الدوله علمانيه : هي الدوله التي يجب ان تكون بلا دين لان الدوله ليست عباره عن شخص كي يدين بدين او عقيده فالدوله هي المحور الذي يحوي الاشخاص الذين يدينون ليس شرطا بنفس الدين ولكن بمختلف اديانهم ولا يصح ان نقصر هويه الدوله علي فئه دينيه معينه سواء كانت اغلبيه ام اقليه.

نقصد بقولنا هذه الدوله علمانيه اي انها تفصل تماما مابين الدين والسياسه , وليس كما بعتقد كثيرا من الناس ان العلمانيه هي الكفر او الالحاد

لان الدين مذهب حياه نزل من اجل اشخاص لكي يرشدهم في حياتهم والدين ثابت في كل زمان ومكان اما السياسه فهي  متغيره  فكيف نربط ماهو متغير بما هو ثابت ولا يصح التغيير فيه ؟

فالعلمانيه من نواتجها انها تحافظ علي الدين لانها تتركه في شأنه الذي نزل فيه من اجله ( لان القياس في الدين هو مدي العلاقه مابين العبد وخالقه )  ولا تسمح بأن تترك الدين كاداه يستغلها رجال الدين او الاشخاص في تحقيق مكاسبهم عن طريق خداع الناس بالدين ( ولان القياس في العلمانبه علي مبدأ المواطنه مامدي اعطاء الشخص وافادته  لوطنه ).

فالدوله العلمانيه هي الدوله التي تتعامل مع مواطنيها علي اساس المواطنه وعلي اساس العمل وما يقدمه  هذا المواطن لوطنه , والدوله العلمانيه مبادئها من احترام الاشخاص وعدم التمييز بينهم بالجنس او اللون او العقيده او العرق هذه مبادئ عامه تسري علي جميع المواطنيين في هذه الدوله , ولكن مبادئ الاديان فلكل معتنق اي دين ملزم بمبادئ دينه وليس علي صاحب الدين الالخر اي التزام تجاه مبادئ دين اخر , فالعلمانيه هنا اجمعت المواطنين علي مبدا عام  وموحد .

فاذا  نظرنا الي  المشكله الحقيقيه التي يواجهها المجتمع العربي وخصوصا المجتمع المصري هي ليست بالبسيطه  لان لب المشكله في سيطره فئه معينه علي زمام السلطه وفرضت هذه الفئه هويتها  الدينيه علي الدوله سواء كانت هذه الفئه  غالبيه ام اقليه فاولا واخيرا هم من  نسج المجتمع المصري , وباي حال لايجوز فرض هويه فئه معينه علي جميع الفئات فاذا دوله علي شكل هذا سوف تعمل علي صالح هذه الفئه المسيطره علي زمام الحكم.

فالدوله العلمانيه هي الدوله التي  تعمل علي مصلحه المجتمع ككل  والفرد بمختلف افكاره وعقيدته كجزء من هذا المجتمع , فهنا تتحقق العداله( بحيث لا يحدث انحياز الفئه الحاكمه ذو الهويه الدينيه المعينه الي الفئه المحكومه من الهويه الدينيه التي مثلها ) بأن كل مواطن في هذه الدوله ومنتمي الي هذا المجتمع له الحق والحريه في ان يفعل مايريد متي التزم بقوانين ودستور هذه الدوله الذي لايفرق بين مواطنيه الا عن طريق العمل .

فالدوله العلمانيه هي دوله المؤمن والكافر  هي الدوله التي لا تفرق مابين انسان وانسان والقانون فيها هو الذي يحافظ علي حقوق المواطنين  دون النظر الي دينهم  او جنسهم او لونهم او عرقهم