الديمقراطية حلم صعب المنالّ .. ودعوة للسلام

من خبر لأخر .. ننتقل من الحاسبات الشخصية  .. الى التلفزيون والهواتف النقالة .. نقرأ ونتأكد ونبدأ بالطلبات .. قد يسألني القارئ أي طلبات : اقول له طلبات البقاء في العمل والبيوت بدلا من النزول في الشارع للتظاهر ..

نحن في زمن الصمت المتواصل .. الصمت الى الموت او الكلام المؤدي الى موت غير اعتيادي ..

أين نضع انفسنا وشبابنا وشيابنا في أي مكان؟؟

ومتى سنحضى بحياة خاليه من الارهاب والخوف والدمار .. والى متى السكوت؟ .

. في بداية سلسلة التظاهرات كنت احدى مشجعين الكلام .. مشجعة الوقوف في ساحة التحرير لكن هناك من يمنعني خوفا علي .. وانا لا اخاف عليّ كنت أرى طريقة منعه لي طريقه بشعة تقليدية كأي شخص يخاف فقدان ألاخر .. كنت شديدة الحزن اراقب من بعيد اكتب من بعيد في كل مكان

..بلا خوف ..بلاتردد والذي يريد الذهاب ليرحل ..ويقف جانب اصدقائي اهلي امي وابي بهويتهم العراقية ..حتى لو كنت لا اعرفهم ..

الان انا اخرى .. الشابة هي شابة أخرى .. بعد المشاهد الدامية وحوادث الخطف والاغتيال واخرهم هذا اليوم الاعلامي هادي المهدي .. وقفت لانظر للاحداث من بعيد ..

نصائح صديق كانت انذاك في محلها تماما..والفقدان مازال مستمر .. شخصياَ انا لا اعرف  الاعلامي هادي لكن اعرف عنه اقرأ عنه .. اشاهد ما يكتبون عنه !.. حزنت بشدة بعد ان اصبحت بمزاج جيد لم أستمتع بالسعادة الا لساعات قليلة .. حيث سمعت هذا الخبر .. ما ذنب الذين يقتلون ؟

الان في بعد الذي حدث لم يتغير شيء من النظام .. ولا الخدمات

..حيث في منطقة الجادرية بالتحديد تم حفر الشوارع المبلطة .. التي لاتحتوي شيء سيء لتبليطها مرة أخرى .. في منطقة اخرى توقفت حافلة النفايات ل عن المجيء ! لا احد يعرف السبب .

.وفي العيد تتحسن الكهرباء الوطنية .. بعد العيد بيوم او اثنان تعود للحالة السيئة ..ويعود كل شيء كما كان .

. الوعود في سلة المهملات .. لا أرى في هذا الوطن شيء الا الدماء .. والفقدان .

. نعم هنالك اصدقاء وأهل وأقارب .. لكن خوف فقدانهم اكبر من خوف وجودهم بالجانب .. الان انا اكتب ولا اتوقف عن اي شيء .. ولا اخاف احد .

. ولكن من جانب اخر لا اريد شخص اعرفه يذهب ويقف هناك .. ويعود مقتول او مهدد .. لا أملك القوة لا ابكي طوال عمري خسارة ببساطة لان ” الكبار” لايعرفون بساطة مانريد .. ولا يمكنهم تحقيقه .. هم يستطيعون التهديد ..القتل والدمار .. وصديقي ينصحني بالسكوت .. يريد التكلم اليه ولا اتكلم هنا .. وانا لا استطيع !.. حتى لو وصل مصاص الدماء بغرفتي .. حينها أقتل وأسكت ..واتمنى ذلك قبل ان يرحل احدهم . مع أقتراب يوم السلام ..ادعوا الساسة .. الكبار الصغار .. الارهابيين .. ان يكفوا عن العبث الغير مرغوب به ِ .. ان نعيش بسلام بلا خوف بلاتردد كنا أطفال او كبار او شيوخ ومع ألامل لنعيش حياة أفضل .. فالشعب يستحق الكثير ..

شبابيك مُوارَبة:

- الشباك السادس “الديمقراطية بين الواقع والخيال!”

- الشباك الخامس “المدينة المغرية.”

- الشباك الرابع “نقطة تشابه.”