوالات الصفراء و لا ننسى حتى رجل الاعمال و الملياردير المصري ساويرس و مشكلته مع الجزائر بسبب مصر.

ام المصري الذي لا يستطيع العلاج من امراضه لانه لا يملك حق العلاج و الاخر الذي لايجد سكن فيفترش الرصيف مثل كلاب السكك و الاخر الذي تسرق منه اعضاءه في المستشفيات الخاصة لتباع لاثرياء العرب وووووو.

ام نتحدث عن المصري و القضاء المصري الذي يعد القلعة الشامخة بحق التي لا تختلف عن سجن القلعة الذي يتجمع فيه عشاق مصر ليذوقوا كل اصناف الهوان و الذل و المرار و التعذيب البدني و الضغط النفسي و العصبي من قضاة و وكلاء نيابة اقرب ما يكونوا للجلادين و لا يختلفون عن ضباط داخليتهم في شيء بل لا يختلفون عن نص القانون المصري الذي قد يوصف بالحقارة في شيء فغالبية القوانين التي تحكم المصري و التي سنها المشرع المصري المجرم هي في حقيقتها قوانين لا تصلح لحكم مجموعة من العبيد او الاسرى او حتى الكلاب.

ام نتكلم عن اعداد القتلى و المصابين في حوادث الطرق او حوادث القتل الجنائي ام القتل السياسي بيد النظام نفسه …..

في النهاية اود ان اختم باحصائية للمركز القومي للبحوث الجنائية عن حوادث الاغتصاب لعام 2010  و هذه الاحصائية الرسمية لعام 2010 كانت عشرين الف حالة اغتصاب في العام اي بمعدل حالتين اغتصاب في الساعة!!!!!!!!!!!!!!)

على ما اعتقد ان كده وضحت اللي هيسيء لمصر هو بيسيء لمين؟؟؟؟ فاي ادعاء اساءة لمصر الحالية لن يكون اقوى من الحقيقة الاليمة.

 

كتبت في 20 اكتوبر 2011 من القاهرة التي قهرت شعبه