إن الشباب العراقي بدأ بالإنفتاح على هذه التقنيات بشكله الحر ، بعد عام 2003 ، حيث قبل ذلك كان أقتناء الحاسوب امرا ً صعبا ً ولربما يصل احيانا ً أقتناءه يقتصر على أصحاب الطبقات الأرستقراطية، وتواصلهم عبر الإنترنيت كان محدودا ً جدا ً ومراقب في الوقت ذاته.
قبل عام 2003
كان في العراق ما يقارب 25000 مستخدم على الإنترنيت قبل عام 2003 ، كانت خطوط الإنترنيت غير متاحة للجميع وتقع تحت الرقابة الصارمة من قبل الحكومة.
بعد عام 2003
بدأ فضول الشاب العراقي بالتحرك والولوج إلى الشبكة العنكبوتية ” الإنترنيت ” وفي الآونة الأخيرة كان للمواقع الإجتماعية وكمثال على ذلك ( الفيسبوك ) الآثر الأكبر في تفاعل الشباب فيما بينهم ولربما كانت المساحة الحرة التي يستطيع اي شخص ان يعبر عن نفسه ويجد متنفسا ً له ولما له أثرا ً كبير على الحفاظ لخصوصية الفرد المستخدم للمواقع الإجتماعية.
وإن لسرعة إنتشار المعلومة عبر هذه المواقع ، سهل العديد من الشباب من مشاركة أفكارهم عبر الإنترنيت ومواقع الدردشة
وتميزت المواقع الإجتماعية بعدة مميزات منها :
1 . إمكانية الحفاظ على خصوصية المستخدم.
2 . السرعة في إنتشار المعلومة .
3 . أغلب هذه الأدوات هي مجانية.
4 . سهلة الإستخدام ولا تحتاج إلى خبراء تقنيين.
5 . البحث الذكي للمعلومات.
لربما هذه من أهم المميزات التي تميزت بها المواقع الإجتماعية ، وللشباب العراقي تجارب فريدة ومبدعة وكمثال على ذلك
ظهرت حركات عديدة تطالب بتحسين الواقع الخدمي في البلاد ، وبدأ الشباب العراقي ينظم نفسه عبر هذه المواقع ، ومنها محافظتي كركوك والموصل حيث بدأ الشباب بإعادة تنظيم أنفسهم عبر هذه المواقع لينزلوا إلى الشارع تحت عنوان
من أجل مدينتي .. ان تكون أجمل وأنظف
وبدأ الحراك التدويني بحالة من ” الفوران ” في التسجيل في هذه المواقع الإجتماعية ومعرفة ما تحتويه من خصائص ومميزات ، وبدأ تمتد إلى حماية حقوق الإنسان وإيقاف العنف ضد المرأة ، وحماية الطفولة في العراق والآف من الصفحات والصفحات التي تنادي بالتغيير بالإجتماعي ، وإقامة حملات من التوعية عبر هذه الأدوات.

عام 2011
التدوين كان له ثقله الأكبر في عام 2011 ، حيث كمراقبين للحركة التدوينية في المدونات ففي النصف الأول من 2011 كان عدد المستخدمين للموقع الإجتماعي ” فيسبوك ” لا يتجاوز 600 الف مستخدم وآنذاك كان العراق يحل المرتبة ” 81 ” بين دول العالم في عدد المستخدمين للموقع ولكن بحلول آواخر شهر آب 2011 تجاوز العدد ليصل إلى اكثر من مليون مستخدم في غضون شهرين فقط ! وأصبح ترتيب العراق في المرتبة ” 77 “، والعراق يشكل ما نسبته 0.14 % في عدد المستخدمين للفيسبوك في العالم.
ولمدة ثلاثة أسابيع بين شهري آب وحزيران كان العراق في المرتبة الأولى بين أسرع الدول نموا ً في التسجيل لموقع فيسبوك.

علاقة الشباب والموقع الإجتماعي فيسبوك
ما زال الشاب العراقي يجهل الأهداف الحقيقة التي وجد فيسبوك من أجلها ، ليس على مستوى التغيير فحسب بل على مستوى التواصل والتفاعل مع الآخرين وتنمية روح المشاركة وتبادل الآراء والمعلومات فيما بين المستخدمين.
ولكن الشباب العراقي لهم دور مميز كشريحة شبابية كبيرة في المجتمع العراقي ولكن ذو طاقة ” مهدورة وغير مستثمرة وفعّالة ” ، حيث يشكل الشباب من عمر ( 18 – 35 ) سنة ما نسبته 71 % من عدد المستخدمين لموقع فيسبوك والتي بلغت 1,013,530 مستخدم للفيسبوك ، نسبة الذكور منها 73 % والمتبقي منهم من الآناث 27 %.

مصدر الإحصائيات : الفيسبوك.