إنهم النجوم..ليسوا لاعبي كرة..ليسوا فنانين..ليسوا

سياسيين.. إنهم من يأتيهم لاعبي الكرة و الفنانين و السياسيين ليتملقوهم أو
يتقاضوا منهم اموال نظير الدعاية لهم..إنهم أصحاب شركات توظيف الأموال.

* هم شباب صغار في السن بدأوا أعمالهم و هم بعد في
بدايات الثلاثينيات من العمر و بعضهم يصل الى الثانية و العشرين لا سن يزيد او يقل
عن الرقمين فنرى فتحي الريان يبدأ توظيف الأموال في سن الرابعة و الثلاثين و محمد
الريان في الثانية وأشرف السعد في عمر الخامسة و العشرين و صاحب شركة الهلال بدأ
بعمر التاسعة و العشرين السن يبرر كم الجموح و الاندفاع الذي  نراه من خلال تلك السن  فالمضاربات و اللعب بالبورصة و الخسائر يبررها
السن و انعدام الخبرة .

* هم من أبناء الطبقة الوسطى و بعضهم فقراء –ليس عيباً و
إنما دلالة- فلم يكونوا قبل شركات توظيف الأموال اثرياء أو اغنياء بل متوسطي الحال
أثروا من مال المودعين الفقراء ، محمد عبد الهادي صاحب شركة الهلال من أسرة فقيرة
سافر للعمل باوروبا ليوفر اموال للتعليم ثم سافر للعب كرة اليد بالخليج حيث استطاع
بالكاد ادخار مبلغ بدأ به شركة توظيف الاموال و محمود طاحون صاحب شركة بدر كذلك
نفس الأمر ، أشرف السعد ينتمي لأسرة فقيرة لم تكن تستطيع توفير أكثر من مصاريف
المواصلات  له ، آل الريان كانوا متوسطي
الحال أبناء رجل يملك مسمط و لا يملكون مالاً
حقيقياً و كان أغناهم فتحي الريان بسبب عمله بالخليج دون أن يكونوا أثرياء
او حتى متيسري المعيشة و لم يغير والدهم نشاط المسمط الا بعد انشاء شركاتهم حين
تحول نشاط المسمط لبيع المجوهرات و نستثني اسمين فقه اولهما طارق ابو حسين صاحب
شركة الهدي المنتمي لأسرة ثرية و عبد اللطيف الشريف إبن صاحب الشركة الاهلية
للبلاستيك المؤممة.

* كانوا منعدمي الخبرة الإقتصادية تماماً ، إننا نجد تلك
الحقيقة المرة واضحة فمن تملكوا المليارات لم يكونوا حاصلين على أبسط الشهادات
التي تؤهلهم للتجارة العصرية و اعمال البورصة و المضاربة التي انخرطوا فيها فمنهم
من لم يستكمل دراسته الجامعية مثل احمد و محمد الريان و كانت دراستهم بعيدا عن
ادارة الاعمال أو دبلوم صنايع مثل فتحي الريان او من اكمل تعليمه و تخرج مثل محمد
كمال عبد الهادي المتخرج من الهندسة و كان اقربهم للعلوم الاقتصادية هو أشرف السعد
خريج معهد التعاون ، غنهم كانوا مجموعة من غير المتخصصي الذين لم يدرسوا أي شئ
يتعلق بإدارة العمال و البورصة و الاقتصاد و تحكموا في مصير تلك المليارات بانفسهم
بشكل ادى فنهيار الشركات و خسائر بليونية ، إنهم كانوا هواة اتاح لهم الفساد السيطرة
على اموال لم يديروها جيداً.

الخلاصة:

-1- كانوا صغار السن منعدمي الخبرة بشكل لا يسمح لهم
بالمرة برئاسة أي شركة تحوز مليارات الجنيهات .

-2- كانوا من أسر متوسطة او فقيرة في اغلبهم بشكل ينفي
أي علاقة للأسر و الإرث بثرواتهم و يؤكد كونها حصيلة إيداعات الفقراء لديهم.

-3- لم يكن احدهم مؤهل علمياً او حتى بالخبرة مؤهل
لإدارة الاعمال.

إننا نستطيع القول بغختصار انهم كانوا هواة لعبت الظروف
و الغطاء الديني و الفساد فرصة كبرى ليكونوا في حال يسمح لهم بجمع المليارات ،
غنهم كانوا لا يستطيعون فعلياً إدارة ملايين فباتوا بالفساد و الزيف يديرون المال
بالبلايين.

الحلقة
القادمة نستكمل مع التهويل الذي لعب دوراً كبيراص عبر الصحف و الاعلام في جذب تلك
المليارات و نرى معاً الشبكة الضخمة من الاتصالات التي مثلت شبكة عنكبوت مخصصة
لإصطياد الضحايا.

حلقات سابقة:

- شركات توظيف الأموال .. القصة الكاملة: 1 – النشأة.

- أسطورة شركات توظيف الأموال .. القصة الكاملة.

- في ذكرى شركات توظيف الأموال..


نسيمي: أسهل طريقة لإنشاء موقعك على الإنترنت!