قبل أن يخترعوا الفيس بوك كنت أستعمل النت لغرض فتح أيميلي وقرأة الأخبار ,ثم جاء الفيس بوك وصرت اخاطب صديقي في امريكا واعلق على صديق في سنغافورة واخطط لالغاء سته أو سبع قوانين برلمانيه في بلدي وأنا أشاهد احدث صور مظاهرات سوريا وليبيا ومصر واليمن ..الخ من حركات العرب الربيعيه , هناك كروبات تدعوك لدعم الثورة الفلانيه وأخرى لدعم الشهيد الفلاني وكلنا خالد سعيد وطل وأي شخص معتقل خلف القضبان , هناك كروبات تحلل شخصيتي وأسئله تسئلني مالم يخطر يوما على بالي من منهو نبيك المفضل وهل تحب الله ؟ الى مانوع الحمام في منزل غربي أم شرقي ؟ ولا أعرف لما الموساد والسي أي أي ( هناك اصدقاء لي يرفضون استعمال الفيس بوك لانه صنيعه تجسسيه ) يحتاجون المعلومات بكل الدقه المتناهيه ؟ مع أنني أنسان بسيط ومستعد أن اكون عميلا طالما كان أسلوب التجنيد بأستخدام الحسنوات متبعا لديهم .

هناك كل شيء وأي شيء على الفيس بوك , كل المواقع تدعوك لتشير مقالاتها وكل الزعماء متواصلين معك على صفحاتهم  وقد نفشت ريشي على كل زملاء دراستي عندما صار رئيس الوزراء ( اجنبي للبلد المقيم فيه ) صديقي ورد على رساله لي ( اكيد ردت سكرتريه له ولكن اللفته لاتزال لطيفه ) وبقيت لاسبوع اتباهى بصديقي الرئيس , هل شاهدت فلم جوليا روبرتس الجديد ؟ممكن ان تعمل ليك لصفحته وتشاهده فيما بعد ,ممكن ان تؤجر افلام من على الفيس بوك وتدرس وتراسل وتصنع محطه راديو وتصبح ناقد كبيرا أو شاعرا أو محلل ,هناك شخص اعرفه لايملك أي حس شعري أو ادبي ولديه مجموعه كبيره من الصور التي يتباهى فيها بعلاقاته النسائيه وقد قرر مؤخرا ان غروره لاتستوعبه صفحه شخصيه قخرج ليكون عام وخلق لنفسه صفحه عامه ويطلب منا ان نعجب به( يعني لايك ), الجميل ان هناك معجبين به اكثر من المعجبين بصفحه شخصيه سياسيه عراقيه !!

الفيس بوك صار دوله ضمن الدوله , فيه شوارع وأزقه وحارات ,وهناك ناس تعمل فيه طيله ال24 ساعه ,بل مع تقنيه السمارت فون والاندريود صار معنا في كل مكان ,أستطيع ان اكتب ستايتس في الباص والجامعه والشارع والمنزل , صار عملية كتابه الستيتس عمليه مرهقه انت لاتستطيع كتابه شيء عادي لابد ان يككون كبيرا ومؤثرا ومغيرا للعالم , كوميدي بمستوى من انتم ؟؟للقدافي ودراميا بمستوى لدي حلم للوثر كنك وجنسيا بمستوى ان تخر الفتاه الدجتليه التي تعشقها فيس بوكيا صريعه امامه وتمسح بباقي ستايتس الارض

هناك ناس صاروا نجوم في الفيس بوك وعدا اصدقائهم حد الاستيعاب وهناك من يبحث عن شخص يضيفه أي شخص ,مثلا أنا لدي حسابين واحد بهويتي العراقيه واخرى يهويتي الأوربيه وبينما يشهد الحساب العراقي نشاط فعال فالاوربي يغفوا وينام , ما الهوس الفيس بوكي وماسبب ادماننا عليه ؟

ربما انه يوفر لنا مساحه للتعبير ,رغم اننا صرنا نحارب التطفل ونحمي خصوصيتنا بشده وخصوصا لمن يعملون كناشطين داخل مناطق ساخنه فالمخابرات الفيس بوكيه والبلطجيه والشبيحه منتشره على طول صفحاته وهي تهجم وتراقب بل ان هناك ناس دخلت السجن بسبب ستايتس

لو كان جهدنا على الفيس بوك يعادل جهدنا في الحياه لكنا غيرنا الدنيا ,ربما يوفر لنا المتعه والشجاعه للهجوم والمناورة وان نكون خلف اسماء وصور مستعاره احرار من الانغلاق والخوف

ولكن هل كانت بطله روايه أنا حره ستكون حره لو كان لديها فيس بوك ؟ هل كان قاسم امين والزهاوي والرصافي ومحمد عبده يحتاجون بيج لنصرتهم ؟(لمن لم يسمع بهم كوكل وتعلم تاريخ ) التغير في مصر وتونس نظم بالفيس بوك ولكن من نزل بالشارع هو من خلق الثوره

لابد ان نستغل مساحه الاعلام لا ان نسقط فيها في النهايه العالم الحقيقي كبير ومخيق والقيود خلقت لتكسر والكلمات تبني العزيمه لكسرها.