رسالة الي الشباب المصري…

فكر معايا لو سمحت القضية القبطية الان هي نسخة مكررة بالكربون من القضية الفلسطينية، الدولة الدينية التي قام اليهود على انشائها فى منتصف القرن الماضى هي نفس الدولة الدينية التي يقوم الاسلاميينعلى انشائها الان في مصر. انها نفس قصة الاحتلال الديني للارض و مشاركة صاحب الارض فى ارضة ثم اقصاءة و من ثم التنكيل بة و اهانتة و اذلالة. هل تقول لي انك مبالغ، اذا فسر لي فكر التيار الديني الجارف الان فى مصر، القائم على المرجعية الدينية على حد قولهم، و هذا الفكر مبني على ان لا ولاية لغير مسلم علي مسلم، و بالتالي لا يصلح ان يكون رئيس الجمهورية او اي قيادة عليا من غير المسلمين. ايعقل هذا الكلام فى هذا القرن؟!!!!!!!!!، ان يمنع شعب باكملة من ممارسة حقوقة السياسية و الوطنية بهذا الشكل السافر الواضح لمجرد انة لا يؤمن بدين الاسلام. انة احتلال اذن، فالاحتلال وحدة هو من يقمع ارادة الشعوب المحتلة و يمنعها من المشاركة فى حكم بلادها و ان شاركت يكون تحت وصاية من المحتل و باذنة، و يظل المحتل مواطن درجة تانية فى وطنة. البعض يقولون ان الدين الاسلامي هو الذى يوصي بهذا و لا يجب مخالفة الدين؟ ببساطة شديدة ان هذة الاشكالية لا تخص اي انسان مصري غير مسلم يعيش على ارض هذا الوطن و من حقة كانسان ان يكون لة وطن ينتمي الية و يمتلكة و يشعر شعور الاحتواء و الارتباط و يقول بفخر “انا مصري حر و ليس انا مصري تحت الاحتلال الاسلامي لان مسلمي مصر يرفضون ان يكون لي وطن اعيش فية”. ثانيا اين العدل/ اين المساواة و التي ينادي بها الدين الاسلامي و المسلمين فى كل العالم، الا ترى ان اقصاء المسيحي لمجرد انة غير مسلم هو ظلم بين للاغلبية العددية على حساب الاقلية العددية، الا تري ان المبدأ الاقصائي هذا، هو مبدأ ظالم و يتعارض مع العدل و المساواة، فارجوا التفكير و ايجاد الحلول من الاخوة المسلمين. ثالثا، ان المسيحيون فى مصر ليسوا مهاجرين حديثي العهد بالوطن او مجموعة محدثة الديانة ظهرت فى مصر مؤخرا فصاروا اقلية شعبية تطالب بمراعاة حقوقها انما هم اصحاب ارض مثلهم مثل اي مصري مسلم، فهم ليسوا بمختلفين فى شىء، فقط هم من لم يعتنق اهلهم الاسلام فى العصور السابقة فبقوا على ديانتهم و حافظوا على ايمانهم، فاين الاختلاف ليطلق عليهم اقليات، ان مسيحيوا مصر تماما كمسلمي فلسطين اصحاب ارض لم يغيروا ديانتهم، فكيف يعتبروا من احد (اي كان حال جنونة) غير مؤهلين لحكم وطنهم التاريخي مصر. رابعا، ان المسيحيين في مصر يعانون من التهميش المطلق منذ الفتح العربي لمصر و حتي يومنا هذا، و التاريخ شاهد على كم المهاذل التي وقعت على يد العرب منذ عهد عمرو ابن العاص و حتي يومنا هذا، و لكن هذا قد مضى و مات و نحن الان ابناء عصر جديد، و لقد اآن اوان التغيير العربي و الشرق اوسطي كلة، فلقد سقط طغاة الارض من الحكام العرب و اما تكون حرية و ديموقراطية حقيقية اما تكون ديكتاتوريات و فاشية دينية اسلامية، فعلي الشعوب ان تختار انا بكتب النهارده فقط علشان افكر كل الشباب المصري المسلم بان اخوه المسيحي شريكه في الوطن له حق عليه لكي لا ينجرف وراء افكار اقصائية كتطرفه كل هدفها الفرقه و هد الصفوف و ما احوجنا اليوم للتوحد اخيرا، نحن لدينا الثقة الكاملة في شباب الشعب المصري مسيحيين و مسلمين انهم لن ينحازوا لاي فكر يخالف فكر الحرية و المساواة التان قامت عليهما الثورة و ان القضية اليوم هي قضيةشعب باكملة، و نحن كشباب مصريين لن نتواني فى المطالبة بحقوقنا و بذل كل غالي و نفيس فى المطالبة بحقوقنا فى المساواة فى الوطن بكل الطرق الشرعية لتوصيل صوت الحق و الحرية لكل انحاء مصر و العالم. القاهرة فى اكتوبر2011