لن اتكلم عن هواية التسلق أو الجت سكي أو القفز بالمظلات ,لو كنت من أهل  العالم الشرقي ( أمتددا من الصين وانتهائا بالمغرب نزولا الى شعاب أفريقا )   وتطمح أن تتحول بلدك الى بلد متقدم وشعبك لشعب متحضر وأن تعيش وتتزوج وتربي أبنائك في ظل سياده القانون والاحترام المتبادل وحريه التعبير والممارسه والتفكير ,لو كنت تريد أن تتكلم وتناقش وتناور وتحاور وتتسائل وتحصل على أجوبه ,وقررت أن تمزج هوايتك بالكتابه بحبك لتقنيات النيو ميديا فأنت تمارس أخطر هوايه في العالم

وربما سيقول البعض ماهذا التهويل ؟ هل تحسب أن التدوين ذو قيمه ؟أم صدقتم أن الفيس بوك يسقط الحكومات ويرفعها ؟ أقول لهم ببساطه لنقراء الصحف اليوميه , ناشطين معتقلين في أقامه اجباريه في اسيا , حملات قمع واعدام بعد ثورة خضراء واخرى حمراء وأرهاب من الريات الصفراء والسوداء وساحات تحرير وحملات مقاطعه ابتداء  من حملات مقاطعه حكومات ودول ومنتجات ومنظمات دوليه نزولا لحمله مقاطعه عم حسن بياع الفلافل والطرشي المعفن ,,,اليوم نحن في عصر النت وما لانحققه على الأرض نغنمه في عوالم أفتراضيه

ولكن لكل فعل رد فعل , هناك قوى وأرادات تريد أن تسير الكلمات التي تتشكل على صفحات الورد بريس والبلوكس والنوتس والستايتس والبوست والفديو واليوتيوب والتوتر وما أدراك ما التوتر ؟140 حرف ولكن جبار

هوايه المعلومه وتدوينها ونقل صرخات الاحرار أو اخر اخبار الفن أو التبشير والدعوة أو الشعر والابداع ,الخ من صنوف التعبير المختلفه , هوايه اطارها بريء ومسالم ومصدر للضحك من قبل الجهلاء وباطنها ابداع للعقل الشرقي العنيد وقدره على صياغه كلمات بسيطه وسخريه لاذعه واصوات ترتفع عاليه بحروفها المكتوبه لتؤرق زعماء وتهد اسوار وجبال

لكن الطغاه لهم في فن الارهاب باع طويل , وكل يوم نقراء عن وسائل جديده للسحل والقتل والترهيب وتحويل الكمات لحروف مخروسه ,لاعاده فن الكتابه لماقبل أبو الاسود الدؤلي مخترع التنقيط للحروف العربيه , حروفنا تصبح خاليه من النقط والحركات فلانعرف ال أه ه ه  من ال  أخ خ خ من لاحول ولاقوه الا بالله

الهوايه أو المهنه أو التسليه أو التنفيسه يريدون ان يجعلوها نغصه فصاغوا قوانين تريد ان تحلوها لجريمه ,فلو حملت اغنيه ذات حس وطني ربما تحبس لانها تخدش حياء اهل القوة ,وربما تحال على مجلس عسكري لان الاستيتس تبعك هدد الامن القومي أو تأخذ رصاصه من مسدس كاتم صوت أو عبوة لاصقه صناعه دولة شقيقه في كعب سيارتك ,أو تهجر وتنفى وتصبح مجرد مواطن خارج لايحق له أن يحب وطنه على مستوى دولي ,أو تجلس في سجن وتهرب مدوناتك حالك حال تجار المخدرات

التدوين اخطر مهنه في العالم ,لم نعد نعاني من خطر الهاكرز والشتائم ورسائل التهديد درجه الثالثه وأدعيه سهار الليل ولعنات اهل الجنه ,صرنا نحاكم نشرد ونقتل

لو تريد نصيحتي قاطع السمارت فون وابحث عن فون غبي لايجيد الفيس بوكيه أو التوتريه ,وركز في بوستات الاغاني الدينيه أو العاطفيه التي تبث على قنوات النظام وحزبه واجعل اهتمامك في الرياضه أو لعبه فاروم ولكن انتبه لاتسرق غنم النظام والا السجن والحبس والقتل والتشريد.