خلال الأسبوعين الماضيين أتابع بشغف على شبكة الانتريت الدعوة التي أطلقها بعض النشطاء لأحتلال وول أستريت ، و أنتظرت اليوم المشهود لأجـد فقط بضعة مئات لا يتعدوا الألفين هم اللذين استجابوا للدعوة ، لم أعرف حينها أن الدعوة كانت في البداية رمزية إلا بعد أن قرأت بعض المقالات على المدونات و المواقع التي أطلقت للأحتجاجات على السياسات الأقتصادية الرأسمالية ، و مع مرور الأيام بدأت الأعداد في التزايد و كلما زاد تجاهل وكالات الإعلام المختلفة تلك التظاهرات زاد عدد المتواجدين اللذين اصبح لهم أعلامهم الخاص ليس فقط مواقع أو مدونات بل تعدوها إلى قناة تلفزوينية أطلقت من خلال أحد المواقع التي تتيح النقل على الهواء ، و بالفعل جلت أكثر من مرة خلال الأيام السابقة أتابع تلك القناة الشيقة حيث حوارات مع المعتصمين و المحتجين في شارع البورصة الأمريكية ، من خلال كاميرا بسيطة و لاب توب و أتصال بالانترنيت WI-FI ليصل عدد المشاهدين في نفس الوقت لأكثر من ستة آلاف ، لتنتشر الدعوة لبعض الدول الأوروبية و بدأ التحضير لأحتجاجات قوية في كل من لندن و باريس و مدريد أثينا لاحتجاجات قوية ضـد النظم الأقتصادية التي تسببت في شبه أنهيار للأسر الأمريكية و الأوروبية خاصة الطبقة المتوسطة التي عانت كثيرا بسبب الأنهيار الأقتصادي الذي حدث في 2008 الذي كانت أهم اسبابه فيما يلي

1-      تهميش دور الدولة في النظام الأقتصادي

2-     تزاوج السلطة و المال

3-     غياب الشفافية في أصدار القوانين و التشريعات

4-     أهدار أموال طائلة في حروب بلا عائد حقيقي سوى لأصحاب الشركات و رأس المال

للأسف الشديد و كما هي عادة السياسيين بدأ الأتجار بتلك الاحتجاجات فجاء مثلا تصريح الرئيس الأمريكي خلال خطابه الأسبوع الماضي مؤكدا لذلك بقوله  ”إن المحتجين هم صوت الإحباط الذي يجب أن نسمعه عن كيفية عمل نظامنا المالي” في محاولة لأستغلال تلك الأحتجاجات في حربه ضـد الحزب الجمهوري ، و في نفس الوقت خرج علينا بعض أعضاء مجلس النواب الأمريكي المنتمين للحزب الجمهوري عن مشروع قانون ينظم المعاملات البنكية إلا أنهم لم يشرحوا تلك التشريعات أو القوانين و ماذا ستقدم من أصلاحات …

عندما أرى كل ذلك أشعر أن المسافة بين التحرير و منهاتن فعلا فركة كعب ؟!