يقول أشرف السعد:

*فتحي الريان رجل غير موثوق به كنت خائفاً على فلوس الناس منه و إعلانات الريان في الصحف ووسائل الإعلام المختلفة أطارت عقول المودعين و المسئولين الجميع أقبلوا على إيداع أموالهم في الريان دون التفكير في مراكز هذه الشركات المالية أو البحث عن حقيقة هذه الشركات التي يعلنون عنها و سحب المودعون أموالهم من البنوك و من شركات التوظيف الأخرى و أودعوها الريان رغم أنهم كانوا لا يملكون أي كيان مالي أو صناعي في مصر*

هكذا قالوا عن بعضهم فالريان قال المثل عن السعد و السعد فضح الريان بعد إنتهاء الاندماج بين شركتيهما و أخرج كل طرف أوراق تثبت إفلاس الطرف الآخر فتوفيق الريان يتهم السعد بسرقة سيارات منهم دون أداء ثمنها و فتحي الريان يتهم السعد بأنه نصاب مفلس و السعد يتهمهم بالافلاس و كل طرف يقدم بلاغ و يخرج أوراق تثبت موقف فإنهارت الشركتين و معهما كل شركات توظيف الأموال بعد أن هرع المودعون إثر الفضائح تلك لسحب أموالهم ليجد أغلبهم أن لا مال موجود..و هكذا إنهارت الشركات.

..

فجأة أعلن الريان و السعد الاندماج و فجأة بعد إسبوعين إنهارا فالاندماج تم في توقيت إمتلأ بأخبار المنافسة الحامية بين الشركتين و التكالب على شراء الاصول بينهما فكان الاندماج خبر غريب يشي برغبتهم في مواجهة اخبار انهيارهم المالي و اسرافهم و الأهم افلاسهم فالسعد كان لا يملك سيولة مالية حقيقية أو أصول تكفي لسداد نصف الايداعات بل وزاد الطين بلة اسرافه السفية في شراء الاصول لتثبيت شركته (كما تخيل) فكلفه الامر ملايين عدة ، تبع هذا مفاوضات أخرى بين شركة الهدى و بدر للإندماج في إشارة واضحة لكون الشركات الكبيرة المفلسة تحاول انقاذ نفسها بالاندماج و كان الراعي الاكبر لهذا الاندماج في مصر هو عثمان أحمد عثمان (لإنقاذ أوضاعهم المنهارة مالياً) على حد تعبيره ، لذا حين إنهاروا كانت مفاجأة كالاندماج حين أعلن فتحي الريان عبر محامي الشركة فريد الديب بسحب موافقته على الاندماج و أخطر المسئولين و الاعلام و الصحف بالغائه و توليه رئاسة الشركة ليعلن أحمد الريان و معه أشرف السعد بالمقابل إقصاء فتحي الريان من الاندماج بعد قبول استقالته هو و فريد الديب في يوم 6 مايو 1988 !!

بالمقابل أعلن فتحي الريان تكذيب الأمر و اتهم شقيقه بالنصب و اعاقة الاصلاح و الاستقرار !! .. أتى اليوم الثاني لإعلان فتحي الريان بخبر صادم هو إعلان أشرف السعد إنسحابه من الاندماج المنحل من نصف طرف مؤكداً أنه لا يوجد إندماج أصلاً و أن الأمر كان عقد تأسيس شركة جديدة و لم يرد بنص العقد كلمة إندماج و أن أحمد الريان هاتفه قبل التوقيع بيوم و أخبره بإدمان فتحي و انهيار وضعه المالي و أن كل ما لديه 700 مليون دولار و بعد التوقيع وجده يطلب منه الملايين فرفض تماماً الاستمرار معتبره لص و ذلك في 7 مايو 1988 !! .. هكذا انتهى الاندماج الذي صنعه التعجل و انهاه فداحة الخسائر التي وجدها كل طرف في الاخر حين إكتشفوا أن كليهما مفلسين تقريباً لتنفجر الفضائح أكثر بإختطاف محمد و احمد الريان شقيقهم فتحي من المستشفى لتوقيع العقد في غرفة ابراهيم حجازي الصحفي بالاهرام !! .. تلا هذا الاعلان عن الاندماج و تعميمه و نشره ثم ابلاغ شكرية زوجة فتحي الشرطة بكل شئ و اتهامها لإخوة زوجها أن فتحي غير واعِ و يمكن استغلاله بينما هو نفسه مسئول عن ايداعات بليونية !!!

هكذا خرجت الفضائح و انتشرت ليُصدم المودعون بحقيقة افلاس الشركات شبه الكاملة و فضائح الأسر المالكة لها من تهرب ضريبي و اختطاف و إنهيار مالي لا يغطي حتى نصف الإيداعات و اتهام توفيق الريان لمطلقة ابنه شكرية بالاستيلاء على فيلا و أربع شقق بالزماك و مليون جنية و ذهب و سيارات مما كشف السفة المالي للكثير منهم ليتم نشر حياة السعد و معرفة قصورة و سياراته التي تجاوزت الملايين العشرة على الاقل و كذلك حياة الاخوة الريان الثلاثة الذين وضعوا سبع سيارات مرسيدس فاخرة لخدمة زوجاتهم و بلغ انفاقهم اليومي من المال 100 ألف جنية لدرجة سحب احمد الريان في بداية 1988 70 مليون جنية من الشركة دون رد و كذلك كمال عبد الهادي صاحب الهلال الذي أهدى زوجته قبل افلاسه و هروبه بشهرين زمردة بنصف مليون بينما هو يترنح مالياً و صاحب شركة الشريف اقام حفل خطوبته بربع مليون جنية و مثل المبلغ (شبكة) للعروس و أشرف السعد اخيراً الذي اشترى قصر لرغبته من الزواج من صاحبته !! كذلك قيام (بعضهم) باستلقاط العاهرات مقابل مبالغ مالية و ابتزاز النساء لإقامة علاقات غير شرعية و استقطاب عشيقات !! .. كل هذه الفضائح انتشرت بعد أن فضحوا بعضهم و سربوا قصص مخازيهم لينهار وضعهم الديني أمام الناس .

كانت أكبر الفضائح هي علمهم باقتراض الريان 10 ملايين من السعد و عدم قدرة السعد على اقراضة 10 أخرى و بالتالي الودائع تلاشت و المبالغ الموجودة بالبنوك قليلة جداً بينما رصيد الريان من أموال المودعين 2,2 مليار جنية بمفردة !! .. كانت عملية الاندماج ثم الانحلال و الشجار و فضح بعضهم لبعض أدلة على فساد الادارة تماماً و معها انهيار مالي و سمعة ردئية دفعت المودعين للتجمهر امام الشركات مطالبين باموالهم التي تبخرت في بورصات ميونخ و نيويورك ليقوم اللصوص بحملة دعائية محمومة للرد لكنها فشلت هذه المرة فحتى مع نشر خبر تنازل فتحي الريان عن الادارة لأحمد لم يتوقف الكل عن السحب المستمر فالفضائح تم كشفها و الثقة انهارت ، هنا تفجرت الفضائح الاخيرة للإنهيار فشركات رفضت اي دفع معتبرة أنها خسرت المال في تجارة مشروعة و أخرى دفعت النصف فقط و اخرى الخمس فقط ، هرب صاحب شركة الهلال و حاول احمد الريان الهرب لولا قيام مرتضى منصور بالابلاغ عنه فتم القبض عليه ، استرد المودعون 400 مليون جنية ثم نضب المال (البليوني) لتجتمع كل الشركات بلا استثناء و تقرر تحديد السحب ب 20% فقط من الودائع مع صرف الأرباح التي انخفضت لتوازي 11% أي أقل من ودائع البنوك.

الخلاصة:

* لم تكن هناك مؤامرات دولية صهيونية على الشركات فمن يكرة مصر لن يرى أفضل من ترك الشركات لأنها تجرف مال مصر للخارج و تمنعه من الاستثمار الداخلي ، لم تكن هناك مؤامرات حكومية لأن الحكومة مرتشية مشاركة في السرقة ، لم تكن المسألة إلا إندماج و إنفصال و خصومة مليئة بالفجور كشفت كل شئ و فضحت وضعيتهم المتردية فتجمع الناس و طالبوا بالمال لينهار كل شئ و يسقط هؤلاء *

حلقات سابقة:

- شركات توظيف الأموال .. القصة الكاملة: 8 – الأذى.

- شركات توظيف الأموال .. القصة الكاملة: 7 – خدعة الأرباح.

- شركات توظيف الأموال .. القصة الكاملة: 6 – التأييد.