التزمت الصمت في الايام السابقه خوفا من افقد صوابي في الكتابة .. بعد ما شاهدت وسمعت عن برنامج حوار خاص لقناة الحرة عراق مع مقابلة “وزيرة الدولة لشؤون المرآة : ابتهال الزيدي “

في هذه الايام كنت استمع فقط .. اشعر بالاحباط .. لاننا تعبنا ومازلنا نعمل ونتعب ولم يصلَ من الافكار شيء حتى لسيادة الوزيرة..

لان وزيرتي التي تمثلنيّ وتتكلم بصوت العديد من النساء .. كيف لي ان استند على إمرآة تفضل تعدد الزوجات .. حلا  للارامل ؟؟

” أي تعدد زوجات تقولين يا سيادة الوزيرة .. فأذا كانت حجتكِ وتستندين الى الشرع وفأن الله حددّ بالتشديد على حرف الدال .. الظروف التي يكون فيها تعدد الزوجات حلال .. من قابلية المساواة بينهن وصولن الى اكتفائهن من كل شيء وعدم التقصير .. فبحقك اي رجل الان قادر على فعل هذا في هذه الظروف التي يعاني منها الجميع ؟؟ واسألك مرة ولن تكون اثنان الا اذا تقابلنا في يوم ما ..( هل تقبلين بزوجكِ ان يكون لامرآة أخرى .؟) .. من أجل التقليل من “العوانس والمطلقات والارامل “

اي حلّ وضعتي واقترحتي للتقليل من اعداد النساء الهائلة و”الرجال ” القلة …

ومن الطبيعي ان يكون الاطفال جزء اساسي في مقتراحتكِ وحلولك من المنبر الذي تجلسين فيه  أقترح عليك ِ فكرة تحديد النسل .. فمن الرائع والجميل ان لكل عائلة يكون طفلان لو ثلاثة ..بدلا من .. تسعة ..سبعه .. خمسة .. وبالنهاية يصاب الاب .. ويموت .. وتبقى الام ” الارملة ” والاطفال ” الايتام “

من ناحية أخرى .. تنشأ البنت وحتى لو كانت في ال 14 من العمر !! ” برأيي مازالت الطفولة في هذا العمر ” لكن هي تقول عندما تكون قادرة على الاعتناء بعائلة ..فهي “تشجع ” الزواج المبكر ..

” بحقكِ اي طفلة تريد الحصول على لعبه وكارتون ودفتر للتلوين تستطيع ان تبني عائله وتنشأ اطفال يكونون جيل للمستقبل الذي بات يفتقر ويحتاج لاناس جديين ويستطيعون ان ينهضوا بالواقع الذي نحن الان نحارب من أجله ,.وحتى نكتب بلا خوف وتردد .. من أجل ايصال الصوت الهادئ .!”

في جانب اخر .. السيدة الدكتورة تؤمن بعدم المساواة بين المرأة والرجل وان المرأة هي عاطفية ..والرجل قوي ويتوجب عليه ان يلتزم بكل شيء في المنزل وكذلك تحلل ضرب المرأة وتطبيق الشريعة عليها لأخذ حقوقها ..

“سيادة الوزيرة ..اتمنى في هذه اللحظة ان الذي اعطاكِ كل هذه الالقاب لن يعيش في ندم .. انا اسفة ولكن اني لم استوعب الذي يقال نهائيا .. ومن حقي ان اتكلم وانا لا اتجاوز ال 25 يعني انا شابه عراقية طموحة في مجتمع ذكوري مرتشي يعاني من الواسطات بحدة .. اواجه صعوبات ربما لن توجيها سيادتكِ لكونك ِ وزيرة ..

المساواة بين المرأة والرجل ليس بالمعنى هذا بل انه اسمى بكثير .. هو لايعني ان الرجل يستطيع حمل قنينة الغاز والمرأة لاتستطيع ” وفي هذه المناسبه :النساء الان يحملنّ الغار والبانزين والنفط “  هي تعني الحصول على فرص متساوية في كل شيء.. اوافقكِ انا بأن المرآة عاطفية .. لكن نساء الان وصلن الى حد تحويل العاطفة الى العقل والاستماع للعقول اولا قبل العواطف التي هي اجمل شيء للانسان … ” للأنسان : المرآة والرجل “

في اول عمل صحفي قمت بهِ في تقرير بسيط عانيت ماعانيت في الشمس لكوني فتاه تعمل في مجال الحقوق والصحافة ولكن انا متأكده بأن لوكان ذلك شاب لكان الامر اسهل مايكون وبطل استهزاء الرجال الاواعين ..وانعدام مساندتهم لاشياء بسيطة ..ولكن لم استسلم فقد اتممته كيفما أريد وعلى خطة مبنيه على اسس وليس عشوائياَ .. “

….هذا المجتمع الذكوري البحت نحن نسعى لتحويله الى مجتمع مبني على الشراكة بين الطرفين .. نحتاج الى مساندة وليس ايمان بانعدام المساواة !..

واذا تفضلتي بضرب المرأة .. من أجل اي شيء أي سبب كان رسولنا محمد (صلى الله عليه وعلى اله وسلم ) : “رفقاً بالقوارير”

واذا قلتِ شريعة .. فلنطبقها بحذافيرها للسارق ووووو … الخ .. ولكن نحن لانطبق إلا مانريد ..

..

اثناء مشاركتي ببرنامج تلفزيوني على قناة العراقية  وفي مقابلة مع سيادة الوزيرة ايضا ..وانا لم اكن اعرف ان لدينا وزيرة لشؤوننا ..عدناها في ذلك الوقت للاعلام واعلام الوزارة تحديدا .. حينها صرحت بأن الوزارة عبارة عن مكتب صغير يحتوي اشخاص معدودين مكتب عادي وليس وزارة بكامل هذه العبارة ..

اتمنى منكِ تكثيف الجهود..ولكن

الحمدلله انا في بداية شبابي اكتشفت انني لايمكن ان استند الا على الذين يفهمون الحقوق المتأصلة في البشرية .. على نساء يفهمن حقوقهن ويحاولن التغيير ..ورجال يؤمنون بقدرات النساء والشابات ..بعيدا عن الالقاب .وكيفية الحصول عليها !!