يخافون علينا أم منا؟

أرهقتني تدخلاتهم و انتهاكهم للخصوصياتي. لا أشعر بالحرية لا أشعر بأنني امرأة,

كنت سعيدة اليوم جداً, ارتديت ملابس جميلة و خرجت مع صديقتي نتجول من مكان لآخر وعندما أنتصف الليل تلقيت اتصالاً مزعجاً من أختي تسألني أين أنتي. أجبتها لماذا السؤال قالت بنبرة مزعجة وهل تخفين سراً. رجعت المنزل أغلقت الباب و أنا أشعر بشيء غير طبيعي. أشعر بأن حريتي انتهكت بأن أهلي يضيقون علي, في حين أني في سعي دائم للخروج والانبساط بعد يوم متعب جداً من ذاك العمل الذثي لا أستمتع فيه.

عائلتي تتعبني جداً, أمي مثلاُ لا تستوعبني, لا تشعر معي. حين أخربتها بأن حلمي أن أسافر وبأنني (مخنوقة) أحابتني ببرود أنا أريد أن أسافر رجاءا أعطيني (فلوس). ألا تشعرين معي ولو للحظة. أنانية بدأت أستوعب ذلك الآن, لا تشعر مع ابنتها التي أمضت سنوات عذاب لا تفهمني, أما والدي فيعمل دور الحاجب. متقاعد من سنين طويلة. لا يخرج الا في الحالات الطارئة. يقهرني وجوده حين في امكانه الخروج واختراع عمل يذر مالاً. قضيت سنوات طويلة أعتمد على معاشه التقاعدي بالرغم من عدم شيخوخته, لا يتحرك و يجد له عملاً. عانيت الحرمان من أمور كان بامكانه توفيرها لي لو لم يختر البيت مقراً أبدياً يدعو للشفقة بالرغم من عدم استحقاقه لها.

صرت أشعر بأنني لأنني آخر العنقود حظي جداً سيء. حيث بأن الوالدين الموقرين أصبحوا يدعون الشيخوخة وعدم القدرة. و يكثرون من التسبيح والتكبير والمواعظ والحكم. أعيش معهم أتعس لحظات وأنا الابنة المتبقية في هذا المنزل الغير منزل.

واليوم أنا أعمل وأستلم مصروف جيد, و أساهم في مصاريف تالمنزل وبالرغم من هذا يقوم الأب الموقر بتحويل خط المنزل لاستقبال فقط. وأنا مجبورة أن أعيش حالات سن اليأس المختلفة. تصرفاتهم غير معقولة مستفزة. لدرجة أنهم ما زالوا لا يشعرون بالاشباع حتى وأنا أساهم بشكل جيد جداً في مصروف المنزل. حتى أثاث جديد لم يشتروا. البيت كساحة ملعب. كل شيء على مزاج الوالد الموقر والسيدة (ماما)

بداخلي غضب عامر جداً للسيدة (ماما) تلك. غضب كبير صدقوني حين أقول لكم بأن تلك السيدة تتركني وحيدة وتخرج وأبقى منتظرة في البيت (حين كنت طفلة) أذكر يوما خرجت أبحث عنها كنت قلقلة عليها, كنت مجرد طفلة تشتاق وتحتاج لوالدتها التي تهرب من ابنتها. كانت كثيرة الخروج. تلك الليلة كنت كالمجنونة شعرت بأن أمي ستموت الليلة, شعور مجنون غير عقلاني ولكن هي التي خلقت في هذا الشعور. شعور خلقه الحرمان. إلى اليوم وأن أشعر بغضب عارم تجاه تلك المرأة.

وهم اليوم لا يجدون عملاً سوى تخريب حياتي وإكبات رغباتي. وكأنني عمل أو مشروع.أنا امرأة ارحومني. امرأة. لا أستطيع التنفس جيداً في هذا الجو لا أستطيع أن أواصل حياتي وحريتي تنتهك. كثيرا ما شعرت بأن (الهروب) هو آخر حكايتي معهم.