كنت اتطلع أنا وكثير من الناشطين العراقين في مجال حقوق المرأة الى مشاهدة مقابله قناة الحره ومقدم برنامجها حوار خاص الأعلامي المتميز سعدون ضمد  وهو يحاور وزيرة الدولة لشؤون المرأة , ما يمز المقابله أن السيدة الوزيرة هي الصوت النسائي الوحيد في الحكومة العراقيه بعد ترشيق وزارات الدوله ومحاصصات الكتل ,ورغم كون الوزارة كما تصفها السيده الوزيرة مكتب تنفيذي أستشاري من ثمان عشر موظف تقدم أستشارات ولاتملك قدره المقاطعه أو التنفيذ على أي قرار أو فعاليه لوزارة عراقيه اخرى , الأ ان كون هناك وزارة للمرأة نقطه مكتسبه ضمن صراع الحقوق منذ 2003 في الحكومة العراقيةحول حقوق النساء في العراق  , المشكلة ان بعد دقائق من المقابله تدرك أن السيده الوزيرة لاتملك أي وعي حقيقي بقضايا المرأةرغم انها تكلمت في قضايا كثيرة ومهمه كالتمثيل الوظيفي للنساء في المواقع القيادية وحقوق الأرامل والمطلقات والزواج المبكر ومشكلة العنوسة والأداء البرلماني للنائبات العراقيات ,والدكتورة أنسانه مثقفه وواعيه ولها نشاط محمود خلال الأشهر السته الماضيه في مجال المطالبه برفع رواتب الأرامل ورفع نسب التعيين للنساء ودعم الشرطة الأسرية ومواقف سياسية مميزة مثل مطالبتها بألاسراع بمعاقبه مرتكبي جرائم الدجيل ودعم حقوق المعاقيين  ,كما أنها صاحبة مكانة اكاديميه وعلميه ولها مقال مميز في شعر الشيخ أبراهيم الباوي

ولكن من خلال كلامها في المقابله تحس أنها ستكون وزيرة عمل وشؤون أجتماعيه مميزة أو مديرة لمركز للتوعية والأرشاد الأسري أوحتى نائبه برلمانيه فعاله في لجان المعاقيين والضمان الأجتماعي ولها نشاط فعال في التوعية ضد سرطان الثدي ,لكن وزيرة للمرأة في العراق وخصوصا في المرحلة الحالية فهي تأتي دون تطلعات أي ناشط أو مهتم في تفعيل نصف المجتمع العراقي وأزالة الظلم عن نساء العراق

ولكي لانتجنى على السيدة الوزيرة فليس الخلل منها ولكن من القوائم السياسية والكتل التي لم تفهم بعد 10 سنوات كيف تتعامل مع قضايا المرأة ,لم يستوعبوا ما كان القصد من الضغوط على الأمريكان ومجلس الحكم والحكومات الأولى والثانية والثالثه وصولا للحالية في مجال قضايا المرأة ,فستمروا بالتعامل مع لجان ووزارة المرأة وكأنها شيء تكميلي يمنحوه لأي عضوه في قوائمهم لتعمل وتحصل على راتب وحمايات بدون اي دور فعال ,وهو ماسبب أستقالة احدى الوزيرات بسبب تهميش الوزراة المتعمد في حكومة سابقه

المشكلة أو التحفظ هو ان وجهات نظر الوزيرة الحالية بعيده عن كثير من قضايا المرأة الأساسية كالمساوة والعدالة الأجتماعيه الجندرية  , السيدة الوزيرة تؤمن بعدم التساوي بين الرجل والمرأة فيزيولوجيا أو عقليا وأن المرأة تستحق الرعايه والتهميش وبحاجه لتطبيق الشريعه الأسلامية لتنال حقوقها بشكل منصف وتستنكر ظاهرة الزواج المبكر مادون ال16 أو 18 من العمر ولكن تؤمن بأن المرأة ان كانت قادره على حمل أعباء أسرة لابد ان تتزوج وتدعوا للزواج المبكر من خلال قروض حسنة ودعم ظاهره تعدد الزوجات , السيدة الوزيرة تدعوا العائله لعدم التأخر في تصديق عقود الزواج الخارجيه لدي المكاتب الشرعيه وتؤيد فتح محكمه خاصه للتصديق ,( أي تأيد مكاتب الزواج الأسلامي وتحمل الجهاز القضائي حمل مؤسسة كامله مع أن المنطقي ان نستمر في الزواج داخل المحاكم ونلغي المكاتب العشوائيه ) ,السيدة الوزيرة ترى الحلول كلها في الشريعه وتتعامل مع المرأة ضمن رؤية الاحزاب الأسلامية التي لاترى في تطبيقاتها ماهو يميز المرأة في الورث والعمل والدراسة والحقوق الزوجيه رغم ماتتعارضه مع نصوص الدستور والاتفاقيات الدولية التي وقع عليها العراق

الوزيرة ترى ان قضايا الأرامل والمطلقات أولى ان تتبناها الدولة لا المنظمات ونسيت ان المنظمات تسعى طول سنوات لاستحصال قوانين وتفعيل اجرأء الحكومه في قضايا المعيلات  للأسر ,

الوزيرة ترى أن الرجال قوامون على النساء وحتى لو كان الرجل معاق فهو له كلمه قياديه في البيت وتراه قواما على النساء  ,كيف ستكون المرأة شريكه في دولة وزيرتها لاتراها تستحق أن تكون شريكا متساويا  في أدارة عائلتها؟

حقوق المرأة في العراق والمطالبه بها ليس من باب التشبه بالغرب أو العلمانيه أو مسمى من مسيمات الأسلامين ,لكن هي ناتج طبيعي لوضع بلد تشكل النساء فيه طبقه كبيرة وتعاني المتعلمات منهن تهميش كبير ,ويتم فيه دعم اعراف مخالفه للدين والشرع الاجتماعي في الضرب والزواج بالاكراه والعنف وتعدد الزواج خارج حدود القدرة المالية أو المبرر الديني ,مجتمع تعاني نساء من ظاهره مقرفه وهي الاتجار بهن وبيعهن بالدفاتر من الدولارات وتهريبهن على الحدود وهي مستمر من 1991 ليومنا الحالي , طبعا الوزيرة لم تمر بالموضوع لانه يتعارض وسياسات قائمتها , المرأة العراقيه ليست الطباخه الجالسه امام التنور تخبز وتنتظر عودة ابنائها وتتطلع لرفع راتبها الاجتماعي قليلا , المرأة اليوم عامله في معامل طابوق وبياعه وتاجره ومحاربه لتخطف دراهم معدودات لتحارب الخوف والجهل والمرض , يتم استغلالها دينيا لترويج فكر ومنتجات ليربح تجار الدين والاعراض على حساب حريتها ومستقبلها .

حقوق المرأة التي لاتراها الوزيرة متراجعه عن مكاسبها بعد 2003 لاتزال نقيصه في جبين اي حكومه تدعي ان البلد بلد متمدن وديمقراطي , والمسافه بين التقدم والتطور فيه تقاس بعدم كفائه وزرائه وافتخار وزيرة ان السيد رئيس الوزراء والوزراء يعاملوها بمنتهى الاحترام ويسمعون لها لو تكلمت ,هل هناك وزير لايسمع له لو تكلم ؟الا لو كان تكمال عدد …

حال وزارة المرأة العراقيه كما وصفته الوزيرة حال أي نشاط تنموي خدمي تعليمي وانساني يهدف لرقي البلد والنهوض بنا من المحاصصه والطائفيه والأرهاب وتخلصنا من أن نكون مرتع لافكار المتخلفين من مدعي الدين والتدين ,مكتب أستشاري لاتنفيذي ب18 موظف وميزانيه محدوده جدا ويدار من قبل الشخص المناسب في المكان غير المناسب …..

http://www.facebook.com/photo.php?v=263986893624990&set=vb.100000410440012&type=2&permPage=1

http://www.facebook.com/photo.php?v=263984520291894&set=vb.100000410440012&type=2&permPage=1

http://www.facebook.com/photo.php?v=263981093625570&set=vb.100000410440012&type=2&permPage=1