شاهدت عبر اليوتيوب فيديو بإسم الغنوشي يصف بورقيبة بالصهيونية

و لما كان الأمر مثيراً بحق و يتعلق بزيارة الحبيب بورقيبة للضفة الغربية و ربطها بميول صهيونية فقد رأيت أن أكتب عن تلك الزيارة و ما رافقها ردأ على الفيديو الموضح بالأعلى و الذي أرجو من القارئ مشاهدته أولاً.

كيف بدأ الأمر:

منذ الأربعينيات و الحبيب بورقيبة يحمل لواء الحقوق الوطنية التونسية بعيداً عن الإطار الجماعي العربي لظروف تونس الخاصة التي لا ترتبط فعلياً بفكرة القومية العربية و التي عبر عنها موقف الجامعة العربية بتجاهل الملف التونسي لصالح الفلسطيني و التعبير مباشرةً من جانب الأمين العام عن كون القضية الأساسية للجامعة هي فلسطين في موقف صادم لبورقيبة وقتها.

مع إستقلال تونس و تولي بطل الاستقلال المجاهد الأكبر الرئاسة كان موقفه رسمياً هو الآتي:

*المشكلة الفلسطينية مشكلة الفلسطينيين بالدرجة الأولى فهم أصحاب القضية و الأرض و ينبغي أن يكونوا مستقلين في قرارهم و ألا تكون الرؤية العربية هي المتحكمة في المصير الفلسطيني بل قرار فلسطيني خاص هو ما يحدد مصير فلسطين بعيداً عن التجاذبات العربية و كذلك يرى بورقيبة أن المشكلة العربية الاسرائيلية لا يمكن حلها بالحرب فلا مجال لتخيل إمكانية إزالة دولة معترف بها عالمياً من الوجود و أن الديبلوماسية و السلام هما فقط الحل الممكن في إطار الإمكانات الاسرائيلية و دعمها الدولي في مقابل الوضع العربي *

في 17 يوليو 1957 و في إطار محاولات لإيجاد صيغة سلام بالمنطقة أوفد المؤتمر اليهودي العالمي بلندن في رئاسة ناحوم جولدمان  السيد إسترمان السكرتير الساسي إلى تونس لمعرفة رؤية تونس كبلد عربي حديث الاستقلال في مشكلة فلسطين و قد كانت الزيارة معروفة و علنية ، في 18 يوليو أي باليوم التالي كانت تقرير  خاص (أصبح لاحقاً شهير جداً) من السيد إسترمان لجولدمان أوضح فيه رؤية بورقيبة التي سبق و ذكرناها و أضاف أن بورقيبة عبر عن أنه سوف يطرح هذه الرؤية رسمياً في أقرب فرصة مع الحكام العرب .

في يناير 1964 بالقاهرة حضر بورقيبة قمة العرب ، كان بورقيبة في هذا المؤتمر مؤكداً على استقلالية الفلسطينيين و ضرورة الاتجاة للتفاوض مترافقاً مع الكفاح المسلح ، لم يواجه بورقيبة أي إعتراض مما شجعه على التقدم أكثر.

في فبراير 1965 و بتأثير تقبل القادة العرب لمقترح القمة توجه بورقيبة للقاهرة في مستهل جولة عربية كبيرة ، مكرراً نفس الحديث مع عبد الناصر و لم يجد إعتراض ناصري على الرؤية التونسية خاصةً مع سبق و تقبل ناصر في مؤتمرات عدم الانحياز ببلغراد 1964 لرؤية التفاوض السياسي و عدم رفضه كليةً ، انتقل بورقيبة للمرحلة الثانية من رحلته واضعاً تقبل عبد الناصر لفكرته أساساً لعمله ليزور الأردن في نفس الشهر ثم الضفة الغربية (لم تكن محتلة من اسرائيل) و في أريحا ألقى خطاب شهير أرصده لكم نصاً كالتالي:

إنني شديد التأثر من هذه المناظر، و شديد الاعتزاز كذلك، أما تأثري فلما شاهدت من آثار النكبة التي منينا بها في فلسطين منذ 17 سنة و أما اعتزازي وتفاؤلي فلما لمسته من حماس و إرادة حديدية و تصميم على استرجاع الحق كاملا غير منقوص.

تعلمون أن الشعب التونسي كان إبان النكبة مغلوبا على أمره يعاني وطأة الحكم الاستعماري المباشر و مع ذلك فقد أسهم في القيام بالواجب المقدس و شارك في حرب فلسطين إذ وفد التونسيون شبابا و كهولا من كل أنحاء القطر التونسي كي ينالوا شرف المشاركة في النضال من أجل أرض إسلامية عربية شقيقة لا يفرقون بينها و بين الأرض التونسية، ثم خاضت تونس معارك عنيفة و كفاحا مريرا حتى تخلصت من الاستعمار ووقفت على قدميها و أقامت دولة عربية إسلامية في أرض مطهرة من كل ازدواج أو احتلال و من كل هيمنة أو نفوذ أجنبي.

لكننا نعتبر في تونس أننا لا نزال مقصرين و أن علينا واجبات يتحتم أن نقوم بها لتخليص كل شبر من الوطن العربي الكبير و قد أكدت في الكلمة التي ألقيتها في مؤتمر القمة العربي الأول أن تونس تسخر كل إمكانياتها لتدعيم الصف العربي و للخروج من هذه المعركة الفاصلة و النصر المبين يكلل جبيننا، لكن ما أريد أن ألفت إليه نظركم أصحاب الحق السليب كما كنا نحن أصحاب الحق الذي استبد به الاستعمار في تونس هو أنه يجب أن تكونوا في الصف الأول من هذه الواجهة التي تعمل على حماية فلسطين أنني أصارحكم بما اعتقده في قرارة نفسي و ما آمنت به من بعد تجربتي في الكفاح من أجل التحرر و الانعتاق التي دامت 34 سنة فإن دوركم في المعركة هو الدور الأول، و هذا ما يجب أن تضعوه نصب أعينكم و في قرارة نفوسكم و عقولكم، و إذ أخاطب في هذه اللحظة الأمة العربية و كل العرب الذين يعتبرون هذه القضية قضيتهم أريد أن ألفت نظركم إلى تجربتي الشخصية في كفاحي الطويل أكدت لي أن العاطفة المشبوبة والأحاسيس الوطنية المتقدة، التي أرى نموذجا حيا منها على وجوهكم لا تكفي لتحقيق الانتصار على الاستعمار فهي و إن كانت شرطا أساسيا و ضروريا غير كافية، بل لا بد مع الحماس و الاستعداد للتضحية و الموت و الاستشهاد من قيادة موفقة تتحلى بخصال كثيرة و لا بد من رأس يفكر و يخطط و ينظر إلى المستقبل البعيد.

و الكفاح المركز يقتضي فهم نفسية العدو و معرفة إمكانياتنا الحقيقية و تقدير إمكانيات الخصم و ضبطها بأكثر ما يمكن من الموضوعية و التحري و التثبت حتى لا نرتمي في مغامرة أخرى تصيبنا بنكبة ثانية و تعود بنا أشواطا بعيدة إلى الوراء هذا ما يجب أن نفكر فيه و نقرأ له حسابه و لذا لا بد لنا من الصبر و من التخطيط و من توفير الأسباب و تهيئة البشر و العتاد و حشد الأنصار و الحلفاء و يجب أن نعطي لهذا العمل وقتا كافيا و أن لا نتسرع و نرتمي في المعركة الحاسمة قبل أن نوفر أكثر ما يمكن من أسباب النجاح على أننا مهما وفرنا من هذه الأسباب فلا بد لنا من أن نتكل على الله فنحن على حق و الحق يعلو و لا يعلى عليه.

إن توفير أسباب النجاح من خصائص القادة والزعماء والمسؤولين وهذه الأسباب كانت تنقصنا في السنين الماضية حين خضنا المعركة و سنعمل إن شاء الله بكد و جد وإخلاص و صدق على توفيرها للمعركة المقبلة وسيكون هذا نصب أعيننا في ندوات القمة و في الاجتماعات التي تليها و في كل أعمالنا الإيجابية. و علينا أن ننتفع بالتجارب السابقة و أن نمعن النظر لكي نتمكن من ضبط المعطيات التي تتغير و تتطور بتطور الزمن و من ضبط القوى التي يمكن أن نعتمد عليها و القوى التي يستند إليها العدو و لقد بدأنا هذا العمل الإيجابي و لكنه لم ينته بعد وهو يحتاج إلى جانب عظيم من الصدق والإخلاص والجدية و الشجاعة الأدبية.

إن الإكثار من الكلام الحماسي أمر سهل و بسيط للغاية أما ما هو أصعب و أهم فهو الصدق في القول و الإخلاص في العمل و دخول البيوت من أبوابها و إذا اتضح أن قوانا لا قبل لها بمحق العدو و رميه في البحر فعلينا أن نتجاهل ذلك بل يجب أن ندخله في حسابنا و أن نستخدم، مع مواقفنا حتى نتقدم نحو الهدف مرحلة بعد مرحلة مستعينين في ذل بالحيلة و الجهد فإن الحرب كما لا يخفى كر و فر فهكذا انتصر أجدادنا في المعارك العظيمة التي دوخوا بها العالم و إذا كان من حق الشخص العادي أن يتحمس للهدف النهائي و يتخذ منه قمرا يعينه على السير إلى الأمام فإن على الزعيم المسؤول عن المعركة أن يتثبت من الطريق الموصل إلى الهدف و أن يدخل في حسابه المنعرجات التي قد يضطر إلى اتباعها لاجتياز العراقيل و الصعوبات و المنعرج لا ينتبه إليه في غالب الأحيان من تسيطر عليهم العواطف لأن العاطفة تأبى إلا أن تسير في خط مستقيم لكن عندما يدرك الزعيم أن الخط المستقيم لا يمكن أن يوصل إلى الغاية فإنه يضطر لاتباع المنعرج فيبدو في الظاهر و كأنه ترك الهدف جانبا، الأمر الذي يثير ضجة الاتباع وفي هذه الحالة يجب على القائد أن يفهمهم أنه اضطر إلى ذلك اضطرارا و أنه سيعود إلى الطريق بعد اجتياز الصعوبة التي واجهته و تسلق الجبل الذي اعترضه و أن يقنعهم بأن إمكانياته المتواضعة فرضت عليه ذلك و أنه لن ينسى الهدف بل سيواصل بعد تخطي تلك العقبات السير حتى يصل إليه.

و يبدو أن هذا الأمر قد تعذر على كثير من الزعماء العرب و الواقع أن الكارثة التي منينا بها و وقوفنا على حدود فلسطين العربية دليل على أن القيادة لم تكن موفقة فإن عجز الجيش عن تحقيق النصر مع توفر الحماس يدل على خطأ القيادة بدون شك و كما قلت لكم فإننا نعمل بجد و اجتهاد على رفع مستوى القيادة و جعلها في مرتبة مسؤولياتها بالاجتماعات الدورية و بمؤتمرات القمة و غيرها لكن هذا وحده لا يكفي بل لا بد لامثالكم سواء في المشرق أو في المغرب من أن لا يعرقلوا بحماسهم إلى وضع الصعوبات في طريق تنفيذ الخطة التي ربما استقر عليها رأي الساسة و لا شك في أنه لا يمكن لأي زعيم عربي يتهم لحديثه عن الحل المنقوص أو عن الحل الوقتي بالخيانة و يوصف بأنه صنيعة الاستعمار أن يواصل عمله في أتون من المهاترات.

ولكن لا يعطل الشعب تنفيذ الخطة يجب أن تكون له – و هذا ما توفر في تونس و الحمد لله- ثقة في زعمائه و في قادته و في المسؤولين حتى يمكنهم من حرية التصرف والوصول إلى الهدف و قد حدث لي كثيرا أن اضطررت سعيا وراء التحكم في بعض المواقف إلى الموافقة على تحقيق غاية من الغايات في عدة مراحل و عندما كان الشعب يبدي شيئا من الاحتراز نقنعه بأن لا بد من التمسك بحبل التعقل و التفهم و الاعتقاد بأن المعركة لا بد أن تكلل بالنصر و خصوصا و أن الخصوم أصبحوا منهارين و علينا أن نواصل تشتيت صفوفهم من جهة و كسب بعض الأنصار من جهة ثانية و هذا لا يمكن أن يتم إذا تمسكنا بسياسة (الكل أو لا شيء) التي أوصلتنا في فلسطين إلى هذه الحالة وأصابتنا بهذه الهزائم خصوصا و قد أبينا إلا أن تجاهل وجود اليهود و إلا أن ننكر التطورات و المعطيات الجديدة و إلا أن نستهين بما حققه اليهود و نبالغ في تقدير قوة العرب و كفاءة جيوشهم.

و ما كنا لننجح في تونس خلال بضعة سنوات لولا أننا تخلينا عن سياسة (الكل أو لا شيء) و قبلنا كل خطوة تقربنا من الهدف رغم أن فرنسا كانت ترضى بها على أساس أنها أخف الضررين و ظنا منها أنها ستبقى و تضمن بذلك التوازن و ما بقي من نفوذها وسطوتها و استعمارها و كلما خطونا خطوة إلى الأمام ضيقنا الخناق على الاستعمار بالمظاهرات و المقاومة المسلحة و غيرها من الوسائل التي تضطره لقبول الخطوة الموالية باعتبارها أيضا أخف الضررين و هكذا إلى أن وجدت فرنسا نفسها في آخر معركة أعني معركة بنزرت حيث لم تجد بدا من الاندحار. أما هنا فقد أبى العرب الحل المنقوص و رفضوا التقسيم و ما جاء به الكتاب الأبيض ثم أصابهم الندم وأخذوا يرددون: ليتنا قبلنا ذلك الحل، إذن لكنا في حالة أفضل من التي نحن عليها.

و لو رفضنا في تونس عام 1954 الحكم الذاتي باعتباره حلا منقوصا لبقيت البلاد التونسية إلى يومنا هذا تحت الحكم الفرنسي المباشر و لظلت مستعمرة تحكمها باريس.

و هكذا فالمهم أن تكون للقيادة حرية اختيار السبل و حرية التصرف لكن مع الصدق والإخلاص و النزاهة و التفاني و الحكمة حتى تكون كل مرحلة تمهيدا لما بعدها من مراحل و هذا ما أردت أن أقوله لكم بصفتي أخ له تجربة في الكفاح أكثر منكم و لا سيما في الكفاح ضد الاستعمار و هذا ما غرسته في قلوب التونسيين حتى صاروا يتبعون كل الخطط التي نرسمها و قد تضايقهم بعض هذه الخطط أحيانا و لكنهم يقبلون على تجربتها ذلك لأنهم جربوني في الماضي و كانت النتيجة و الحمد لله ما ترونه فقد أصبحنا أحرارا في بلادنا أسيادا في وطننا.

هذا ما أحببت أن أقوله لكم في هذه الزيارة التي سيتذكرها دائما هذا الرجل المتواضع أخوكم الحبيب بورقيبة، وهذه هي نصيحتي التي أقدمها لكم و لكل العرب حتى تضعوا في الميزان لا العاطفة و الحماس فقط بل و كذلك جميع معطيات القضية بناء على ما قاله لكم رجل نزيه لا تشكون في صدقه و إخلاصه و تفانيه و هكذا نصل إلى الهدف و لا نبقى سبعة عشر سنة أخرى أو عشرين سنة نردد (الوطن السليب.. الوطن السليب..) دون جدوى أننا إذا اقتصرنا على العاطفة سنظل على هذه الحال مئات السنين. هذا ما أنبهكم إليه و أعتقد أنه يجب أن يبرز من صفوف العرب رجال لهم الشجاعة الكافية على مصارحة الشعب و مواصلة الكفاح بجميع منعرجاته و أطواره و مراحله و حيله و كره وفره حتى نضمن لا لأنفسنا فقط، بل و للأجيال التي من بعدنا النصر الكامل و استرجاع الحق السليب.

هذا ما أردت أن أقوله لكم في هذه الزيارة و أطلب منكم إمعان النظر فيه و لا شك في أن كل واحد لا بد أن يحاسبه الله و ضميره على ما يعمل و ما ينوي و إنما الأعمال بالنيات و أخيرا أدعو لكم بالتوفيق و سعة الصبر حتى نوفر أسباب النجاح، و أدعو للمسلمين بالتكتل و للقادة بالانسجام و الابتعاد عن المركبات سواء كانت مركبات النقص إزاء العدو باعتباره في منتهى القوة أو مركبات الفرور و التهور و الارتماء على الهزيمة المحققة التي يمكن تلافيها بإمعان النظر و هكذا نضمن النجاح و لله العزة و لرسوله و المؤمنين.

و السـلام عليكم و رحمة الله.

3 / 3/ 1965

بعد هذا الخطاب الذي عبر فيه بورقيبة علناً لأول مرة أمام الجمهور العربي مع كونه معروف مألوف منذ العام 1964 لكل القادة و السياسيين العرب دون إعتراض صريح من احدهم ، مر الأمر بسلاسة لكن بدأت ملامح غير مفهومة من التوتر بين مصر و تونس مع إعتراف ألمانيا الغربية بإسرائيل فقاطعتها مصر و أرسلت بصلافة لمجلس جامعة الدول العربية لتقطع كل دوله العلاقة مع اسرائيل فرفض بوقيبة هذا الاجراء الغريب و معها عدة دول منها ليبيا ، في ذلك الوقت كان بورقيبة بلبنان و بدأت حملة هجوم شرس ضد بورقيبة تم فيها لأول مرة استخدام طرحه في أريحا في تصرف عجيب و طفولي ليعود لبلاده و ينفي إدعاءات حسنين هيكل بالاهرام ان بورقيبة سيعقد لقاءات مع اسرائيليين لينفي في إبريل 1965 من تونس هذا و يؤكد انه لو كان قائد للفلسطينيين لفعلها و يعيد تأكيد حتمية الحل السلمي فيلقي عبد الناصر في عيد العمال 1965 قنبلته و يرفض كليةً مقترح بورقيبة بعد عام كامل من طرحه دون اعتراض؟؟

..

الخلاصة:

-1- لم يكن هناك أي رأي أو قرار لبورقيبة بتوجيه خارجي بل هي قناعات ثبت اليوم صحتها و سبق بها انور السادات بعقدين من الزمان.

-2- زيارة إسترمان المعروفة و رؤية بورقيبة لا علاقة لهما ببعض كما يرغب الغنوشي في الايحاء لنا و يدل على هذا تقرير استرمان الذي وضح رؤية بورقيبة الخاصة.

-3- مقترحات بورقيبة استغرقة 7 سنوات تلت زيارة استرمان لتظهر.

-4- بورقيبة قام بعمله و قدم رؤيته الخاصة و هي مقترحات وجيهة و تهدف لمصلحة الفلسطينيين كما ثبت بعيداً عن هراء الغنوشي.

..

كانت تلك هي الأحداث التي وقعت و قادت لفيديو الغنوشي و الذي فيه يستغل جهل القطاع الكبر عربياً بتاريخ تونس الحديث.