الشاعرة والفنانة  المغربية المبدعة ثورية زايد تصدر ثلاثة دواوين بداية شهر ديسمبر  ٢٠١٨ بالرباط
في ثلاثة أجناس مختلفة .

الأوّل بعنوان رحل لبحر : زجل
الثاني: الآلهة لا تبكي  : نثر
الثالث La vie est un prisme // الحياة منشور : ديوان شعر باللغة الفرنسة

الدواوين الثلاثة يلتفّ موضوعها حول  الإنسان و أوجاعه في عصرِ لم يعد في مقدوره التحكم في مصيره .
القاسم المشترك بين   الدواوين متعدّدة  من بينها سلاسة اللغة، بساطة في تركيب الجمل مع عمق في الصورة الشعرية وفلسفة في الرُّؤيَى
حيث تقول في ديوان رحل لبحر ص١٥

رْحْلْ لْبحْر
شْدِّيتْ فْمْواجُه
ضْحْك
شْفْت نْيابُه

كِيْتُه حْرڭْت ڭلبي
وطْفات فرْحاتُه
شْمْتْني
دَّاك أَوْلْفِي
عڭْر جْرحي
و غرَّقني فْ هْم
لْقيتْك انتَ حيِطَانُه

أما في ديوان الآلهة لا تبكي
تحكي الشاعرة عن معاناة الإنسان مع الفقر و التهميش اللذين يجبرانه على المغامرة بحياته من أجل الكرامة والعيش العفيف ص ٥٢

من شيءٍ مَا
يهرِبُ الرّجَالُ
لايهمُّ إذا
كانت الأنفاسُ
ستُتْرَكُ كالنِّعالِ
عند الخطوطِ
الحمراء للبحرِ

في العاصفةِ
تستَعِدُّ الملائكة
لمُرافقةِ الشهداءِ
هم لا يزالون
في الشطِّ
هي راجعتْ
كلَّ التفاصيلِ

أما ديوانها باللغة الفرنسية فيتطرق لما آل إليه العالم من انحطاط وحروب وتأثير ذلك  على الشعوب  حيث تقول الشاعرة ص٣١

طبول الموت
تسرع وتيرة  الأرض
بالتناوب
سيقان وذراع
ترفرف دون أجساد
السيرك لم يعد يسلي
القتلى كثيرون
الأرض
تطفئ الأمل
إنها مذبوحة

أخدها الموت

دواوين الشاعرة المغربية ثورية زايد هي تأملات فلسفية و رحلات جمالية  حقيقية لشاعرة تكتب  بقلبها قبل قلمها.تنفتح على تيمات متعددة، لكن يظل الإنسان وأوجاعه هاجسيها الأساسين.
وبما أن الشاعرة لا تنفصل عن الرسامة التشكيلية فإنها تحرص دائما على أن تكون أغلفة دواوينها بريشتها ومن أكثر منها يستطيع أن يعبر ما بداخلها أكثر منها؟
بقلم المركز المغربي للفكر والإبداع
المغرب